الأطفال بحاجة إلى الاتصال بأجدادهم بعد الطلاق

تم نشره في السبت 23 أيلول / سبتمبر 2006. 09:00 صباحاً
  • الأطفال بحاجة إلى الاتصال بأجدادهم بعد الطلاق

 

بريمن (ألمانيا) - عندما ينفصل الزوجان فإن الجميع يعانون- الاطفال والوالدان والاجداد أيضا الذين يواجهون فجأة حقيقة إنهم قد لا يتمكنون من رؤية أحفادهم بعد الان وإذا كان بإمكانهم الاتصال بهم فإن هذه الاتصالات تقل إلى حد كبير.

وفي الكثير من البلدان يتمتع الاجداد بالحق القانوني لزيارة أحفادهم إن كان ذلك في صالح الطفل. مع ذلك على الجدين أن يثبتا ذلك في المحكمة. ويطلب من الوالدين والجدين أن يجلسوا معا لوضع ترتيبات بروح المسؤولية مراعين حقوق ومشاعر الآخرين قبل أن تنشب الخلافات إن العلاقة بين الاطفال وأجدادهم مهمة.

ويقول البروفيسور جيرهارد اميندت عالم الاجتماع والباحث في شؤون الاسرة بجامعة بريمن الالمانية "إن الطفل يكتسب حقلا واسعا من التجارب والقبول من خلال جديه .. إن بامكان جديه أن يجعلاه يشعر بالهدوء والسكينة المستمدة من خبرتهما الحياتية وعمرهما".

ويصبح الاجداد شخصيات ذات أهمية كبيرة للاطفال الذين ينهار عالمهم بانفصال الوالدين. وبعض الاحيان يصبحون حلفاء للطفل الذي يجد فيهم مصدرا للرحة يعتمد عليه أكثر من والديه كما لا يمكن توجيه اللوم إليهم في الحزن الذي يسببه الانفصال.

وفي واقع الامر فإن الجدين يتوليان مهاما جديدة عندما ينفصل الابوان اللذان لديهما أطفال.

وقالت المحامية إنجريد جروس المتخصصة في قضايا الاسرة في أوجسبورج بألمانيا إن الجدين يقدمان الدعم المالي ويتوليان رعاية الاطفال ويملأون الفراغ الذي أحدثه الشريك غير الموجود. وفي الكثير من الحالات تتعزز الرابطة بين الاطفال والجدين من ناحية الشريك الذي يتولى الوصاية عليهم والذي يكون الأم في الأعم الأغلب.

أما المحافظة على العلاقات بين الطفل والجدين من ناحية الشريك الآخر وهو الأب على الاغلب فتكون أكثر صعوبة. ومع ذلك فإن الجدين يمكنهما تقديم المساعدة في هذه الحالة أيضا.

وقالت جروس: "إذا كان الطفل صغيرا فإن الكثير من الآباء يكونون سعداء بقضاء عطلة نهاية الاسبوع مع الطفل في بيت جديه لانه يمتلك المساعدة العملية في كيفية رعاية وتربية الطفل".

وتقول ريتا بويجيرشاوزن المؤسس المشارك لمبادرة في مدينة إسن الالمانية تهتم بأجداد الاطفال الذين يعانون من انفصال أو طلاق الابوين إن الانفصال بمعية الاطفال يصبح إشكالية كبيرة عندما يتفاقم الوضع ويكون مثقلا بالشجار وعندما تمنح الوصاية حصرا إلى أحد الوالدين.

الخطر في حالات كهذه يكمن في أن الوالدين يحددان الحما والحماة كأعضاء في "معسكر الاعداء" ويقطعون العلاقة معهما تماما.

وقالت بيوجيرشاوزن: "من المهم جدا أن يبقى الجدان بعيدين عن المشاكل قدر الامكان حتى لو شعرا بأنهما اقرب إلى ابنيهما أو ابنتهما من زوجته أو زوجها". إن أفضل شيء يمكن للجد أن يقدمه للطفل هو أن يكون حياديا في العلاقة.

التعليق