عراقة الوحدات تحت رحمة "البيانات" !

تم نشره في الجمعة 6 تشرين الأول / أكتوبر 2006. 09:00 صباحاً
  • عراقة الوحدات تحت رحمة "البيانات" !

 قضية رياضية

 

 

    خالد الخطاطبة

  عمان- نشفق كثيرا على جمهور نادي الوحدات الذي عاش خلال الايام الماضية في دوامة جديدة وحكاية جديدة عنوانها "المدرب"، بعد ان تلاطمت امواج ادارة النادي بين المؤيد والمعارض للمدير الفني المصري محمد عمر والصربي زدرافكو، والمدرب الوطني محمد مصطفى الذي بات موضوع الاستعانة به يوضع تحت بند " مطلوب لفترة انتقالية فقط" !

موضوع الوحدات وما تعيشه الادارة من تضارب في المواقف ، انعكست على عراقة النادي الذي يملك سجلا حافلا من الانجازات على جميع الصعد، ويقف خلفه جمهور عريض وفي يسانده في حله وترحاله.

فهل يعقل ان تعيش الادارة حالة من الخلاف لدرجة الوصول الى نشر (الغسيل) امام الاعلام؟! وهل يستطيع اي شخص من الادارة ان يخرج للاعلام ببيان لا يستمر مفعوله الا ساعات قليلة، قبل ان تعود الادارة من جديد وتعلن عن الغاء مضمون البيان الذي اصدرته، ومن ثم الاعلان عن اقرار نفس المضمون ؟!

قصة مدرب الوحدات بدأت منذ بداية الموسم كما كل المواسم، ولكن ذروة القصة كانت في الايام الاخيرة حيث تم الاعلان عن تنصيب محمد مصطفى مدربا للاخضر، وتعالى صوت الادارة عندما تم الاشارة من قبل الاعلام الى ان هذا المدرب وكما هو معتاد سيكون بشكل مؤقت، فكان الرد الرسمي لرئيس النادي ان هذا المدرب لن يكون مؤقتا وانه سيقود الفريق خلال المنافسات المقبلة، ولكن سرعان ما ذهبت تصريحات النادي ادراج الرياح عندما تم اقالة مصطفى، والاعلان عن التوصل الى اتفاق مع محمد عمر، ولكن المفاجأة كانت باصدار بيان يحمل توقيع الناطق الاعلامي يشير فيه الى نية الادارة المغادرة الى صربيا لاستقطاب المدرب زدرافكو، وبقدرة قادر وبسرعة  البرق خرج النادي ليقول ان الادارة اتفقت مع محمد عمر بدلا من زدرافكو، وان وفدا سيتوجه الى مصر لانهاء الامور بشكل رسمي!

ومع تسارع وتيرة تلك الاحداث كان الرياضيون يشفقون على محبي هذا النادي الكبير وهم يشعرون بلوعتهم لمعرفة المدرب القادم من اجل اضفاء حالة من الاستقرار على اداء الفريق قبل المنافسات المقبلة.

يدرك المتابعون للشأن الوحداتي ان هناك رغبات شخصية بالموافقة على التعاقد من مدرب معين واسباب ليست فنية لاستبعاد مدرب اخر، ولكن الا يدرك اصحاب القرار ان هناك مئات الآلاف من الجماهير التي تتوق لقرار حاسم يضفي الاستقرار والثبات على الفريق بحثا عن منصات التتويج، وهل يدرك "حكماء" ادارة الوحدات ان الوقت قد حان لتغليب المصلحة العامة للفريق؟!

واخير لابد من وقفة تأمل يتم فيها تدارس الموقف، والخروج بنتيجة واحدة مفادها ان عراقة نادي الوحدات تهددها تراشق البيانات، وعلى ذلك يجب النظر في عقد مصالحة ادارية تضع النادي على الطريق الصحيح.

التعليق