القطارات الفاخرة تكشف عن تناقضات الهند

تم نشره في الأربعاء 8 تشرين الثاني / نوفمبر 2006. 10:00 صباحاً

 مومباي- يحلم الكثير من الرومانسيين بالسفر بالقطارات الفاخرة سواء أكان ذلك قطار الشرق السريع أو القطار الازرق في جنوب أفريقيا أو القصر على عجلات في ولاية راجاستان الهندية.

ولكن المسافرين يجب أن يضعوا في اعتبارهم القطار ويسمى (ديكان أوديسي) الذي يمر عبر ولاية مهراجا وهي ولاية مترامية الاطراف في غرب شبه القارة الهندية يمكن استكشافها عن طريق القطار خلال ثمانية أيام.

وفي محطة فيكتوريا بمدينة مومباي وهي المحطة التي يبدأ منها القطار الفاخر رحلته نرى بحرا زاخرا بالبشر. وتندفع حشود من الناس في هذه المحطة وهي نقطة عبور يومية لملايين الركاب الذين يستخدمون القطارات في تنقلاتهم. وتجلس العائلات على أرضية مبنى المحطة الذي تغطيه قبة كبيرة في انتظار قطاراتهم.

ومرارا وتكرارا يشق أحدهم طريقه عبر الحشود. وأي شخص لا يأخذ حذره معرض للاصطدام معه.

ويدخل القطار الازرق ببطء إلى المحطة فيما يفرش رجال يرتدون العمامات السجاجيد الحمراء على الرصيف. ولكل عربة من هذا القطار الفاخر اسم خاص ولها مضيفة خاصة أو مشرفة. وفي العربة التي تحمل اسم "سيندهودبورج" وهي مدينة جنوب مومباي يتولى هيندولي بيسواس العناية بالركاب.

ويرحب بيسواس بضيوفه بالانجليزية قائلا "مرحبا بكم على متن القطار".

وبومباي التي أصبحت منذ سنوات قليلة تحمل اسم مومباي مركز أكبر صناعة للسينما في العالم. وتعرض الافلام التي أنتجتها مدينة السينما المعروفة باسم بوليوود في كل مكان بما في ذلك شاشات العرض في القطار كل مساء.

ولكن خارج نافذة القطار يعرض فيلم آخر. يمر القطار عبر ضواحي لانهائية تقدم للركاب لمحة من حياة أناس قلائل يحيون في أكواخ صغيرة للغاية بالقرب من شريط القطار مع أطفالهم الذين يلعبون في الطين. وفي هذا المكان تركض الفخامة عبر الفقر.

ويقول هيندول وهو يرشد الركاب إلى استراحة تناول الشاي: "سيدتي من فضلك اتبعيني". وعلى متن القطار هناك مطعم إلى جانب تقديم الفطور وغرفة لمشاهدة التلفزيون وفندق فاخر وعربة مخصصة لممارسة الرياضة وأخرى لممارسة الاعمال التجارية ويتوافر كل ما يتمناه المرء على متن هذا القطار.

ويقول ساجيفي ترهان من شركة القطارات الفاخرة التي تتولى تشغيل القطار المملوك ملكية عامة في ولاية مهراجا إن "هذا ليس قطارا تاريخيا ولكن تم بناؤه للوفاء بمتطلبات راكب اليوم".

وفي كل من المحطات التالية التي يتوقف فيها القطار يلقى الركاب ترحيبا يفوق التوقعات. وفي داخل القطار مع بزوغ نهار جديد يطرق النادل باب الديوان ويقول "صباح الخير" وبعد خمس دقائق يجري تقديم شاي الصباح حسب التقليد الشائع.

التعليق