معادلة الطاولة تختل فتتآكل اللعبة تدريجياً!

تم نشره في الجمعة 29 أيلول / سبتمبر 2006. 09:00 صباحاً
  • معادلة الطاولة تختل فتتآكل اللعبة تدريجياً!

أبيض وأسود

 

    ماجد عسيلة

   عمان- لا شك أن العمل الرياضي كل متكامل بأركانه وجوانبه، لا انقسام بين عمليات التدريب والإعداد للاعبين، وبين ما يقوم به الاتحاد من عمليات إدارية أو فنية لتطوير اللعبة، وبين ما تقدمه اللجنة الأولمبية من دعم ورعاية واهتمام، فاللجنة الأولمبية أشبه بالوالد الذي يرعى عددا من الأولاد من دون تفاوت في الرعاية والمعاملة إذا أراد لهم النشوء على سوية واحدة.

ومع تكامل عملية الاهتمام بالرياضة الأردنية بكامل جوانبها المالية والفنية والإدارية، جنباً إلى جنب مع عمليات التقييم والمتابعة المستمرة لتخطي المعيقات والتحفيز على الايجابيات، ترقى الرياضة الأردنية الى المستويات المنشودة التي يطمح لها رئيس اللجنة سمو الأمير فيصل بن الحسين. فما الذي يحدث إذا اختلت المعادلة؟

أبيض

تفوق اتحاد كرة الطاولة على جميع الاتحادات الرياضية الأولمبية وغير الأولمبية في عدد البطولات المحلية السنوية التي يقيمها لم يأت من فراغ، فالكادر الإداري مؤهل وعلى سوية عالية، والرغبة في العمل التطوعي موجودة، وفاعلية اللجان الفرعية على درجة كبيرة، فجاء تشكيل المنتخبات الوطنية لجميع الفئات العمرية وللجنسين، والمشاركات الخارجية امتدت من أقصى شرق العالم لغربه، سواء في بطولات الكبار أو الناشئين والشباب، وعدد اللاعبين المسجلين في سجلات الاتحاد في تزايد مستمر، وإن كان ذلك دون مستوى الطموح.

الدور الذي يقدمه مجلس إدارة اتحاد كرة الطاولة يرتقي لمستويات متقدمة من العمل الفني والإداري، حرصه ينطلق من حب اللعبة ورعاية مصالحها.

أسود

كيف لعمل أن يؤتي ثماره دون مراعاة أساسيات نجاحه، فاتحاد كرة الطاولة الذي صال وجال بانجازاته على الساحة العربية يعاني شح الموارد والامكانات، فالميزانية السنوية رغم بياض ما ذكر سابقاً لا تتجاوز50 ألف دينار، يستجدي الاتحاد لنيلها من اللجنة الأولمبية على دفعات مرهونة بما تلقته اللجنة، ولأن الحاجة أم الاختراع، فقد برع أعضاء الاتحاد في تمويل نشاطاتهم، ولأن التحدي مالي، فقد اندثر نشاط الاتحاد في المحافظات، واقتصر على العاصمة، وتراجع عدد الأندية في مختلف المناطق، ومعه تراجع الاقبال على ممارسة اللعبة من الجنسين، وافتقدت البطولات للأعداد الكبيرة من الأطفال والصغار، في الوقت الذي انعدمت فيه مدارس أو مراكز لتدريب اللعبة في العاصمة والمحافظات، وهي المسؤولة عن استمرارية اللعبة ودوام مسيرتها، فكيف نطالب بالنتائج ونحن لا نقدم مبررات وأسباب تحقيقها. اللعبة تتآكل والجميع يراقب والخسارة للرياضة الأردنية.

التعليق