تجنب التبغ بأنواعه كافة للوقاية من الجلطة القلبية

تم نشره في الجمعة 20 تشرين الأول / أكتوبر 2006. 10:00 صباحاً

 

عمّان-الغد- تشير الإحصاءات العامة، على سبيل المثال لا الحصر، إلى أنّ الجلطة القلبية هي السبب الأكثر شيوعاً للوفاة في المملكة المتحدة (بريطانيا)، حيث تحدث تقريباً 300.000 جلطة قلبية جديدة سنوياً، وينجو حوالي 50% فقط من الإصابة الحادة، في حين يتوفى 10% آخرون في المستشفى ومن ثمّ يتوفى 10% آخرون خلال السنتين التاليتين، وبعد 10 سنوات فإنّ 50% فقط من الناجين من الأزمة الحادة يبقون أحياء.

تحدث الجلطة القلبية نتيجة ترسب الكوليسترول على شكل لويحة Plaque في جدار الشرايين الرئيسية المغذية للقلب مثل الشريان التاجي.

وتتكون الجلطة في العادة من صفيحات وتخثرات دموية بالإضافة إلى الكوليسترول. ونتيجة لحدوث الجلطة تظهر عضلة القلب متوذمة (متورمة) وشاحبة بعد 6 ساعات من بداية الجلطة القلبية، وبعد ذلك يبدو النسيج العضلي في منطقة الجلطة مُتنخراً Necrotic Tissue نتيجة موت خلايا عضلة القلب، ومن ثمّ يصبح النسيج المتنخر رمادياً وتتشكل بالتدريج ندبة ليفية رقيقة Thin Fibrous Scar.

أعراض الجلطة القلبية :

تشمل أعراض الإصابة بالجلطة القلبية ما يلي:

* ألم شديد في منتصف الصدر يكون على شكل ضغط أو عصر ينتقل إلى الذراع الأيسر أو الذراعين أو الفك السفلي والرقبة. وغالباً ما يبدأ هذا الألم فجأةً ويستمر لعدة ساعات ولا يزول حتى يُعطى المريض مُخدراً مثل المورفين، إلا أنّ 20% من مرضى الجلطة القلبية لا يُعانون من أي ألم يذكر وهذا ما يُسمى بالجلطة الصامتة. Silent Myocardial Infarction  وهي أكثر شيوعاً عند الكهول ومرضى السكر.

• التعرق.

• ضيق النفس.

• الغثيان.

• الإقياء.

• الشعور بعدم الارتياح والكآبة.

• شحوب الوجه.

• ارتفاع خفيف في درجة الحرارة (38 درجة مئوية) بسبب النخر القلبي خلال الأيام الخمسة الأولى.

علاج الجلطة القلبية:

يشمل علاج الإصابة بالجلطة القلبية مرحلتين أساسيتين هما:

1. مرحلة العلاج الأولي خلال المرحلة الحادة من الإصابة والعلاج في المستشفى. وتشمل التدابير التالية:

• عند تشخيص الجلطة القلبية يجب البدء فوراً من دون تأخير باستخدام الأدوية الحَالّة (المُذيبة) للخثرة (الجلطة) Thrombolysis مثل الأسبيرين.

• يُنقل المريض لوحدة العناية المركزة في المستشفى.

• يُعطى المريض حاصرات بيتا الوريدية Intravenous Beta Blockers، وإذا استمر الألم يُعطى النترات الوريدية Intravenous Nitrates.

• يُعطى المريض الأكسجين بتركيز 60% عن طريق الكمام الوجهي.

• يبقى المريض تحت المراقبة الحثيثة حتى تستقر حالته.

