"حفلة تنكرية" تعلن انطلاق فعاليات مهرجان عمون لمسرح الشباب الليلة

تم نشره في الثلاثاء 22 آب / أغسطس 2006. 10:00 صباحاً
  • "حفلة تنكرية" تعلن انطلاق فعاليات مهرجان عمون لمسرح الشباب الليلة

ستة عروض وندوات نقدية و12 جائزة مختلفة
 

محمد جميل خضر

  عمان- تنطلق في السابعة والنصف من مساء اليوم في قاعة مؤتمرات المركز الثقافي الملكي فعاليات مهرجان عمون العاشر لمسرح الشباب.

ويشتمل حفل افتتاح المهرجان الذي يرعاه وزير الثقافة د. عادل الطويسي، على كلمات لرئيس اللجنة العليا للمهرجان أيمن رواشدة ومديره المخرج عبد الكريم الجراح، فيما تعرض بعده مباشرة على المسرح الرئيسي بالمركز مسرحية محمد الإبراهيمي تأليفا وإخراجا "حفلة تنكرية".

  وتعاد في الثامنة من مساء غد على المسرح الرئيسي أيضا، مسرحية الإبراهيمي، فيما تعرض قبلها في السادسة على المسرح الدائري مسرحية المخرج إدريس الجراح "أنت لست غارا" عن نص للكاتب التركي عزيز نيسين.

 ورأى مدير المهرجان المخرج عبد الكريم الجراح، إن المهرجان ينطلق في دورته هذا العام وقد أصبح حدثا فنيا أكثر رسوخا. وذكر الجراح الذي سبق وشارك في عدة دورات سابقة لعمون كمخرج، أن من أهم مآثر المهرجان، تأكيده على ضرورته عاما بعد عام، ووصفه في لقاء  معه بأنه "الرافد الأهم للحركة المسرحية الأردنية، والمعلن عن أسماء لامعة يشهد لها القاصي والداني".

  وأكد الجراح أن المهرجان الذي تأجلت دورته الحالية حوالي أسبوعين بسبب الحرب العدوانية التي شنتها إسرائيل على لبنان الشقيق، ما يزال يكرس نفسه كفعل إبداعي راسخ يؤسس من خلال ما يقدمه من عروض لمخرجين شباب، لحالة مسرحية مغايرة ولافتة بما يخلقه من جو تنافسي، وبما يتصدى له من ارتقاء بالذائقة المحلية السائدة وإيجاد جمهور للمسرح غير التجاري، الجاد، وتشجيع عادة الذهاب إلى المسرح لدى الناس العاديين.

  وعن الشروط المعتمدة عند اختيار العروض المشاركة في المهرجان، ذكر مخرج مسرحية "ظلال القرى"، إنها الشروط التقليدية المراعاة في الدورات الماضية، ولخصها بضرورة أن يكون المخرج أكاديميا متخصصا يحمل شهادة البكالوريوس في مجال المسرح، وان يكون عضوا عاملا في نقابة الفنانين الأردنيين، أو يحمل تصريح مزاولة المهنة إذا لم يكن عضو نقابة (وهي الحالة المتعلقة، خصوصا، بالخريجين الجدد من المخرجين الراغبين بالمشاركة بالمرجان).

وواصل الجراح استعراضه للشروط موضحا أن مدة العرض مفتوحة، وبأنه لا يحق التقدم بعرض سبق وشارك في مهرجان آخر، سواء أكان محليا أو عربيا، وذكر مخرج مسرحية "الصابرون" أن الأولوية تعطى للمخرج الذي يقدم عرضه المسرحي الأول، يليه من شكلت المشاركة عمله المسرحي الثاني، وأخيرا لمن سبق وقدم عملين قبل اشتراكه في المهرجان، في حين تمنع مشاركة المخرج الذي يملك في رصيده ثلاثة أعمال مسرحية.

  وبين الجراح أن الأولوية إلى ذلك تعطى للمخرج المتقدم بنص محلي، ثم عربي، وبعد ذلك ينظر في طلبات المشاركة بنصوص أجنبية.

