معسكرات التوجيه الوطني مجال خصب للحوار وتبادل الآراء

تم نشره في الأربعاء 4 تشرين الأول / أكتوبر 2006. 10:00 صباحاً

 

   عمان- الغد- اختتمت مديرية التوجيه الوطني في المجلس الأعلى للشباب معسكراتها ولقاءاتها الوطنية، التي استطاعت عبرها، وعلى مدار عام كامل استقطاب المئات من طلاب وطالبات الجامعات والكليات الجامعية الأردنية، في إطار مجموعة من الأنشطة المتنوعة والهادفة ركز معظمها على طرح محاور الإستراتيجية الوطنية للشباب.

المعسكرات قد يجد البعض من الشباب في برامجها انضباطية عالية تبدو منفرة، فالبرنامج يكتظ بالمحاضرات وورش العمل واللقاءات، فيما يجد آخرون فيها فرصة لفتح آفاق جديدة على الحياة وقضايا المجتمع الذي يعيشون فيه، ما كان لها أن تتحقق دون المشاركة في هذه اللقاءات، فما هي الأهداف التي تحققها هذه المعسكرات من وجهة نظر المشاركين؟ وإلى أي مدى تخاطب فعالياتها احتياجات الشباب ورغباتهم؟

في الاستطلاع التالي تتحدث المشاركات في أحد المعسكرات الذي أقيم في العقبة عن انطباعاتهن عن المعسكر، والأسباب التي دفعتهن للمشاركة.

آفاق جديدة

آلاء يوسف (20 سنة) طالبة في جامعة العلوم والتكنولوجيا، تقول انها بدأت المشاركة في معسكرات الحسين من خلال مركز شابات إربد، وعمرها لا يتجاوز 16 عاما، وأن غالبية أنشطة المعسكرات ترفيهية.

وعن مشاركتها في معسكرات التوجيه الوطني تقول: منذ العام 2005 بدأت بالمشاركة في معسكرات المجلس الأعلى للشباب، وهي معسكرات بموضوعات متنوعة وجديدة، سياسية واقتصادية وإعلامية، والجميل في المعسكرات أنها تسمح لي في كل مرة الاحتكاك بأشخاص جدد، فضلا عن أنها تفتح آفاقا جديدة في التفكير، فدائما هناك مصطلحات وأفكار جديدة، تدفعني للقراءة والاطلاع أكثر حول المواضيع التي تطرحها المعسكرات.

أما هناء عثامنة (21 سنة) فتعتبر المعسكرات تجربة مهمة للشباب كونها تزيد ثقتهم بأنفسهم، وتنمي لديهم روح المشاركة. وقالت: مشاركتي في المعسكرات جعلتني أتحلى بجرأة أكبرة في التعبير عن رأيي، ووجود مهمات داخل المعسكر توزع على المشاركين فيه، جعلتنا نشعر بالثقة أكثر، فهنا نتشارك الأفكار ونتناقش ونتنافس أيضا، كما أننا نصبح أكثر قدرة على التعامل والتعايش مع أشخاص مختلفين عنا قد لا نكون متفقين معهم. وتضيف: أجمل ما في هذه المعسكرات الانضباط والنظام، فأنا أقضي معظم وقتي في البيت في روتين متواصل من الكسل، وفي المعسكر أجد فرصة لكسر هذا الروتين في أجواء لا تخلو من التسلية والترفيه.

المشاركة الأولى

عبير هزايمة (24 سنة) تشارك للمرة الأولى في المعسكرات، بتوجيه من شقيقتها الكبرى شاركت في العديد منها وهي التي شجعتها على ذلك، وتقول: "جاءت مشاركتي في هذا المعسكر المخصص للفتيات فقط من طلبة الجامعات الأردنية، وبالتالي أستطيع أن أتصرف بحرية أكبر، والحقيقة أن الكثير من الأهل وحتى الشباب لا يعرفون شيئا عن هذه المعسكرات، لذلك فان بعض أولياء الأمور يتحفظون على مشاركة أبنائهم فيها، وهو ما حدث مع العديد من صديقاتي، عندما عرضت عليهن فكرة المشاركة في هذا المعسكر". كما تشير إلى أنها لم تكن تعرف شيئا عن الاستراتيجية الوطنية للشباب أو المحاور التي تعالجها قبل المشاركة في المعسكر، مؤكدة أنها استمتعت كثيرا بأجوائه التي يتم فيها استغلال الوقت بشكل مثالي.

وتتفق وفاء نصرالله (22 سنة) مع زميلتها عبير حول فكرة استغلال الوقت قائلة: الوقت المضغوط في المعسكر يدفعنا للإنجاز أكثر، ويشعرنا بأهمية كل دقيقة تمر بنا، فنحن في تفاصيل حياتنا اليومية نهدر الكثير من أوقات الفراغ في أعمال لا قيمة لها، لأننا ببساطة لا نعرف كيف يمكن أن نستغلها.

وحول المواضيع التي تطرح في المعسكرات ومدى مخاطبتها لاحتياجات الشباب تقول نصرالله: هذا المعسكر يتناول موضوع الشباب والمشاركة السياسية وهو موضوع، لا يستهويني، لكن مناقشته من خلال المحاضرات وورشات العمل أضاءت لي الكثير حوله، وجعلتني أعرف اكثر عن سبل الحضور الفاعل للشباب في الحياة السياسية.

وعن فكرة إقامة المعسكر في العقبة أضافت: رغم أنني زرت العقبة أكثر من مرة مع أهلي، إلا أنني أشعر أنني أراها للمرة الأولى. فالأجواء مختلفة مع وجود عدد كبير من الفتيات في مثل عمري، والجولات التي قمنا بها في المدينة جعلتني أتعرف عليها بشكل أفضل وهو أمر جميل جدا.

التعليق