مواطنون يعربون عن تخوفهم من الضائقة المادية الشهر المقبل

تم نشره في الاثنين 23 تشرين الأول / أكتوبر 2006. 10:00 صباحاً
  • مواطنون يعربون عن تخوفهم من الضائقة المادية الشهر المقبل

إثر استلامهم رواتبهم قبل العيد

مريم نصر

عمّان- رغم سعادة هاشم العبسي بتقاضيه الراتب قبل العيد الا أنه يشعر بالتخوف من عدم تمكنه الاحتفاظ بمبلغ من المال لدفع التزامات الشهر المقبل.

ويقول العبسي "يجب على المواطن أن يخطط لميزانية صارمة ويلتزم بها حتى لا يتأثر بالسلب مع نهاية الشهر المقبل" لكنه يعتقد ان هذا الامر شبه مستحيل.

فهو يرى ان العيد له "مصاريفه" وانه شهر "الصرف والانبساط" لذلك وجب على المرء الحذر وخصوصا "اولئك الذين لم يتسن لهم تقاضي مبلغ 100 دينار الذي صرفه جلالة الملك لموظفي الدولة والمتقاعدين".

ويوضح أن "هناك نسبة كبيرة من موظفي القطاع الخاص لم يتسن لهم تقاضي 100 دينار وهؤلاء هم الذين يحتاجون الى وضع ميزانية والى الحذر من الصرف والتبذير" . ويبين العبسي أنه ولتفادي الضيق المادي قام بوضع جزء من راتبه في حسابه في البنك لكي يجده في نهاية الشهر المقبل.

كما انه حدد مبلغا محددا ليصرفه خلال العيد وأنه لن يتجرأ بتخصص مبلغ اكبر من الذي حدده تفاديا لأي ضيق خلال الشهر المقبل.

في حين أن امل حسن التي تعمل في احدى الشركات الخاصة لم تضع خطة لميزانيتها للشهر المقبل وتقول "اذا انتهى الراتب قبل نهاية الشهر المقبل فاستعمل البطاقات الائتمانية". مبينة أنها لا تستطيع هي وزوجها أن يتحكما في مصروف العيد على الاطلاق "العيد له مستلزماته الخاصة ولا يمكن تحديد المصروف".

وتقول "كما أن العيديات التي سأحصل عليها من اخوتي وأهلي ستساعدني على تحمل اعباء الشهر المقبل". غير أن موظف الحكومة عادل حمدان لا يشعر بالتخوف كونه تسلم 100 دينار من "مكرمة جلالة الملك عبدالله".

ويقول "لا يمكن وصف شعور الراحة بتسلم هذا المبلغ الاضافي قبل العيد بالاضافة الى الراتب" ويتابع "هذا المبلغ ساعد على تخفيف الاعباء المالية للعيد لفئة كبيرة من الناس".

ويرى انه كان على جميع شركات القطاع الخاص الاقتداء بجلالة الملك عبدالله الثاني وصرف مثل تلك المبالغ لموظفيها "لأن مثل هذه الحوافز تنشط الموظف وتشعره بالسعادة كما انها تنعش الاسواق والتجارة".

ويبين الخبير الاقتصادي حسام عايش أن تسلم الرواتب قبل يوم سلاح ذو حدين "ساعد الناس على قضاء حاجاتهم في العيد الا أنه سيؤثر عليهم مع دخولنا الربع الثاني من الشهر" اذ ستشعر الأكثرية بضيق مادي جراء صرفها مبالغ من الراتب الاعتيادي قبل حلول الشهر الجديد بعشرة أيام.

ويقول عايش بالتاكيد سيصبح هنالك خلل في الميزانية ولكن على المرء أن يعمل خطة ونوعا من التوازن لكي يغطي الراتب الذي تقاضاه طيلة ايام العيد والشهر القادم.

ورغم صعوبة الامر الا ان عايش يرى أن على المرء أن يضبط نفسه ويتحكم  بمصاريف العيد ولا يقوم بالصرف العشوائي تفاديا للمشاكل والاعباء المالية.

ويرى عايش أنه كان من الافضل على الشركات والمؤسسات ان تصرف ربع الراتب أو جزءا من الراتب قبل العيد بدلا من كله "رغم ان مطلب تسلم الراتب كان مطلبا رئيسيا لأكثرية الموظفين ورغم ان ذلك انعش حركة الاسواق الا أنه كان يجب ان يتم التعامل مع الامر بواقعية أكثر.

ويبين عايش أن شهر رمضان بحد ذاته كان مرهقا على الناس ماليا لذلك نجدهم صرفوا رواتبهم بالكامل خلال هذا الشهر الامر الذي جعلهم يطالبون برواتبهم قبل حلول العيد للتمكن من تلبية الاحتياجات الخاصة.

ولحل مشكلة نقص الراتب يقول عايش اما على الشركات أن تستعد لصرف سلف على الرواتب في نهاية الربع الاخير من الشهر المقبل، أو على الموظف ان يجد حلولا ذاتية لميزانيته.

ويبين عايش ان الموظفين الذين تسلموا مكرمة جلالة الملك عبدالله على الاغلب لن يشعروا بضائقة مادية "هذه الخطوة ساعدت الناس كثيرا وانعشت حركة الاسواق الا ان هناك فئة كبيرة من موظفي القطاع الخاص لم يتسلموا هذا المبلغ".

ويبين عايش ان صرف المال عبارة عن ثقافة تعتمد على المستوى الاجتماعي وعلى حجم الاسرة ويضيف "هناك اناس لا يعتبرون العيد مناسبة ضرورية لصرف المال وهناك من يرون ان العيد ترافقه التزامات مادية مهلكة".

التعليق