مسلسل "مدرسة الأستاذ بهجت" يعالج مشكلات المراهقين ويخاطبهم بعيدا عن التقليد والنمطية

تم نشره في الثلاثاء 17 تشرين الأول / أكتوبر 2006. 10:00 صباحاً
  • مسلسل "مدرسة الأستاذ بهجت" يعالج مشكلات المراهقين ويخاطبهم بعيدا عن التقليد والنمطية

يشكل حلقة وصل بين جيلين مختلفين

 

    حنان العتال

   عمان- الغد- تحت شعار "شاشة رمضان.. للكبار و الصغار" عمل المركز العربي للسمعيات والبصريات على إنتاج برامج رمضانية منوعة وجديدة تستهدف جميع فئات المجتمع. وسار المركز العربي على استراتيجية حديثة رمضانية لتكون حجر الأساس للأعوام المقبلة في هذا الشهر لوضع منهجية حديثة تتجاوز النمطية والتكرار، وتبعد المشاهد عن الملل.

يتناول العمل "مدرسة الأستاذ بهجت"  شريحة الفتيان في المجتمع من عمر 10 إلى 15 عاماً. ويطرح قضايا تعليمية وتربوية، ويعالج مشكلات هذه الفئة من المجتمع ويخاطب ذويهم بطريقة غير مباشرة بعيدة عن التقليد والنمطية. ويهدف المسلسل إلى تعليم الأطفال القيم الإيجابية عن طريق المواقف الطريفة والفكاهية وغرس القيم الأخلاقية والحياتية فيهم بشكل صحيح وأسلوب جديد.

ووضع السيناريو والحوار الممثل ممدوح حمادة، وأخرجه أنور السعودي وهو من بطولة النجم السوري فارس الحلو، ومجموعة من الفتية والفتيات من الشريحة العمرية المستهدفة، وكل من الفنانين: إبراهيم السعودي، بلال الشولي، تالا سعيد، إياد نصار، منذر رياحنة، نادية عودة؛ بالاشتراك مع الفنانين علي عبدالعزيز، رفعت النجار، أسماء مصطفى، عبير اللحام، جمانة بركات؛ وضيوف الشرف: نادرة عمران، ريم سعادة، أنور خليل، داوود جلاجل، ديانا رحمة، ياسر المصري، علي عليان.

ويقول المنسق الإعلامي في المركز العربي مهند صلاحات ان المسلسل يغطي جزءاً هاماً من النقص الشديد في الأعمال الموجهة للأطفال والفتيان على الشاشات العربية، عبر المعلومة والموقف الطريف، الحياة العلمية والتربوية في "مدرسة الأستاذ بهجت"، بأسلوب شيق بعيداً عن لغة التلقين والمباشرة، ويهيئ للفتية العرب وذويهم، مشاهدة مشتركة وشيقة، تفتح خطوطاً للتواصل بينهم، وتفتح مجالات ومسارب للحوار بين الآباء والأبناء.

وتعد شخصية الأستـاذ بهجت الشخصية المحورية في العمل، بما يتطابق مع الصورة النمطية التي يضعها الطلاب، للأستاذ التقليدي المتزمت، الذي يضيق بهم وبروحهم المنطلقة، فهو محافظ جداً في مجال الأصول التعليمية التي تربى عليها، ولا يتقبل الجديد إلا بصعوبة بالغة وبعد صراع عنيف مع من خالفه الرأي.

وتبدأ فصول العمل، بترفيع الأستاذ بهجت من مدرس إلى "مدير مدرسة" ونقله إلى المدرسة النموذجية، إثر تقاعد مديرها. ومن هنا يتعرف أبطال هذا العمل، وجلهم من الفتية، على الأستـاذ بهجت، المدير التقليدي، الميال للسيطرة والمتزمت في رأيـه، لاسيما مع المدرسين العاملين معه والتلاميذ الذين يتعلمون لديه.

 

إلا أن هذه ليست كل حكاية الأستاذ بهجت، فشخصيته في المدرسة، ليست هي شخصيته في البيت، حيث يكون في بيته على العكس من ذلك تماماً، حيث يبدو ضعيفاً مستضعفاً أمام سطوة زوجته صاحبة الشخصية القويـة والميالة لتغليب المنطق والعقل في مواقفهـا مع زوجها، وبالتالي فإن لها الغلبـة في غالب الأحيـان.

وفي كل حلقـة يتعرض الأستاذ بهجت لمجموعـة من المواقف سواء مع الطلبـة أو مـع الأساتذة أو مع شخصيات أخرى تصب جميعهـا في موضوع الحلقـة التربوي الهادف من دون تلقيـن، وإنمـا بأسلوب لا منهجي وغير مباشر وخفيف ضمن شخصيتـه التي تؤمـن بالأصول الصارمـة في العمل التربوي والتي تربى عليهـا وألفهـا، ولا يتنازل عنهـا بسهولـة، تصطـدم تقليديتـه بنماذج من الطلبـة والمدرسين المنفتحيـن على الحيـاة، ورغـم تزمتـه بالرأي إلا أن منطق المواقف هو الذي يفرض نفسـه في النهايـة. 

ويبين صلاحات أن شخصية الأستاذ بهجت تأتي كمحاولة لطرح المشكلات بين جيلين مختلفين عمرياً، عبر تجسيدها في الأستاذ بهجت، وزوجته التي تصغره بكثير، وتلاميذه بالمدرسة، ومحاولة طرح حلول للتقليص من الهوة بين الأجيال بأسلوب شيق بعيد عن التلقين والجمود، في محاولة لفتح خطوط للتواصل بين الفتية العرب وذويهم، وتفتح مجالات ومسارب للحوار بين الآباء والأبناء.

ويقول صلاحات إن مسلسل "مدرسة الأستاذ بهجت" جاء خليفة لما تلاقيه برامج الأطفال والشباب من اهتمام ورواج في الأردن والوطن العربي. وأن المركز العربي يسعى من خلال هذا المسلسل الدخول على خط الأعمال المخصصة للناشئة، التي اعتادت المراكز الإنتاجية التعامل معها، كذلك، بالتناول السهل وغير المكلف، بإمكانيات الإنتاج الضخم الذي لا يتهيأ إلا لبعض الأعمال الدرامية المخصصة لرمضان.

التعليق