محكمة أميركية تدعو لفرض قواعد جديدة على صناعة التبغ

تم نشره في الأربعاء 23 آب / أغسطس 2006. 09:00 صباحاً
  • محكمة أميركية تدعو لفرض قواعد جديدة على صناعة التبغ


   واشنطن- جددت إحدى المحاكم الفيدرالية في الولايات المتحدة، دعوتها للكونغرس الأميركي، إلى ضرورة الإسراع في فرض قواعد جديدة على شركات صناعة التبغ، لمنعها من الاستمرار في ابتزاز الأميركيين.

وشنت القاضية غلاديس كسلر انتقادات حادة لشركات التبغ، وصلت إلى حد التوبيخ، قائلة إن مصنعي التبغ يقومون منذ عقود طويلة بخداع المواطنين، والكذب عليهم فيما يتعلق بأخطار التدخين، فضلاً عن استمرارها في بيع السجائر إلى صغار السن.

  وقالت كسلر إنها لا تطلب من شركات السجائر المساهمة في حملة الإقلاع عن التدخين، والتي قد تبلغ تكلفتها عدة مليارات من الدولارات، ولكنها تقترح أن يقوم المشرعون الاتحاديون بمزيد من الجهود، لوقف هذه الصناعة من خلق جيل جديد من المدخنين.

وأعرب كل من فرانك لاوتنبرغ السيناتور عن نيوجيرسي، وإدوارد كندي السيناتور عن ماساشوستس، عن توقعاتهما بأن يساعد اقتراح كسلر في فرض مزيد من السيطرة على شركات صناعة التبغ، تحت إشراف إدارة الغذاء والدواء الأمريكية FDA.

وقال لاوتنبرغ: "لقد قالت المحكمة أخيراً ما يعرفه الأميركيون منذ سنوات، شركات التبغ الكبرى استخدمت الأكاذيب، لتجعل الكثير من الأشخاص أسرى للسجائر"، حسبما نقلت أسوشيتد برس.

  وكانت المحكمة العليا قد أصدرت في وقت سابق، حكماً يقضي بأن الحكومة الأميركية لا تمتلك السلطات التي تخولها أن تقوم بتصنيف صناعة التبغ، ضمن قائمة الأدوية والعقاقير، فيما اعتبر آنذاك، انتكاسة للإدارة الأميركية في جهودها للحد من التدخين بين المراهقين.

وفي العام 2004 أقر مجلس الشيوخ الأميركي مرتين، مشروع قانون يمنح الحق لإدارة الغذاء والدواء لإصدار قانون ينظم، لكن لا يحظر، السجائر ومنتجات التبغ، وحظي التشريع بمساندة في مجلس النواب، لكنه أسقط في تشرين الأول (أكتوبر)  من نفس العام.

  وفي آذار (مارس) من العام الماضي، أعيد إلى الكونغرس، مشروع قانون آخر يهدف إلى تخويل إدارة الغذاء والدواء سلطة إصدار قانون شامل ينظم تجارة التبغ.

وصوت خمسة من قضاة المحكمة، مقابل أربعة، لصالح الحكم بأن الكونغرس لم يخول إدارة الدواء والأغذية صلاحية إصدار أوامر تقضي بتصنيف منتجات التبغ.

وقرر القضاة أن الإدارة FDA تخطت حدود سلطاتها، عندما غيرت سياسة متبعة منذ العام 1996، وقررت اتخاذ إجراءات صارمة ضد مبيعات السجائر للقصر والصغار.

  وكانت إدارة الدواء والغذاء قد سعت لحظر بيع منتجات التبغ، لمن هم تحت سن 18 عاماً، ولتقييد إعلانات التبغ وعمليات التسويق التي تقوم بها شركات التبغ.

كما طلبت الإدارة أن يحمل مبتاعي التبغ ممن هم دون سن 27 عاماً بطاقة هوية تحمل صورة شخصية لهم وإبرازها للبائع قبل الشراء، كما طلبت أن يقتصر وضع ماكينات السجائر الآلية على الأماكن التي يرتادها البالغون فقط، ولكن قضت المحكمة بأن هذه المسائل يحددها الكونغرس.

  وقالت القاضية ساندرا داي أوكنر إنه على الرغم من أن إدارة الدواء والغذاء قد بينت أن استخدام التبغ، خاصة بين الشباب والأطفال، يشكل أهم خطر على الصحة العامة في الولايات المتحدة، إلا أنه من الواضح تماماً أن الكونجرس لم يخول الوكالة صلاحية ما تريد تنفيذه.

وطبقاً لما تقوله الوكالة فإن حوالي مليون طفل ومراهق يقدمون على التدخين كل عام في الولايات المتحدة، وأن واحداً من بين كل ثلاثة يدمنون على التدخين، يلقى حتفه في سن مبكرة بسبب مرض ناتج عن التدخين.

التعليق