الاتحادات الرياضية واستقطاب جماهيرها ومتابعيها في علاقة عكسية

تم نشره في السبت 7 تشرين الأول / أكتوبر 2006. 10:00 صباحاً
  • الاتحادات الرياضية واستقطاب جماهيرها ومتابعيها في علاقة عكسية

لم تستثمر روعة السهرات الرمضانية

 

   مصطفى بالو

  عمان- مع مرور اكثر من(13) يوما من ايام شهر رمضان المبارك، سارت معه ساعات ما بعد الافطار بشكل اقل من طبيعي، من حيث اهمية استثمار سهراته في امسيات ممتعة جماهيريا واداءً للحفاظ على الارث الحقيقي والقيمة المعنوية لأي لعبة في كوامن ممارسيها بشكل يبعث الروح في اللعبة واللاعب والجماهير ويرتفع مؤشر الفائدة على اركان معادلة تطور أي لعبة رياضية بشكل طردي.

سهرات متقطعة

ومع حلول شهر رمضان المبارك كان من المفترض او الطبيعي ان تعمد مختلف الاتحادات الرياضية الى تخصيص برنامج تنافسي او حتى ابتداع مناسبات تنافسية في مختلف الالعاب، تكون قد لخصت ودرست بشكل دقيق وعملت على دفع عجلة العلاقة بين الجمهور واللعبة واللاعب، بشكل طردي يعمل تعزيز المتابعة والحضور الجماهيري بشكل يتناسب مع استثمار السهرات الرمضانية ويبعث فيها المتعة والتواصل ورسم اجواء الالفة والمحبة بين الجميع.

ولكن للاسف اغلب الاتحادات تلعثمت وتبعثرت بين تنفيذ برامج وخططها التنافسية، فاتحاد كرة القدم اثرت في برامجه مشاركات الفيصلي والوحدات وشباب الاردن في البطولات الخارجية وجاءت مفردات سهراته الرمضانية بشكل عشوائي بين اطلاق بعض مباريات الدوري وثم العودة الى تنفيذ منافسات كأس الاردن واستحداث مشاركة المنتخب الوطني في بطولة(LG)، وجاءت السهرات في شكل متقطع ورتيب بعث الخدر في عنصر المتابعة الجماهيرية وافقد السهرات الرمضانية في تلك المباريات حلاوتها ومتعتها، في الوقت الذي كان اتحاد كرة القدم صاحب المبادرة المعروفة في اتمام جمال لوحات السهرات الرمضانية عندما اطلق منافسات بطولة درع الاتحاد في اجواء رمضانية غلفت بالمد والحضور الجماهيري الرهيب مطلع الثمانينيات.

شهر عسل

بعض الاتحاد الرياضية تعاملت مع اجواء هذا الشهر الفضيل وكأنه لا سمح الله مبعث للخمول والكسل او بمعنى شهر العسل من حيث الراحة الكلية لنشاطاتها وحتى اجتماعاتها في اغلب الاحيان وخلت اجندتها من الانشطة والفعاليات، التي من شأنها ان تستثمر تلك السهرات في توطيد العلاقة بين كل اتحاد ولاعبيه وممارسي ألعابه، وكان بإمكانها الطرح بل تقديم برنامج مسبق يعمل على استقطاب المتابعين والمهتمين من خلال سهرات رمضانية تنافسية واخرى ودية، واقامة البطولات حتى للاعبي وابناء تلك الاتحادات القدامى وحتى عائلاتهم وبمختلف الاساليب والطرق والاهم تحقيق الهدف الاسمى في استثمار سهرات رمضان في النشاط والحيوية والتواصل، وتأكيد عمق العلاقات في معاني روحانية سامية بين تلك الاتحادات وابنائها من شأنها ان تخلق مشاهد وافكار تطوير وتنسيق مستقبلية.

صور حية ممتعة

والمتابع لبعض نشاطات الاندية في مختلف الالعاب الرياضية، يجد كيف اخذت تلك الاندية وفي مبادرات شخصية بعيدة عن الاتحاد الذي تنطوي تحت مظلته، اضافة الى استثمار السهرات الرمضانية في اجواء رياضية وعائلية ممتعة، عملت على سحب الجماهير والمتابعين اليها وبعثت الروح والحيوية في نشاطاتها بعيدا عن الجمود والرتابة، فمثلا عمدت الاندية وعلى سبيل المثال نادي الوحدات الى تنظيم بطولة لقدامى اللاعبين في مختلف الاندية والتي سحبت الجماهير في رحلة متابعة ممتعة، وتأمين وقفة طويلة مع ذكريات الزمن الجميل وجاءت بشكل اعاد الى الذاكرة اجواء انطلاقة بطولة درع الاتحاد في الثمانينيات، وكذلك انطلقت بعض الاندية في الالعاب الفردية مثل نادي الشطرنج الملكي في تنظيمه بطولة شطرنجية في سهرات رمضانية تمتد حتى منتصف الليل، وكذلك جمال الفكرة في تنظيم نادي المهندسين بطولة كرة طاولة لأبناء النادي وعائلاتهم بشكل تنافسي مغلف بالاجواء العائلية والودية تتوه بين جمال احداثه ساعات الليل الطويل، وحتى في المناطق الشعبية تكثر البطولات الرمضانية في خماسي وسداسي الكرة وفي مختلف المناطق، تغلف بحضور جماهيري كبير يضيف نكهة الى صبغتها التنافسية ويعزز صور الالفة والتواصل وتمتين العلاقات بين الناس، لترتسم صور الالفة في السهرات خلال حفلات الافطار الخيري الرمضانية التي تتبادل الاندية على عقدها ضمن بنامج ويوم محدد وتؤيد اهمية استثمار السهرات الرمضانية، وما هو الدور المطلوب من الاندية والاتحادات لجعل العلاقة بين اركان المعادلة تسير بشكل طردي وضمن برامج موضوعة وخطط منهجية رمضانية رياضية تبعث الروح في مختلف الانشطة وتدفع بقوة عجلة تطويرها.

التعليق