كتاب مصري عن "الطاغية" يضع الفاشية والهتلرية والناصرية في سلة واحدة

تم نشره في الثلاثاء 22 آب / أغسطس 2006. 10:00 صباحاً

 

  القاهرة - في حين أعادت مقاومة حزب الله اللبناني الروح إلى ذكرى الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر بعد نصف قرن على تأميمه قناة السويس يضع كتاب "الطاغية" كلا من الفاشية والهتلرية والناصرية في سلة واحدة.

  وأشار أستاذ الفلسفة بجامعة عين شمس امام عبد الفتاح امام  في مقدمة كتابه "الطاغية" إلى ما كتبه توفيق الحكيم بعد موت عبد الناصر عن استحواذ فكرة الزعامة عليه "وهي (الزعامة) التي أضاعتنا جميعا وهي التي جعلته (عبد الناصر) قوة مدمرة لنفسه ولمصر وللعرب."

كما نقل المؤلف عن الحكيم قوله إن "الفاشية والهتلرية والناصرية كلها تقوم على أساس واحد هو إلغاء العقول والإرادات الأخرى ما عدا عقل وإرادة الزعيم".

وعلق إمام قائلا "هكذا يدمر الطاغية نفسه ووطنه وأمته عشقا في السلطة التي يريد أن ينفرد بها وكأنه النبي الملهم ولا نبي بعده".

  واستشهاد المؤلف في المقدمة المؤرخة بأول يونيو حزيران الماضي برأي الحكيم في عبد الناصر ،يعني الموافقة عليه مع استبعاد آراء أخرى لمصريين وأجانب يعتبرون عبد الناصر رمزا لفكرة الحرية والمقاومة.

فالرئيس الفنزويلي هوجو شافيز المناوئ للسياسة الخارجية لكل من إسرائيل والولايات المتحدة قال في الآونة الأخيرة مع تصاعد الهجوم الإسرائيلي على لبنان إنه ناصري.

وأضاف شافيز أن أفكار عبد الناصر ما زالت حية "وأقول ناصر لأسمي على الأقل واحدا من عظماء التاريخ العربي. أنا ناصري منذ كنت عسكريا شابا."

  وكان نشطاء ومواطنون مصريون رفعوا صور عبد الناصر بجوار صور حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله اللبناني في مظاهرات طوال هجوم الجيش الإسرائيلي على لبنان والذي استمر 34 يوما.

وقتل أكثر من 1183 لبنانيا معظمهم مدنيون و157 إسرائيليا منهم نحو 120 جنديا في الحرب التي نشبت إثر قيام مقاتلي حزب الله بأسر جنديين إسرائيليين وقتل ثمانية في هجوم عبر الحدود في 12 من يوليو تموز الماضي واستمر القتال حتى صباح الاثنين الماضي.

  ويحمل الكتاب عنوانا فرعيا هو "دراسة فلسفية لصور من الاستبداد السياسي" وطرحت مكتبة (نهضة مصر) بالقاهرة طبعته الرابعة هذا الأسبوع وتقع في 363 صفحة كبيرة القطع.

ويضم الكتاب فصولا منها (في ضرورة السلطة) و(تأليه الحاكم في الشرق) و(عائلة الطغيان) إضافة إلى صور الطاغية في صورة الذئب أو السيد أو رجل الدين.

  وقال إمام في مقدمة الطبعة الجديدة إن كتابه الذي صدرت طبعته الأولى في العام 1993 منع من دخول معظم الدول العربية وصودر في بعض الدول "لأنه زائر غير مرغوب فيه... لايزال (الكتاب) صارخا في برية الشرق المتخلف."

ورسم بعض ملامح الطاغية قائلا إن يمتاز بإلقاء خطب رنانة "لكنها جوفاء. وكلام معسول وحديث منمق عن المواطن وكرامته وعزته" مضيفا أنه بسبب هؤلاء الطغاة "تخلق لنا (الشرقيين) جلد العبيد."

وقال المؤلف إن أبرز نموذج للطاغية هو الزعيم النازي أدولف هتلر. لكنه وضع إلى جواره الإندونيسي سوكارنو وعربا راحلين وأحياء وصف أحدهم بأنه سفيه لكنه لم يصرح إلا باسم الرئيس العراقي السابق صدام حسين باعتباره الحاكم العربي الذي لايزال على قيد الحياة "المسموح بنقده صراحة".

  وشدد على أن المنقذ مما وصفه بالتخلف السياسي والاجتماعي في العالم العربي والشرق عموما هو أن يمتلك المواطن فرديته أي وعيه الذاتي المستقل فلا يصبح ضمن كتلة بشرية بلا ملامح شخصية مضيفا أن الديمقراطية هي الكفيلة بحل مشكلات العالم الثالث.

وأبدى دهشته من مقولة أن هناك شعوبا خلقت للنظام الديمقراطي وأخرى يؤدي تطبيق الديمقراطية فيها إلى إثارة نزاعات عرقية وتساءل "أليس في هذا عنصرية حقيقية؟"

التعليق