وأشار مدير المهرجان إلى أولوية أخرى تتعلق بتقديمهم المخرج الذي لم يشارك في دورة المهرجان الأخيرة عن سواه ممن فعل.

وتخضع النصوص المقدمة، حسب الجراح، إلى تقييم من قبل لجنة متخصصة، تقدم بدورها تقريرا إلى لجنة التقييم الفنية التي  تتخذ بدورها القرار النهائي بقبول النص ومخرجه أو رفضهما.

  وعن العروض المشاركة في دورة هذا العام، ذكر الجراح بأنها ستة عروض تتنافس على 12 جائزة مختلفة في النص والإخراج والديكور والموسيقى والسينوغرافيا والملابس والتمثيل وغير ذلك: "حفلة تنكرية" تأليف وإخراج محمد الإبراهيمي حاصد معظم جوائز الدورة السابقة عن عرضه "الخروج إلى الداخل" والعرض يمثل فرقة طقوس المسرحية، "أنت لست غارا" تأليف التركي عزيز نيسين وإخراج إدريس الجراح، "فاندو وليسا" تأليف الإسباني فرننادو أريال وإخراج محمد بني هاني، "صراخ الصمت الأخرس" تأليف محيي الدين زنبكه وإخراج مرعي الشوابكة من فرقة طقوس المسرحية أيضا، "البغل" تأليف خليل الشيخ وإخراج زيد خليل و"طفل زائد عن الحاجة" تأليف السوري عبد الفتاح ملعجي وإخراج وائل المغربي من فرقة مظلة بيضاء المسرحية.

وأوضح الجراح أن تلك النصوص اختيرت من بين 19 نصا تقدمت للمشاركة في المهرجان الذي تقدم عروضه على مسارح المركز الثقافي الملكي (الرئيسي والدائري).

  وعن أهداف المهرجان، ذكر الجراح مخرج مسرحية "سيدرا" أن المهرجان الذي يستند وجوده إلى تقديم عروض لمخرجين شباب، يهدف أساسا إلى دعم السعي المشروع عند هؤلاء الشباب لإثبات وجودهم، والى تنشيط وترسيخ أسس المسرح الجاد، والى إذكاء روح التنافس فيما بين المسرحيين الأردنيين من جيل الشباب، والى رفد الحركة المسرحية المحلية بطاقات ودماء جديدة، على مستوى الإخراج والتقنيات والموسيقى وباقي مفردات العرض المسرحي وعناصره "وبالتالي نشر الوعي المسرحي والإسهام في تنشيط الحراك الدرامي من خلال الندوات التقييمية التي تقام بعد كل عرض من العروض المشاركة في المهرجان".

  وأضاف مخرج مسرحية "عرار" أن من أهداف المهرجان العليا "خلق جمهور مسرحي يتفاعل مع العروض غير التجارية الاستهلاكية المباشرة، ويتعلق بالمسرح كفعل إبداع جمالي ينشد الحقيقة"، ووصف الجراح عالم المسرح بأنه عالم يسوده الحب "يعانق آفاق الحرية، ويحلق فيه المبدع بجسده وروحه صوته ليشكل فضاء عتمة المسرح، وينسج في هذا الفضاء لوحة من الضوء واللون وآخر الكلام مما يخرج من فم الممثل ومن صدى الموسيقى".

  وعن الرابط بين وجود عرضين لفرقة طقوس المسرحية، وبين كون الجراح نفسه، مدير المهرجان، من الفرقة نفسها، أوضح بأنه لم يشارك قط باختيار النصوص التي اختيرت حتى قبل أن يعود إلى مديرية المسرح والفنون كمدير للمهرجان.

وختم الجراح حديثه بالتأكيد مرة أخرى على أهمية مهرجان مسرح الشباب، الذي يشكل، بحسبه، المنبر المهم للمبدعين الشباب، والمنجم الأساس في صناعتهم، والحقل الواسع لاكتشافهم.

التعليق