مسرح البلد يعرض فيلما عن تجربة محمد طملية

تم نشره في الاثنين 9 تشرين الأول / أكتوبر 2006. 10:00 صباحاً
  • مسرح البلد يعرض فيلما عن تجربة محمد طملية

 

  عمّان-الغد- احتفاء بتجربة الكاتب محمد طملية يعرض مسرح البلد في الثامنة والنصف من مساء اليوم الفيلم الوثائقي "بعيداً عن.." الذي أنتجه بيت تايكي وأخرجته الفنانة ساندرا ماضي قبل بضعة أشهر. ويسلط الفيلم بمعالجته الوثائقية وملامحه السينمائية الضوء على منجز الكاتب وعلى أبرز محطاته الحياتية التي أسهمت في تشكيل رؤيته الثقافية والإبداعية.

ويأتي تنظيم عرض هذا الفيلم الذي سيحضره إضافة إلى الكاتب نفسه الروائي سالم النحاس والكاتب الصحفي محمد كعوش اللذان تناولا جوانب مختلفة من تجربة طملية، بمبادرة من "أبو محجوب" للإنتاج الإبداعي وبالتعاون مع الهيئة الملكية للأفلام.

  ويقرأ طملية الذي يعد من ألمع كتاب المقالة على المستويين المحلي والعربي قبل عرض الفيلم بعضا من كتاباته المعروفة بنمطها المغاير في الجمع بين المفهوم الصحفي للمقالة والإطار الأدبي عبر نصوص ناقدة وساخرة خارجة عن مألوف الرؤية والمعالجة لمجمل القضايا التي يتناولها عبر القصة القصيرة والمقالة اليومية.

وعن الدافع الذي حدا بالمخرجة ماضي اختيار طملية موضوعاً لفيلمها الوثائقي الذي اعتمد على استخلاص ما هو جوهري في التقاطاته المشهدية، هو خصوصية الرؤية التي يحملها طملية في اشتباكه مع تفاصيل الحياة وموقفه الذاتي والإبداعي تجاه الأسئلة الكبرى حول الحياة والحب والموت وحول الراهن والدائم والحقيقة والصدفة والتلاقي مع أنفسنا ومع الآخرين وجها لوجه، كما تقول.

  وتضيف ماضي "قد يكون طملية متفردا في الجمع بين ما هو هامشي وما هو مركزي في حراكه الإبداعي والحياتي على نحو يجعلنا نشكك في خطوط الفصل بين كليهما عند طملية إن وجدت مثل هذه الخطوط.. وهذا بحد ذاته يشكل إغراء ومغامرة للاقتراب من تجربة الكاتب.

يشار إلى ان طملية الذي أصدر عددا من المجموعات القصصية منذ بداية الثمانينات منها "المتحمسون الأوغاد" وكتب مقالة يومية في معظم الصحف الأردنية، استطاع ببراعته أن يتحايل على المفاهيم والقيم التي جعلت من التواطؤ والتخاذل والارتهان معطيات بديلة للنبل والتضحية والانعتاق.

فعبر كتاباته، وعبر طريقته الخاصة في الحضور والغياب، ومن خلال التقاطاته لمفارقات الواقع الاجتماعية والسياسية، استطاع بروحيته الناقدة والساخرة أن يرينا وجهاً آخر تم التعتيم عليه بشكل منهجي ومنظم.

فنحن معه نتعامل مع إنسان لا يعتذر، كما جاء في مقال "التائه" لكنه يطالب بإنزال أقصى عقوبة به على خطا ارتكبه ولا يعرف ما هو.. وذلك عن الضرر الذي الحق بشكل أعمى بكل من قابله في العتمة.   

ويذكر أن الفنانة ساندرا ماضي قدمت بصفتها ممثلة مسرحية العديد من الإعمال اللافتة على المستوى المحلي والعربي كان آخرها مسرحية "مصابة بالوضوح"التي أخرجتها الفنانة سوسن دروزة.

التعليق