الأثاث العصري: بساطة تفرض العناية بالتفاصيل الجانبية لإدخال الحركة

تم نشره في الاثنين 30 تشرين الأول / أكتوبر 2006. 10:00 صباحاً
  • الأثاث العصري: بساطة تفرض العناية بالتفاصيل الجانبية لإدخال الحركة

 

اسلام الشوملي

  عمّان- دخل الأثاث العصري في تسعينيات القرن الماضي ليشكل خطا جديداً في ديكورات البيوت بعد سيطرة طويلة للأثاث الكلاسيكي على طابع البيوت الشرقية، وفرضت بساطة الأثاث العصري عناية بتفاصيل جانبية تدخل الحركة إلى التصاميم.

وأخيرا شهد الأثاث العصري اقبالاً أكبر مقارنة مع محدوديته وانحصاره بتفضيل الطابع الغربي وبات خياراً مفضلاً عند الجيل الشاب بينما يجد فيه الأكبر سناً أثاثاً يحتاج المواكبة الدائمة لسرعة التحديث على عكس الأثاث الكلاسيكي.

  ويشكل حديث الثنائي هلا (27 عاما) ورامز (30 عاما) دليلاً عملياً على الفرق في التفضيلات تبعاً للأعمار إذ سعى الثنائي لتأثيث منزل عصري بكل محتوياته ولكن في البداية جاءت أراء عائلاتيهما بأن هذا النوع من الأثاث مرتفع الثمن ويحتاج إلى التحديث بشكل مستمر.

ويقول الثنائي "بعد إنجاز جميع أعمال الديكور في المنزل لم تستطع عائلاتينا إلا ان تبدي إعجابها ببساطة واناقة قطع الأثاث المتناغمة مع الإضاءة والمساحة وألوان الجدران إلى قطع السجاد الخفيفة".

  ومن وجهة نظر أخرى تجد رنا الصالح (25 عاما) أن ابتعادها عن خيار الأثاث العصري وسعيها لاختيار الأثاث الكلاسيكي جاء اعتمادا على فكرة مواكبة الأثاث الكلاسيكي للتغيرات في الوقت الذي يتسارع فيه التحديث بالتصاميم المقدمة في الأثاث العصري الأمر الذي يتطلب مواكبته باستمرار.

إذ تجد الصالح التي أشرفت بنفسها على تأثيث منزلها أن بساطة قطعه إضافة إلى سرعة التحديث في التصاميم الجديدة قد تساعد على الملل منه بسرعة.

  من جانبها تبين مهندسة الديكور والتصميم الداخلي ديالا المصري امكانية تجاوز فكرة سرعة التحديث فيما يطرح من تصاميم الاثاث العصري بالعمل على تحريك القطع واضافة قطع جديدة.

وهنا تركز المصري على ما يتميز به الاثاث العصري من سهولة في تحريكه ودمجه مع قطع جديدة.

وتشير الى ان اهم مميزات الاثاث العصري بساطته من دون تقييد في الالوان اذ تتناسب الالوان مع كل الاذواق بدءا من الالوان الحيادية وصولا الى الالوان الصارخة.

وتؤكد على ما تتطلبه بساطة الاثاث من تركيز على المكونات الجانبية لديكور المكان مثل الارضيات وشكل الجدران اضافة الى الستائر والسجاد والاكسسورات.

وتبين ان الرخام والسيراميك والباركية يتلائم مع الاثاث العصري، اما الجدران فيمكن ان تترافق بألوان تتلائم مع تصاميم والوان الاثاث العصري أو أن يجري تلبيسها بالحجر.

وتتلائم مع هذا الاثاث بحسب المصري الاكسسوارات الزجاجية او السيراميك اما السجاد فأغلبه من القطن.

  ويتحكم في الخيارات بحسب المصري مساحة المنزل وطبيعة الاضاءة المستخدمة الى جانب شكل الاثاث وألوانه.

وفي حين يمثل الاثاث العصري خطا جديدا في البيوت العمانية كما تشير المصري على ما تتطلبه خيارات الاثاث العصري من الاستعانة بمهندس ديكور ليقدم النصائح الافضل تبعا لعوامل تتدخل فيها مساحة المنزل وتفضيلات سكانه اضافة الى نمط الحياة التي يعيشونها.

اما فيما يتعلق بالمواد الخام المكونة للاثاث العصري فمعظمها من خشب البلوط او الخشب الطبيعي اما الاقمشة غالبا ما تكون ضد الماء ويتم فصلها بسهولة لغسلها او اعادة تجديدها بأقمشة جديدة.

  كما يدخل الشامواة والكوردروي والجلد بشكل واسع في تكوينات اقمشة هذا الاثاث.

وتبين ان الانطباع السائد حول ارتفاع اسعار الاثاث العصري مقارنة بالكلاسيكي ما هو الا انطباع خاطئ ناتج عن نظرة المشتري الذي اعتاد على القطع الكلاسيكية.

وتوضح "يربط كثيرون سعر القطعة بحجمها ومدى التعقيد فيها وهو الامر المفقود في الاثاث العصري الذي يتميز ببساطة وصغر حجمه لا سيما عند مقارنته بالاثاث العصري".

التعليق