2. مرحلة المتابعة: وتشمل إعادة التأهيل النفسي والجسمي للمريض، والتثقيف الصحي والتدابير اللازمة للتقليل من عوامل الخطر لديه، بالإضافة إلى إعطاء المريض النصائح اللازمة لإبقاء الضغط الشرياني أقل من 140/85 وضبط سكر الدم بشكل صارم، وإعطاء الأدوية الخافضة للشحوم وكوليسترول الدم إذا كانت نسبة الشحوم مرتفعة لدى المريض، هذا مع وجوب الاستمرار بأخذ الأسبرين بشكل غير محدد.

كيف تحمي قلبك؟

إن أسلوب الحياة الصحي هو مفتاحك للوقاية من أمراض العصر المختلفة، حيث يُلاحظ أن الأشخاص الذين يمارسون أسلوب حياة صحيا منذ مقتبل العمر ينعمون بصحة أفضل في شيخوختهم. وفيما يلي بعض النصائح التي قد تساعدك على المحافظة على صحة قلبك وشرايينك طوال العمر:

1. حافظ على وزن جسمك بحيث يكون مؤشر كتلة جسمك ما بين 18.5 - 24.9 كيلوغرام لكل متر مربع.

2. تجنب التبغ بكافة أنواعه (السجائر والأرجيلة والبايب.....إلخ).

3. أكثِر من تناول الخضار والفاكهة الطازجة خاصة ذات الألوان الخضراء والبرتقالية مثل: السبانخ والجزر والخوخ (الدُراق) وثمار التوت (العليق) والحبوب الكاملة والأغذية التي تحتوي على كمية عالية من الألياف.

4. تناول السمك على الأقل مرتين في الأسبوع، ويستحسن أن تتناول الأسماك الدهنية التي تحتوي على كميات عالية من الأحماض الدهنية مثل الأوميغا-3 Omega-3 Fatty، ويُنصح للأطفال والحوامل تجنب بعض الأسماك البحرية التي قد تكون ملوثة بالزئبق مثل: سمك القرش وسمك أبو سيف وسمك الإسقمري البحري.

5. حدد كمية الدهون المُشبعة التي تتناولها بحيث لا تشكل الدهون أكثر من 7% من الغذاء الذي تتناوله يومياً، حيث يمكنك التقليل من استهلاك الدهون (الشحوم) عن طريق اختيار الخضار واللحوم الهبرة (قليلة الشحوم)، ومُشتقات الحليب خالية الدسم أو قليلة الدسم (1%)، والتقليل من استهلاك الزيوت النباتية المُهدرجة المُستخدمة في تحضير الوجبات السريعة.

6. يجب اتباع هذه النصائح عند الأكل داخل المنزل أو خارجه.

7. يفضل تجنب استهلاك الكحول والمشروبات الروحية.

8. يفضل التقليل من استخدام الملح، حيث يحدد استهلاك الملح للأشخاص الأصحاء الذين لا يُعانون من ارتفاع ضغط الدم بـِ 2300 مليغرام يومياً. أما بالنسبة للأشخاص المُصابين أو المُعرّضين للإصابة بارتفاع ضغط الدم فيجب ألا تزيد كمية الملح التي يتناولونها يومياً على 1500 مليغرام.

9. للحفاظ على وزن صحي ننصحك بممارسة النشاط البدني (الجسدي) على الأقل نصف ساعة يومياً. أما بالنسبة للأشخاص الراغبين بفقد بعض الوزن فيجب عليهم ممارسة النشاط البدني لمدة ساعة يومياً. وتجدر الملاحظة هنا إلى أن النشاط البدني يمكن أن يُقسّم خلال اليوم بحيث يكون مجموع وقت النشاط البدني ككل نصف ساعة أو ساعة كاملة يومياً؛ أي يمكن أن تتمرن لمدة 10 دقائق وفي وقت آخر من اليوم تتمرن لمدة 10 دقائق وهكذا.

10. ينصحك الأطباء بالتقليل من الأنشطة الكسولة مثل: مشاهدة التلفاز ولعب ألعاب الفيديو والاستعاضة عنها بالحركة وممارسة التمارين الرياضية المسلية مثل السباحة وكرة القدم ... إلخ.

التعليق