"ثنائية الحياة والكتابة" كتاب جديد لخيري منصور

تم نشره في الأربعاء 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2006. 10:00 صباحاً

  

  عمان- الغد- صدر اخيرا عن دار الهلال في القاهرة كتاب "ثنائية الحياة والكتابة" للشاعر والكاتب خيري منصور، ويتضمن مجموعة من العناوين منها: دفاع شعري عن البطالة، كتابة المكتوب وقراءة المقروء، أرملة المؤلف، وغيرها. في مقدمة الكتاب يقول المؤلف قبل عدة أعوام استوقفتني عبارة من مقال لـ " جورج ستيز"  لم تكن المقالة دليلاً لفن القراءة، ولا أذكر أنها تحمل عنواناً به جاذبية لقرار الباحثين عن التسلية ، كانت تلك العبارة عن استجابة القارئ الحقيقي لأعمال يحترمها، يقول ستيز: في القراءة الجيدة مخاطر عظيمة، فهي تضعف من شخصيتنا، ومن إحساسنا الخاص بأنفسنا، وبدأت شيئاً فشيئاً أعيد اكتشاف ما قاله ستيز لكن بطريقة مختلفة، فالقراءة لم تكن بتلك الخطورة التي تضعف إحساسنا الخاص بأنفسنا لولا أن إحساسنا بأنفسنا قبلها أو بدونها كان مشيراً إلى وهم، كونه من الأوراق اليابسة التي تغطي حفرة عميقة.

  ويذكر المؤلف قصيدة شعبية اشتهرت في أنحاء فلسطين منذ ثلاثينيات القرن الماضي لشاعر اسمه نوح إبراهيم استشهد "إعداماً"  أثناء الانتداب البريطاني، أودع هذا الشاعر في قصيدته تلك حكمة شعب ممرور وضمنها وثائق إدانة لحكام وزعامات كانت غارقة في سبات سياسي عميق، وكانت قصيدة نوح "الوصية" من الأغاني الأثيرة ربما كان ذلك لبساطتها وسهولة قوافيها، وربما لأسباب أهم من كل ذلك تتعلق بطفولة مقصومة الظلال وحدود مغمورة بالحسب والجثث المنسية المهملة.

وقد خلص المؤلف إلى أن طرقنا في القراءة ستختلف، خصوصاً حين نكون كتاباً، منا من يبحث عما يسوغه أمام نفسه، ويحيل الكتب إلى مرايا، ومنا من يبحث عن الإجابات المستحيلة - لكن الممكن على الدوام ـ ومنا من يبحث عن أداة يقطع بها الزمن، ومنا من يبحث عن وقود لآلته الواقفة على الطريق، ولا ننسى هنا تلك الشريحة ممن يبحثون عن مواد خام لتصنيع بضاعتهم وتسويقها في الصحف والمجلات التي أصبحت في عصرنا تستعصي على الإحصاء.

التعليق