أربع محاضرات لأدونيس في مكتبة الإسكندرية

تم نشره في الأحد 29 تشرين الأول / أكتوبر 2006. 09:00 صباحاً

 

  القاهرة - تستضيف مكتبة الإسكندرية الشاعر العربي أدونيس في الفترة من 5 الى 15 تشرين الثاني (نوفمبر) القادم ضمن برنامج (الباحث المقيم) وهو تقليد للمكتبة القديمة منذ عصر البطالمة مؤسسي المدينة الساحلية بعد غزو مصر في القرن الرابع قبل الميلاد، حيث يلقي الشاعر عددا من المحاضرات كما يلتقي بعدد من الباحثين في نقاشات مفتوحة.

  وقال مدير مركز المخطوطات ومتحف المخطوطات بالمكتبة يوسف زيدان أن التقاليد العلمية بالمكتبة القديمة أثرت العلماء من أجيال وشعوب مختلفة وحققت انجازات في تطوير العلوم، مشيرا الى أن المكتبة كانت تستضيف علماء أجانب للإقامة بها لتدريب الباحثين وتأصيل المعرفة.

وأشار الى أن برنامج الباحث المقيم يسير على درب المكتبة القديمة باستضافة كبار الباحثين التراثيين في العالم لفترة لا تقل عن أسبوعين يلتقون فيها يوميا بالمتخصصين إضافة الى إلقائهم محاضرات على الجمهور ثم يقوم مركز المخطوطات بتوثيق هذه المحاضرات لتكون متاحة لجمهور الباحثين بسعر التكلفة.

  وأضاف أن أعمال أدونيس تتوزع على ثلاثة محاور، الأعمال الشعرية التي ترجمت الى عدد من اللغات الأوروبية، وصارت علما على الشعر العربي الطليعي الحداثي الذي يسعي الى تجديد بنية هذا الشعر وأشكاله، والأعمال الأكاديمية والبحثية التي تتناول في معظمها قضايا التراث العربي الحداثي، ثم ترجماته لعيون الأدب الغربي القديم والحديث.

  وسوف يقوم أدونيس بإلقاء أربع محاضرات الأولى (الثابت والمتحول في الثقافة العربية: قراءة المؤلف لكتابه الثابت والمتحول) ويجيب فيها على تساؤلات مثل ماذا لو قام صاحب كتاب الثابت والمتحول الصادر جزؤه الأول في العام 1974 بقراءة التراث العربي اليوم؟ هل كان سيكتب الثابت والمتحول بالطريقة ذاتها بعد مرور 30 عاما على صدوره أم كان سيكتب بطريقة أخرى، كيف ولماذا؟، والثانية (الذائقة الشعرية العربية ديوان الشعر العربي ) وعلى نفس النسق تأتي تساؤلات هذه المحاضرة:الشعر العربي تراث هائل فبأي معيار وبأية ذائقة تم اختيار نصوص وأبيات ديوان الشعر العربي، هذا الديوان كيف ينظر اليه صاحبه اليوم بعد مرور أربعين عاما على صدورها، هل تغيرت معاييره وكيف هذا الديوان وهل ذائقته الشعرية على حالها أم تغيرت؟ ولماذا؟، وهكذا المحاضرة الثالثة (الشعر والفكر)، والمحاضرة الرابعة (الشعر والهوية) تطرحان تساؤلات جوهرية في التجربة الشعرية العربية قديمها وحديثها وكذا تجربة الشاعر أدونيس نفسه.

  الجدير ذكره أن برنامج الباحث المقيم قد بدأ في آذار (مارس) الماضي باستضافة الدكتور رشدي راشد الرئيس السابق لمركز (تاريخ العلوم والفلسفات العربية والقروسطية) بفرنسا والذي يعنى بدراسة تاريخ العلوم والفلسفة في القرون الوسطي، تلاه د.محمود مكي أحد أعلام الدراسات الأندلسية في مصر والعالم، ود.عبد الحميد صبرة أستاذ تاريخ العلوم بجامعة هارفارد الأميركية ومن المشاركين في الفترة القادمة ضمن برنامج الباحث المقيم بالمكتبة التركي رمضان ششن والمغربي أحمد شوقي بنين.

التعليق