مشروع "يدا بيد لحماية الشباب الأردني" يواصل مشواره في مختلف محافظات المملكة

تم نشره في الخميس 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2006. 10:00 صباحاً
  • مشروع "يدا بيد لحماية الشباب الأردني" يواصل مشواره في مختلف محافظات المملكة

توجه للشباب بالتوعية والتثقيف للوقاية من الأمراض الجنسية

 

كوكب حناحنة

عمان- جاء مشروع (يدا بيد لحماية الشباب الاردني) الذي أطلق في الثاني والعشرين من آيار(مايو) الماضي، كخطوة أولى لوقاية الشباب وتثقيفهم وتوعيتهم بخطورة الأمراض الجنسية وأثرها عليهم وعلى المجتمع.

وانطلق المشروع في رسم أهدافه من خلال عقد المحاضرات التثقيفية في المدارس والمراكز الشبابية والمؤسسات الخيرية المعنية بالشباب والمرأة والمجتمع.

ويلفت مدير جمعية العفاف الخيرية ومنسق المشروع مفيد سرحان إلى أن فكرة المشروع قامت على تدريب فريق من المتطوعين ليساهموا في توعية وتثقيف الشباب والفتيات والمجتمع.

ويأتي إطلاق المشروع، بحسب سرحان، حرصا على الشباب والأسرة والمجتمع في ظل عصر الانفتاح وضعف الوازع الديني عند بعض الناس وارتفاع تكاليف الزواج.

وتوجه المتطوعون في هذا المشروع، والذين تم تدريبهم بشكل كاف، إلى الشباب من الجنسين والاسرة والمجتمع للمساعدة في التربية السليمة، والمساهمة في الحفاظ على قيم المجتمع وتعزيز دور الشباب في المجتمع.

وفي هذا السياق يشير اختصاصي الإرشاد التربوي رئيس قسم التخطيط في تربية اربد د. محمد أبو السعود إلى أنه لا يوجد لدى أبناء هذا الجيل جهل بالمفهوم الدقيق لهذه الثقافة.

ويؤكد وجود مثل هذه الأمراض نظرا لشيوع العلاقات السرية، بسبب التطور التكنولوجي الذي أوجد الخلويات والإنترنت.

ويتابع"يجب أن يكون لدى الوالدين وعي تام بأهمية تثقيف أبنائهما جنسيا، كونهما الأقرب إلى قلب الطفل والأكثر قدرة في التأثير على سلوكه".

ويضيف "لابد أن يكون لدى الوالدين الجرأة الكاملة في الحديث عن مثل هذه القضايا وان نغرس في قلوب الأبناء الوازع الديني الذي يثنيهم عن هذه السوكيات، وان تكون علاقة الآباء بالابناء علاقة صداقة لا علاقة سيطرة".

من جانبه يشير عضو لجنة التثقيف الصحي في جمعية العفاف الخيرية وخبير الأمراض المنقولة جنسيا والإيدز في الاتحاد العالمي للجمعيات الطبية الإسلامية المشرف على المشروع د.عبد الحميد القضاة إلى وجود العديد من الشباب في الأردن ممن يعانون من الأمراض الجنسية المختلفة، موضحا "نسبة من يعانون من الأمراض الجنسية والإيدز في الأردن قليلة مقارنة بالحالات الموجودة في دول العالم المختلفة".

وبحسب تقرير لمنظمة الصحة العالمية فإنه في كل عام يصاب ما مجموعه (750) مليون إنسان بأحد الأمراض الجنسية، منهم من يعكف على المعالجة ويشفى، ومنهم من يفتك به المرض ومنهم من يبقى حاملا للمرض من دون أن يعلم أحد بإصابته.

ورغم مرور فترة وجيزة على إطلاق المشروع إلا انه وجد تجاوبا كبيرا من قبل الفرق المتطوعة والمجتمع ومؤسساته، وتزايد الإقبال على المحاضرات.

وينوه سرحان "بدأنا نشعر بأن هذا المشروع جاء في الوقت المناسب، وستقوم الجمعية لاحقا بتدريب فرق أخرى من المتطوعين في محافظات المملكة المختلفة".

من جانبه يؤكد المشرف على المشروع د. القضاة وجود طلب كبير من قبل المراكز والنوادي الشبابية والمساجد على عقد مثل هذه المحاضرات.

ويعزو ذلك "كون هذا المشروع لامس قضية تهم مجتمعنا بشكل كبير ومسكوتا عنها".

ويبين د. القضاة انه تلقى كثيرا من المكالمات الهاتفية والرسائل الالكترونية من قبل شباب يطرحون فيها مشاكلهم الجنسية ويسألون عن الحلول المناسبة وطرق العلاج لها.

ويوضح المتطوع أسامة مطير أن الإقبال على محاضراته واسع، وان جانب النقاش والأسئلة فيها كبير. ويؤكد على أن ذلك مرده قلة المعلومات المتوفرة لدى الشباب عن هذه الأمراض وأخطارها، وكيفية الوقاية منها.

ويلفت مطير" تفاجأت أثناء عملي في هذا المشروع بوجود عدد من الشباب المصابين بهذه الأمراض، ويحرصون على متابعة المحاضرات لمعرفة المزيد عن المرض وكيفية علاجه".

ويناشد مطير الجهات الرسمية المهتمة بقطاع الشباب بضرورة الالتفات الى هذا المشروع ودعمه والعمل على استمراريته لتحقيق التوعية الشاملة في المجتمع.

من جانبها تشير المتطوعة د. رجاء الأبيض إلى أن المشروع حمل أصداء ايجابية نظرا للجهل الكبير في الثقافة الجنسية، وتضيف "كثير من المدارس والمراكز أخذت تتصل بنا كمتطوعين لعقد محاضرات لطلابها".

وحول الآلية التي تم اتباعها في تدريب المتطوعين يقول د. القضاة "وجه المشروع ثماني محاضرات مكثفة للمتدربين، افتتحت بالحديث عن الأمراض الجنسية والجراثيم المسببة لها، تلتها محاضرات عن التثقيف الجنسي وكيفية إيصال المعلومة الجنسية إلى الشباب".

ويضيف "وأفرد المشروع محاضرات للشيوع الجنسي وعواقبه، والأمراض المنقولة جنسيا، ومرض الإيدز ومسبباته وكيف بدأ وآلية انتشاره ومن هم ضحاياه وكيف يمكن تجنبه".

وتجدر الإشارة إلى انه تم تزويد المتدربين بمادة جاهزة وشاملة لما سيلقونه في المدارس والمراكز، ضمت ستة ملفات عن مواضيع المحاضرات وثلاثة كتب حول الأمراض الجنسية والإيدز، ومادة مصورة تعرض لخطورة هذه الأمراض.

ويختم سرحان "نعقد اجتماعات دورية للفريق نناقش فيها الصعوبات التي تواجه المتطوعين، وكيفية الوصول لشريحة مجتمعية اكبر، ونعقد لهم دورات لتعزيز قدرتهم على التواصل ومخاطبة الجمهور".

التعليق