"المخضرمون" يفرضون وجودهم وحراس المرمى الواعدون يشكلون "ظاهرة"

تم نشره في الأربعاء 13 أيلول / سبتمبر 2006. 10:00 صباحاً
  • "المخضرمون" يفرضون وجودهم وحراس المرمى الواعدون يشكلون "ظاهرة"

اوراق متفرقة من بطولة الدوري الممتاز

تيسير محمود العميري

عمان - ثمة اجماع الى حد ما على ان "العمر الافتراضي" للإعب الاردني في الملاعب الكروية لا يتجاوز الثلاثين الا في حدود استثنائية، تمكن بعض اللاعبين من الاستمرار في مراحل العطاء الى ابعد من ذلك بقليل، ولعل جمال ابو عابد ويوسف العموري كانا المثال الابرز لذلك في السنوات الماضية، في حين يُعد رأفت علي وهيثم الشبول ومؤيد سليم وساهر حجاوي ومؤيد وبسام الخطيب وفيصل ابراهيم وعبدالله الشياب وعيسى العزايزة وبدران الشقران واحمد صبح وفريد الشناينة، نماذج طيبة للاعبين الذين بلغوا الثلاثين من العمر او تجاوزوا ذلك بقليل، وما زالت انديتهم تتمسك بهم وتفتخر بهم وتعول عليهم الكثير، ربما تجسيدا لواقع "الدهن في العتاقي" وعدم القدرة على توفير البديل الجاهز القادر على سد الفراغ، وعليه فإن بعضا من هؤلاء اللاعبين يتمنى الاعتزال ولا يستطيع الحصول عليه، بل انه رضخ لرغبات المنتخب او الاندية في العودة عن الاعتزال كما حدث مثلا مع بدران الشقران.

ثمة اندية تتعامل مع لاعبيها كبار السن وفق مقولة "خيل الانجليز" حيث تطلق عليه "رصاصة الرحمة" عندما يهرم، ولا تلفت هذه الاندية لما قدمه اللاعب في سنوات خلت بل يهمها التعامل مع واقع "البقاء للأفضل" مما يعني ان اللاعب قد يجد نفسه على قارعة الطريق "مشردا" بل يستجدي الاندية الآخرى لعله يحصل منها على فرصة جديدة لاثبات حضوره في الملاعب وحفظ ماء وجهه.

وكثير من الفنيين يرون في اللاعبين كبار السن "المخضرمين" ما يمثل عنصر الخبرة والعقلانية والقدرة على القيادة، الى جانب ان قمة الاداء ونضوجه تتم خلال الفترة من 25 الى 30 عاما، وقد وجد العديد من "عواجيز" الكرة العالمية الفرصة للعب كمحترفين في الاندية العربية، وخير شاهد على ذلك ان جمهور الكرة الاردنية والوحدات على وجه الخصوص حظي بمشاهدة النيجيري كانو المحترف السابق في برشلونة، لكنه جاء وقد استنفذ ما عنده ولم يفعل شيئا يذكر بالايام الخوالي.

كبار في السن والعطاء

ولو تم التمعن بكشوفات الاندية الممتازة العشرة وما تضمنته من اسماء تجاوزت الثلاثين من العمر فإن القائمة ستكون كبيرة للغاية، ففي الفيصلي هناك مؤيد سليم وهيثم الشبول ومحمد التوايهة، وفي شباب الاردن ساهر حجاوي وبسام الخطيب ورائد الجبور واحمد الداود ومحمد جمال وفي الوحدات رأفت علي وفيصل ابراهيم وفي الحسين اربد عبدالله الشياب وعثمان عبيدات وابراهيم الرياحنة وفي اليرموك نزار محمود وعلي عبدالمنعم وفي البقعة عصام محمود وعمار الزريقي وجمال الوحيدي وفي الرمثا بدران الشقران وعيسى العزايزة وفي اتحاد الرمثا بلال اللحام وفالح الزعبي وشادي ابو عبيد واشرف الخب ونادر الجوخدار وفي العربي احمد صبح ونضال الاسدي وموفق سرور وفي الجزيرة امجد ابو طعيمة وعامر عقل ومحمد بدارنة ووليد الخالدي وفريد الشناينة، مما يعني أن بلال اللحام سيحظى بلقب عميد اللاعبين الاردنيين في الدوري الممتاز كونه يبلغ الخامسة والثلاثين من العمر.

