الفيصلي مطالب بدراسة أخطائه الدفاعية وجولة ساخنة منتظرة في الدوري العربي

تم نشره في الاثنين 6 تشرين الثاني / نوفمبر 2006. 09:00 صباحاً
  • الفيصلي مطالب بدراسة أخطائه الدفاعية وجولة ساخنة منتظرة في الدوري العربي

قضايا ومشاهد رياضية

 

تيسير محمود العميري

 

عمان - اما وقد انتهت المشاركة الاردنية في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي الكروية، واحتضنت خزانة النادي الفيصلي اللقب بدفء، فإن المشاركة النادوية الخارجية تقتصر الآن على الدور الثاني من دوري ابطال العرب، حيث يتواجد ممثلا الكرة الاردنية (شباب الاردن والفيصلي) بين 14 ناديا عربيا آخر للمنافسة على اللقب الذي تبلغ جائزته مليون ونصف المليون دولار.

وكما هو معلوم فإن القرعة التي سحبت يوم الجمعة الماضي في القاهرة اوقعت فريق شباب الاردن مع الكويت الكويتي، فيما سيلتقي الفيصلي مع انبي المصري، وهي مواجهات تجري ذهابا وايابا وتبدو شرسة للغاية ويصعب التكهن بهوية الفائز فيها، ولكنها تشكل فرصة طيبة اذا توفرت الثقة بالنفس الى جانب التحضيرات الفنية الجدية، في التقدم نحو ادوار متقدمة اسوة بما فعله الوحدات في النسخة السابقة والتي حل فيها ثالثا.

وللتذكير فإن الفيصلي وشباب الاردن مطالبين باستغلال عاملي الارض والجمهور وتحقيق الفوز في عمان، ومحاولة الحصول على مكتسبات من المنافسين خارج عمان.

فوز ولكن

ومن المؤكد ان ما حققه الفيصلي في كأس الاتحاد الآسيوي للعام الثاني على التوالي يعد انجازا تاريخيا غير مسبوق للكرة الاردنية، ولم يأت الانجاز من فراغ ولكن بتكاتف الجهود الفنية والادارية ووقفة الجماهير الوفية.

واذا كانت الخسارة تكشف العيوب فإن الفوز يزيغ الابصار ويسكت اللسان عن الكلام ولو مؤقتا، حتى لا تفسر الكلمات بغير معناها الحقيقي.

ومن المؤكد ان انصار الفيصلي خاصة والكرة الاردنية عامة كانوا يأملون بفوز الفيصلي على نظيره المحرق البحريني ايابا او التعادل واذا حدثت الخسارة تكون في ادنى صورها، لا سيما وان معنويات الفيصلي في اوجها بعد ان حقق الفوز الكبير ذهابا في عمان بنتيجة 3/0.

والحقيقة ان الفيصلي خرج خاسرا النهائي بأربعة أهداف وكادت الكارثة ان تحدث لولا براعة الحارس لؤي العمايرة في انقاذ مرماه من هدف خامس محقق كان كافيا لتغيير مسار اللقب، فجاءت الفرحة منقوصة بعض الشيء ودب الرعب في قلوب المتابعين، لولا ان سراج التل حسمها في الزفير الأخير وأباد احلام المحرق.

وظهر واضحا ان الحظ خدم الفيصلي في مناسبات كثيرة سابقا وترافق ذلك مع قدرات الفريق الفنية والادارية، وهنا يجب ان يتوقف الفيصلي مع نفسه قبل مواجهتي انبي العربيتين، وما حصل امام المحرق يؤكد بأن الفريق يعاني من خلل دفاعي واضح، ومنذ متى تهتز شباك الفيصلي بالاربعة ومنذ متى ينهار الفيصلي في غضون بضع دقائق؟.

من الواضح ان الفريق متقلب المستوى الفني فكيف يتعذب مرتين قبل اجتياز سون هيي من هونغ كونغ، وكيف يحتاج الى شوط اضافي ثالث قبل ان يجتاز فريق النصر الاماراتي المغمور؟.

انبي ليس بالفريق السهل والفوز باللقب يجب الا ينسي الفيصلي حقيقة واضحة مفادها ان الدفاع الفيصلاوي يعاني من خلل قاتل في عمقه وطرفه الايسر ولا يحسن التعامل مع الكرات العرضية، كما تبدو الرقابة وهمية على المهاجمين وربما مشاهدة كيفية تسجيل الاهداف الاربعة تعطي دلالة واضحة.

مسكين يا جوهري

قد يكون المدير الفني للمنتخب الوطني محمود الجوهري مخطئا في بعض قراراته المتعلقة بالتخطيط للكرة الاردنية او مسيرة المنتخب الوطني، والخطأ من طبيعة البشر ولا يمكن القول بأنه لم يخطئ ابدا، ولكن لا يجوز ابدا ان يكون الجوهري متهما على الدوام من قبل الاندية وكأن كل ما فعله خلال وجوده منذ صيف عام 2001 وحتى الآن، لم يتجاوز تقاضي راتب شهر باهظ دون فعل انجاز.

قبل عهد الجوهري مع الكرة الاردنية لم يتأهل المنتخب الاول الى نهائيات الامم الآسيوية ولم يتجاوز عتبة الدور الاول من تصفيات المونديال، ولم يتأهل المنتخب الاولمبي الى النهائيات الآسيوية وكذلك الامر بالنسبة لمنتخبي الشباب والسيدات، ولم تحصل الاندية الاردنية على اي لقب عربي او آسيوي.

وفي عهد الجوهري بلغ المنتخب الاول النهائيات الآسيوية واحتل المركزين الثاني والثالث في بطولتي غرب آسيا الثانية والثالثة والمركز الثالث في نهائيات كأس العرب ولقب بطولة البحرين الدولية، كما بلغ منتخبا الشباب والسيدات النهائيات الآسيوية وقد يتأهل منتخب الشباب الى نهائيات كأس العالم، وحصل الفيصلي مرتين على كأس الاتحاد الآسيوي واحتل الوحدات المركز الثالث في دوري ابطال العرب، ودخل شباب الاردن حلقة المنافسة المحلية والعربية بقوة.

اذا اصيب لاعب فالجوهري مسؤول عن ذلك واذا خسر فريق مباراة فالجوهري متهم بالتسبب في الخسارة واذا فاز فريق فأيضا الجوهري متهم فأي مفارقة تلك التي تعيشها الكرة الاردنية؟!.

التعليق