الأموال تتدفق على صناديق الزكاة الأردنية في شهر رمضان

تم نشره في الثلاثاء 24 تشرين الأول / أكتوبر 2006. 10:00 صباحاً

  عمان - يجمع الشيخ مراد العضايلة الزكاة من مسلمين اثرياء يبتغون مرضاة الله ويقول إن شهر رمضان كان رزقه وفيرا.

ويضيف العضايلة المسؤول عن جمع الزكاة بصندوق الزكاة التابع لجمعية المركز الاسلامي الخيرية "الناس في رمضان يعرفون ان الاجر مضاعف. انهم يؤخرون اخراج هذه العبادات المالية الى شهر رمضان."

ويقول أحمد تايه عبد الله وهو متبرع لجمع أموال الزكاة إنه إذا جمع مليون دينار (4ر1 مليون دولار) في العام فان 40 بالمائة من هذا المبلغ يجمع في شهر رمضان.

ولكن هذا العام شهد اقبالا كبيرا وعزا جامعو الزكاة ذلك في جانب منه لتنامي الوعي نتيجة ما يعتبره البعض هجوما غربيا على الاسلام.

  وقال ماجد محيي الدين الذي يحول مئات الالاف من الدولارات يقدمها تجار ورجال أعمال أثرياء لليتامى والأسر الفقيرة "الشعور بالاضطهاد الذي يمارسه أعداء الإسلام تحفز الناس اكثر على أداء فروض الدين."

وترجع ايضا زيادة امول الزكاة الى استعانة جمعيات خيرية تديرها الدولة بوسائل الاعلام والتكنولوجيا الحديثة لتشجيع الزكاة والتحكم في الاموال.

وتنافس جميعات خيرية مثل "تكية أم علي" التي تنشر اعلانات باهظة ترعاها شركات كبرى الجمعيات الخيرية الاسلامية على الاستفادة من اقبال المسلمين على دفع أموال الزكاة.

ويقول احد الاعلانات "ادي زكاة فطرك بمكالمة ... هذه الخدمة المميزة تسهل للمتبرع عملية اخراج زكاة الفطر بما يتناسب مع روح العصر."

وترسل بعض الجمعيات الخيرية رسائل قصيرة لمشتركي الهاتف المحمول تتضمن فتاوى دينية مع تأكيدات من رجال الدين بان مثل هذه المناشدات تتفق مع الشريعة الاسلامية ولا تتعارض مع مفهوم الزكاة.

  وشهدت حملة الترويج الضخمة ظهور شخصيات عامة على شاشات التلفزيون لاول مرة وهي تخرج الزكاة في صورة سلع ومواد غذائية للفقراء.

ويقول الشيخ محمد المحتسب الذي يدير صندوقا للزكاة "الذين يدفعون الزكاة في تزايد. قبل 30 أو 40 سنة كانت هذه العبادة المالية غائبة الا من قلة من التجار المتدينين."

وتحقق الجمعيات الجديدة التي تروج لها الحكومة اهداف مسؤولين امنيين اردنيين يحاولون السيطرة على الوجهات التي توجه اليها الزكاة.

ووضع المسؤولون قيودا اشد على اساليب جمع الزكاة كجزء من "الحرب على تمويل الارهاب" لمنع تحويل الاموال لتنظيم القاعدة أو حركة المقاومة الاسلامية "حماس".

ولكن معظم سكان المجتمع القبلي المسلم في الأردن يفضلون الأساليب القديمة ويدفعون اموال الزكاة لشيوخ يشهد لهم بالنزاهة.

يقول الشيخ علي العلاونة "الناس لا تأتي عبر الاعلانات.. الناس تعتمد على الشخص الذي تتعامل معه بثقة."

  ويقول شريف العبد الذي يخرج الزكاة بانتظام على ارباحه السنوية من تجارة المواد الغذائية وتبلغ مليوني دولار "كثير من التجار يمتنع عن دفع الزكاة للجان الزكاة الرسمية ويفضل ان يدفعها باليد مباشرة للفقير."

ومن جانب آخر تسبب الفساد في ادارة بعض صناديق الزكاة التي تديرها الحكومة في ابعاد الكثير من دافعي الزكاة وتحولهم بأموالهم الى شيوخ يسعون لتقديم المال لعدد متزايد من الفقراء بعيدا عن أعين السلطات.

يقول موسى طاهر الذي يجمع الزكاة في الزرقاء "نجاح المؤسسات الاسلامية بان تظهر نظيفة اليد ساعد على مزيد من استقطاب الأموال."

ويضيف "إنها عبادة مالية والمتبرع يؤمن بان اعطاء الزكاة كوضع المال في يد الله.. فلا يمكن اعطاء امواله الا لشخص يثق به."

  ويقول نشطاء ان التدخل السياسي لا يمكن ان يقف أمام من يخرجون الزكاة التزاما باحكام الدين رغم كل المحاولات لاخضاع الزكاة لسيطرة صارمة.

وقال طاهر "المتبرع يعطي الزكاة لأنه يريد دخول الجنة بهذه التبرعات وكلما استهدفوا الاسلام تصبح قناعة الناس بالقنوات غير الرسمية أكبر."

التعليق