انطلاق عروض مسرحيات رمضان

تم نشره في الجمعة 29 أيلول / سبتمبر 2006. 10:00 صباحاً
  • انطلاق عروض مسرحيات رمضان

تتناول قضايا وهموم الإنسان العربي

 

محمد جميل خضر

عمان- انطلقت مساء أول من أمس في فندق الرويال عروض مسرحية "ابتسم انت عربي"، تأليف واخراج محمد الشواقفة وبطولة موسى حجازين ويشاركه التمثيل فيها ديانا رحمة، جورج حجازين، حيدر كفوف، ماجد زريقات، معتصم فحماوي، غازي قارصلي، احلام عبد الله وخلدون موسى.

وكان فريق المسرحية قدم مساء الثلاثاء في الموقع نفسه الذي سيعرضون فيه طيلة شهر رمضان المبارك، بروفة عامة (جنرال)، استمرت حتى وقت متأخر، ووضع مخرج المسرحية ومؤلفها اثناء ذلك ملاحظاته الاخيرة على مشاهد العمل ولوحاته.

وتعاين "ابتسم انت عربي" اوضاع الانسان العربي والاوضاع والمستجدات على المستوى العالمي، من خلال قصة سمعة (موسى حجازين) الذي تتقطع به السبل في مدينة الضباب نيويورك، وكان سمعة وصل اميركا مع فرقة فنية تراثية، قامت بجولة غنائية موسيقية في عدد من احياء ومناطق نيويورك، وعندما عادت اقفالها قاصدة اوطانها، تاه سمعة في مطار نيويورك، وطارت طائرته من دونه.

ويستفيد مؤلف المسرحية ومخرجها من هذا المتن الحكائي، ليبني عليه مقولته الفنية الدرامية للواقع العربي المتردي.

يلتقي سمعة اثناء متاهته التي زاد تعميقها عدم اتقانه اللغة الانجليزية وجهله بعادات وتقاليد المدينة التي صارت بالنسبة له لعنة، بأسرة عربية حلاق وزوجته وولديه، وما يلبث ان يتصاعد الحدث الدرامي وتتشابك خطوط العرض، خصوصا ان الحلاق (حيدر الكفوف) وبحكم عمله، يستقبل في محله شرائح مختلفة من العرب المقيمين في اميركا.

ومن دون الخوض في تفاصيل احداث المسرحية وتداعياتها، يحقق شواقفة فيها نقلة مغايرة، لصالح الحديث عن الآخر من الداخل، هذا على صعيد المضمون، اما على صعيد الرؤية الاخراجية وتقنيات المعالجة، فإن الشواقفة يبتعد في عمله الجديد عن التنميط الادائي، ويحرر ممثله الرئيسي موسى حجازين من اعباء البطولة المطلقة لصالح شكل من اشكال التبادل في اخذ المساحة الرئيسية بين ممثلي العرض وعلى مدى مشاهده.

وختمت المسرحية بجولة غنائية، جاب فيها حجازين على عوده بمصاحبة اورغ الكتروني عزف عليه حيدر الكفوف، عددا من البلدان العربية مغنيا من تراثها ولأعلامها، وبعد "مشتاقلك يا رفيق الروح" المحلية، غنى وغنى معه باقي الفريق، "مرسول الحب" من التراث المغاربي، "لا لا قتّالة عيون الهوى قتّالة" من التراث الشآمي، ومن الاغنيات العراقية الشهيرة غنوا "هيلّوا واحنا نهل/ يا محلا لم الشمل"، وقدموا من السودان "بعدك عايش في بالنا"، وجاءت اغنية الختام "الارض بتتكلم عربي" محملة بمرارة وكوميديا سوداء لأنها سبقت تآمر الجميع على سمعة، وتسليمه على انه ارهابي ملاحق ومطلوب.

ومن المفترض ان تكون انطلقت مساء امس في فندق كراون بلازا عروض مسرحية "زغرودة شرق اوسطية" لنبيل صوالحة ومجموعته، وهي تتواصل في قاعة النبطيين في الفندق المشهور باسمه السابق (عمرة) حتى نهاية شهر رمضان المبارك.

فيما يفترض في السياق نفسه، ان تكون انطلقت مساء امس في فندق الراديسون ساس عروض المسرحية اللبنانية الكوميدية الناقدة "لا يمل" التي قدمت تحت الاسم نفسه تلفزيونيا، وعرضت فضائية المستقبل اللبنانية مشاهد "لا يمل" واسكتشاته ودبابيسه خلال العامين الماضيين.

التعليق