احمد المصري راقص التنّورة يسعى إلى لحظة انعتاق قصوى

تم نشره في الخميس 7 أيلول / سبتمبر 2006. 10:00 صباحاً
  • احمد المصري راقص التنّورة يسعى إلى لحظة انعتاق قصوى

 تواصل عروض المهرجان الأردني  الثامن لمسرح الطفل العربي

محمد جميل خضر

  عمان- وسط أجواء مفعمة بالحب وصخب الصغار وجلبة الحياة في أصواتهم وحراكهم تملأ جنبات وردهات المركز الثقافي الملكي حيث تقام فعاليات المهرجان الأردني الثامن لمسرح الطفل العربي، تقدم فرقة المرح العالمية يوميا خلال أيام المهرجان عروضها الشيّقة للصغار متضمنة: مسرح الدمى، تقليد الشخصيات الكرتونية المعروفة عند الأطفال، الرسم على وجوه البراءة المتسابقة على هذه الفقرة الأثيرة لديهم، توزيع الهدايا عليهم وأخيرا راقص التنّورة، احد عروض فرقة المرح العالمية التي يقدمها الشاب المصري "المذهل" أحمد محمد عطا المعروف بـ أحمد المصري.

  يجعل من نفسه مركزا، للكون، للمتابعين لحركاته المتقنة والأخّاذة، ولنفسه قبل كل شيء، فغياب شرط المركزية (قلب الدائرة) يجعل ما يقوم فيه من رقص ودوران حول النفس مستحيلا، الإيمان المطلق بمركزية الأرض في علاقتها الجدلية مع الكون، ومركزية محور جسده المتكون من قدمه اليسرى، وباقي عناصره الممتدة من تلك القدم، شرط أساسي، لمحافظته على رباطة جأشه، وتواصل دورانه ما يقارب الساعة من دون كلل أو تراخ.

ومع إيقاع موسيقي متنوع بثيمة شرقية رئيسية، يعيد المصري الفتي المجد لعناوين مهمّة في الفكر الصوفي، التوحد مع روح الفكرة، الانفصال عن موبقات الجسد، التحليق، القفز عن شروط الجاذبية المحددة من قدرات الإنسان، وتحقيق المعجزة المتلخصة بالانعتاق الكلياني من مثبطات الجسد.

  وفي أثناء دورانه حول نفسه عشرات المرات، يدهش المصري جمهوره من الأطفال وعائلاتهم بتشكيلات في جسده وعبر ملابسه الملونة بألوان قوس قزح، ومن خلال دفوف أربعة يحملها بين يديه ويصنع منها بناءات هندسية جمالية لا ينقصها الإتقان أو حب ما يجترحه من ألق مهيب.

وتأسست فرقة المرح العالمية بإشراف وإدارة سعادة سلامة في العام 1992، وهي فرقة مستلقة أخذت من تأسيسها على عاتقه إدخال البهجة إلى قلوب الصغار، وتقديم المسلّي والمفيد لهم.

وشاركت الفرقة في عديد المهرجانات المحلية والعربية والعالمية، وقدمت تفاريحها في لندن والسويد وعمان والإمارات وبلدان أخرى.

  ومدير الفرقة حاصل على شهادة في التمثيل من المعهد العالي للفنون في مصر، فيما يمارس زميله راقص التنّورة هوايته بمحاكاة عناصر الطبيعة منذ كان فتى لا يتجاوز 14 عاما، عندما قبل تحدي راقص تنّورة آخر رآه في عيد شم النسيم بأن يجرب بداية لوحده مدة أسبوع فإن لحظ فيه استعدادا ومؤشرات ايجابية، فسيرسله إلى شرم الشيخ المعقل الأهم في تخريج راقصي تنورة مميزين، وهذا ما كان من احمد المصري الذي واصل تعلم الرقصة وتقديمها في شرم الشيخ ستة أعوام متواصلة قبل أن يأتي إلى عمان.

التعليق