مهرجان القاهرة السينمائي يعرض فيلما جزائريا تسبب في تغيير القانون الفرنسي

تم نشره في الخميس 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2006. 09:00 صباحاً

 

القاهرة- اختارت إدارة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي الثلاثين الفيلم الجزائري "السكان الاصليون" أو "انديجون" للمخرج الجزائري المقيم في باريس رشيد بو شارب لعرضه ضمن قسم جديد استحدثته بعنوان "عرب في السينما العالمية" يضم أفلاما لمخرجين وأبطال عرب حققت نجاحا على المستوى العالمي.

وتعتبر إدارة المهرجان الفيلم الجزائري إحدى مفاجآت الدورة الجديدة التي ستبدأ نهاية الشهر الحالي حيث أثار ضجة عند عرضه بالدورة الاخيرة لمهرجان كان السينمائي الدولي وفاز أبطاله العرب الاربعة جمال ديبوز وسامي ناصري ورشدي زيم وسامي بوعجيلة بجائزة أحسن ممثل وكانت المرة الاولى في تاريخ المهرجان التي تمنح فيها لجنة التحكيم الجائزة لمجموعة من النجوم.

ورشحت الجزائر الفيلم الذي يطلق عليه أيضا "البلديون" و" أيام المجد" ويعد مثالا للانتاج المشترك بين فرنسا والجزائر والمغرب ليمثلها في مسابقة الاوسكار الاميركية كأحسن فيلم أجنبي التي ستعلن ترشيحاتها النهائية في 23 كانون الثاني( يناير) المقبل.

وتدور الاحداث في أربعينيات القرن العشرين أثناء الحرب العالمية الثانية بعد سقوط فرنسا في قبضة الجيش الالماني وسعي الحلفاء لتحريرها.

ويصور الفيلم كيف قامت حملة في الريف الجزائري ومناطق البربر في المغرب وغيرها لتجنيد عشرات الآلاف من الشباب للقتال في صفوف الجيش الفرنسي من أجل تحرير فرنسا تحت شعار "انقذوا فرنسا".

والفيلم في معظمه ناطق باللغة العربية التي يتحدثها أبطاله جميعا باستثناء الحوارات التي تجري بينهم وبين الشخصيات الفرنسية.

كما يؤكد الفيلم على الهوية الاسلامية للجنود الذين يذكرون الله في كل خطوة ويرددون آيات قرآنية في مواجهة المواقف الصعبة كما يصور صلاة الجنود الجماعية بعد أن هبطوا في جنوب إيطاليا وكيف يقفون احتراما أمام الموت حتى لو كان الموتى قتلى الاعداء.

ونجح فيلم "السكان الاصليون" الذي يصور تضحيات الجنود الافارقة على الخطوط الامامية خلال الحرب دفاعا عن فرنسا في التأثير على السياسة الفرنسية تجاه المحاربين القدامى من مواطني مستعمراتها السابقة حيث قررت الحكومة الفرنسية نهاية أيلول' سبتمبر الماضي زيادة معاشات آلاف المحاربين القدامى في الخارج ممن قاتلوا دفاعا عن فرنسا في الحرب العالمية الثانية لتتساوى مع معاشات نظرائهم الفرنسيين.

ومن المتوقع أن يسري الاجراء الجديد على نحو 80 ألفا من المحاربين القدامى أو أراملهم في نحو 23 دولة. ويبدأ تطبيقه العام 2007. ويكلف فرنسا نحو 110 مليون يورو سنويا.

لكن بعض المحاربين القدامى يقولون إن الاجراء الجديد لا يعوض التفاوت في المعاش على مدار العقود الماضية ولا يأخذ في الاعتبار معاناة المحاربين الافارقة نتيجة اشتراكهم في الحرب.

والمستفيدون الرئيسيون من الاجراء الجديد هم المحاربون الذين أصيبوا بجروح في الحرب فالجندي السابق المصاب بإعاقة في فرنسا يتقاضى معاشا يبلغ نحو 690 يورو شهريا بينما يتقاضي نظيره التونسي أو المغربي أو الجزائري 61 يورو فقط.

التعليق