وبعض اللاعبين ممن هم في التاسعة والعشرين وهم كثر سيدخلون القائمة في الموسم المقبل مما يشير بوضوح الى ان الكرة الاردنية على وشك الانتهاء من جيل كروي خلال عامين على الاكثر حقق انجازين عربيين وهما الفوز بذهبية الدورتين العربيتين الثامنة والتاسعة في بيروت وعمان عامي 1997 و 1999 وكدلك بلوغ نهائيات كأس الامم الآسيوية ومن ثم المشاركة فيها بنجاح عامي 2003 و 2004 والفوز بلقب دورة البحرين الدولية عام 2002.

والقائمة تشمل حسونة الشيخ وحاتم عقل وخالد نمر من الفيصلي وعصام ابو طوق ومصطفى شحادة وحمدي سعيد من شباب الاردن وهيثم سمرين من الوحدات وفراس طالب من البقعة.

ومن غير المفهوم هذا التمسك من قبل الاندية ببعض اللاعبين الذين اعلنوا صراحة هجرة اللعبة او اتخذوا قرار الاعتزال، فالفيصلي يتمسك بمهند محادين (33 عاما) رغم انه لا يلعب الكرة منذ سنتين والبقعة قيد عصام محمود (35 عاما) رغم ان الآخير عاد من البحرين وقرر الاعتزال، فيما افرج الوحدات عن سفيان عبدالله رغم انه لم يتجاوز الحادية والثلاثين بعد ان قرر الاعتزال وهو في اوج عطائه كونه عائدا من البحرين كمحترف.

حراس مرمى واعدين

وثمة ظاهرة ربما تعد إيجابية وغير مسبوقة في الملاعب الاردنية تتمثل في صغر عمر حراس المرمى الحاليين مما يعني ان الجيل الحالي قد يمتد في الملاعب الاردنية من خمس الى عشر سنوات مقبلة، رغم ان المدربين يفضلون توفر الخبرة في حراس المرمى، بيد ان حصول الحراس على فرص حقيقية لاثبات حضورهم منذ سنوات اختصرت عامل الزمن ومنحت الحراس الخبرة في وقت مبكر.

فعامر شفيع حارس مرمى المنتخب واليرموك والمحترف حاليا مع الاسماعيلي المصري يبلغ الرابعة والعشرين، ولؤي العمايرة حارس مرمى المنتخب والفيصلي (26 عاما) واحمد عبدالستار حارس مرمى المنتخب وشباب الاردن (22 عاما) ومعتز ياسين (24 عاما) ومحمد الزعبي حارس مرمى المنتخب والرمثا (21 عاما) وفي الوحدات هناك اربعة حراس مرمى صغار السن وهم محمود قنديل (22 عاما) ووسام حزين (24 عاما) وحماد الاسمر (19 عاما) ورشيد النجار (21 عاما)، وفي الحسين اربد عبدالله يوسف (22 عاما) ومحمد شطناوي (21 عاما)، ويمثل فراس طالب حارس مرمى البقعة والمنتخب الوطني سابقا اكبر الحراس سنا (29 عاما) رغم ان رائد الجبور الحارس البديل في شباب الاردن يعد الاكبر (33 عاما) وعميد حراس المرمى في الاردن لكنه لا يشارك فعليا كفراس طالب.

رحالة بين الاندية

ومن البديهي ان بطولة الدوري الممتاز المقبلة ستشهد مفارقات طريفة تتمثل في لعب لاعبين مع اندية جديدة ضد انديتهم السابقة، ولعل من ابرز تلك الاسماء لاعب البقعة والمنتخب مؤيد ابو كشك الذي سيلعب للفيصلي، ولاعبا الرمثا محمود عواقلة وفريد الشناينة اللذان سيلعبان للجزيرة ولاعب الوحدات مصطفى شحادة ولاعب البقعة محمد جمال ولاعب الجزيرة طارق الكرنز الذين سيلعبون لمصلحة شباب الاردن، ولاعب شباب الاردن عثمان الحسنات ولاعب الفيصلي محمد نعيم ولاعب الوحدات محمود الرياحنة الذين سيلعبون لصالح البقعة.

التعليق