انجاز الشباب يكشف أهمية العناية بهم ورعاية المنتخبات نهج دائم

تم نشره في الخميس 9 تشرين الثاني / نوفمبر 2006. 10:00 صباحاً
  • انجاز الشباب يكشف أهمية العناية بهم ورعاية المنتخبات نهج دائم

قضايا ومشاهد رياضية

 

    تيسير محمود العميري

  عمان- منذ نحو عشرين عاما ونيف بذل اتحاد كرة القدم جهودا مضنية في سبيل تحقيق حلم جميل طالما راود جماهير الكرة الاردنية، ولم يتجاوز ذلك الحلم بادئ الامر الانتقال الى المرحلة الثانية من تصفيات كأس العالم، وكاد الامر ان يتحقق مؤخرا لولا "الصدمة الايرانية" التي حولت الحلم الى وهم في غضون دقائق معدودات.

وقد يتفق الكثيرون على ان اتحاد الكرة الحالي نقل الكرة الاردنية الى مراحل متقدمة من المشاركة التنافسية في البطولات العربية والآسيوية وحتى العالمية على صعيد المنتخبات، فيما اقتصرت الاندية على الصعيدين العربي والآسيوي، وباتت الكرة الاردنية محط احترام وتقدير حتى وان أصابها بعض التراجع في الآونة الأخيرة.

  كما قد يتفق الكثيرون على ان اهتمام الاتحاد كان منصبا بالدرجة الاولى على المنتخب الاول، وربما هي حالة معتادة في الدول العربية والآسيوية التي لا تطبق الاحتراف، مع ان الأصل في الامر هو الاهتمام بالقاعدة الناشئة وتهيئتها فنيا وبدنيا ونفسيا بالشكل الملائم، وتوفير مسابقات محلية ذات قيمة تنافسية تساهم في اخراج جيل من اللاعبين يكمل المسيرة ويسد الفراغ مكان المعتزلين ومن قل عطاؤهم وتراجع مستواهم.

  وجاء انجاز منتخب الشباب ليدب الفرحة في قلوب الاردنيين جميعا، فحلم الوصول الى كأس العالم حققه (النشامى الشباب) في الوقت الذي فشل فيه (الكبار)، رغم ما توفر لهم من امكانيات وما حظوا به من دعم مادي ومعنوي وفرص احتكاك جعلت بعضهم يتجول في ارجاء المعمورة في زمن قياسي.

هذا الانجاز ترك العديد من علامات التساؤل حول الكيفية التي سيتعامل بها الاتحاد مع استحقاق كندا في العام المقبل حيث تقام نهائيات مونديال الشباب، وكيف سيتم استغلال منتخب الشباب ومن بعده المنتخب الاولمبي في (تفريخ) العديد من الوجوه الشابة والجادة لكي تكمل المسيرة وتحمل الراية في المنتخب الاول، الى جانب بعض العناصر الحالية ممن تستطيع الصمود والعطاء حتى تصفيات مونديال جنوب افريقيا بعد سنتين تقريبا، والتي في مقدورها فعليا ان وجدت العناية والاهتمام ان تمضي قدما وتعيد مسار المنتخب الوطني على سكة الانتصارات والتطور الفعلي على اللائحة الدولية.

  لم يكن احد يتوقع ان يبلغ منتخب الشباب نهائيات المونديال وان توقع البعض تأهله الى دور الثمانية في النهائيات الآسيوية، ولكن الجميع ينظر الى منتخب الشباب على انه منتخب الامل والغد المشرق، طالما تم الامساك جيدا هذه المرة بخيط الانجاز وادرك المعنيون بأنه آن الآوان للتخطيط جيدا للمسابقات المحلية لا سيما تلك المتعلقة بفئة الشباب، واجبار الاندية على الدفع باللاعبين الشباب في مسابقات الدوري بشكل يضمن حصولهم على فرص حقيقية لاثبات الوجود، ولعل من المبكي والمحزن معا ان لاعبا مثل عبدالله ذيب يبدع في منتخب الشباب، ولا يجد الفرصة للمشاركة في فريق الوحدات الذي يتمسك بمحترفه (بول) دون ان يقدم الأخير شيئا يؤكد على احترافه!.

انسحابات واعتراضات الحسين اربد

  شهدت الساحة الرياضية المحلية في الآونة الأخيرة حادثتين كان نادي الحسين اربد طرفا فيهما، ومن المؤسف ان كلا الحالتين فشل اداريو النادي في التعامل معهما كما يجب، وغابت الرؤية السليمة في القرارات المتخذة حتى وان كان النادي قد تعرض لخطأ تحكيمي او استفزاز جماهيري من منافسه.

وفي الالعاب الرياضية لا بد من حدوث اخطاء مقصودة وغير مقصودة، بيد ان التعامل معها يجب ان لا يتم عبر حالات انفعالية (تزيد الطين بله)، وتفقد النادي بعضا من مكتسباته بل وتضر بسمعته وتجعل لاعبيه وادارييه عرضة للعقوبات، فالخطأ يبقى خطأ ولا يمكن ان يعالج بمثله مطلقا.

  من هنا يقع العبء الاكبر على عاتق ادارة النادي التي يرأسها اداري شاب (فارس حجازي)، التي تدرك جيدا بأن الامور لا تحل والحقوق لا تعود بالانسحابات والكلمات التي قد يطلقها بعض الاداريين في لحظة انفعال، دون ادراك لما ستسببه من ضرر كما حدث في دوري الشباب لكرة السلة على سبيل المثال لا الحصر.

وعليه فإن هذا النادي الكبير بإدارته ولاعبيه ومدربيه وجماهيره معني بإعطاء صورة ناصعة دوما عنه، والادراك بأن طبيعة المنافسة في البطولات المختلفة تفرض التعامل معها بحكمة وتأني حتى لا تأتي القرارات بضرر اكبر.

شذرات سريعة

- اهتمام سمو الامير علي بن الحسين رئيس اتحاد الكرة بلاعبي المنتخبات الوطنية لكرة القدم، ساهم كثيرا في معالجة مشاكلهم والوقوف جيدا على همومهم وتطلعاتهم، فكان ذلك محل تقدير واعجاب المتابعين، لا سيما وان سموه كان يجلس بين اللاعبين ويثني على جهدهم ويرفع من معنوياتهم فيثني على ادائهم في حال الفوز والخسارة، لذلك فقد حملت رسالة سموه الأخيرة تأكيدا على ان المنتخبات الوطنية (خط أحمر) لا يجوز تجاوزه او المس به.

- انجاز منتخب الشباب ومن قبله الفيصلي يؤكد على ان كرة القدم الاردنية خصوصا والرياضة الاردنية عموما، تزخر بالعديد من المواهب التي تستطيع ان تؤدي بشكل فردي واذا ما تم تنميتها والأخذ بيدها فستنجح بإمتياز في الناحية الجماعية.

التعليق