عدد جديد من دورية "حصاد الفكر": إشكالية المواطنة والانتماء والتعايش مع الآخر

تم نشره في السبت 19 آب / أغسطس 2006. 10:00 صباحاً

 

عمان-الغد- عن مركز الاعلام العربي صدر العدد 172  من تقرير "حصاد الفكر", ويناقش ملف هذا العدد من خلال خمس دراسات متنوعة ومكاملة - اشكالية المواطنة، والانتماء والهوية في اطار التعايش مع الآخر أو التعامل معه في العقل المصري خصوصا، العربي الاسلامي بصفة عامة لاجهاض حالة الاحتقان الطائفي الراهنة التي قد تتخذ ذريعة للتدخلات الخارجية التي تمس سيادة الدولة واستقلالها، وكذلك استقرارها السياسي والاجتماعي.

تتبع الدراسة الأولى التي أعدها د. سليم نجيب الاقباط عبر التاريخ تاريخ الاقباط ووضعهم في النظام السياسي للمجتمعات الاسلامية وحقوقهم السياسية والقانونية كأقلية دينية.

ويحاول محمد محفوظ في دراسته الآخر وحقوق المواطنة تأصيل وتعميق مفهوم الآخر، ويدعو الى التعامل مع حقائق التعددية المذهبية والفكرية بعقلية ايجابية حضارية وبصورة تحمي الوحدة الوطنية من خلال مواطنة متكاملة الحقوق والواجبات.

ويلقي د. أندريه زكي في دراسته حول الاسلام السياسي والمواطنة والأقليات، في الشرق الأوسط الضوء على العلاقة بين الدين والسياسة في الشرق الأوسط ومستقبل المشاركة السياسية للمسيحيين كأقليات دينية في العالم العربي تحت مظلة العروبة التي تصهر الاختلافات الدينية جميعها في بوتقة واحدة.

ويقوم سمير مرقص بدراسة أولية حول تأصيل مفهوم المواطنة والتغيير ومحاولة نقله من دائرة الحق القانوني الى دائرة الممارسة والتفعيل الواقعي للحقوق والواجبات على أرض الوطن.

ويستشرف مركز البحوث والدراسات السياسية مستقبل المواطنة المصرية والديمقراطية في ندوته الموسعة حول هذا المفهوم وما يتعلق به من اشكالات الانتماء والهوية والمشاركة والتعددية والتغيير السياسي والمجتمع المدني والعدالة والمساواة.

ويقدم باب سياسة واقتصاد تقريرا أعده مركز سواسية لحقوق الانسان حول الانتخابات البرلمانية 2005م التي شهدت حالة غير مسبوقة من الحراك السياسي والكفاح من اجل الاصلاح السياسي والدستوري في مواجهة جمود النظام السياسي القائم - شاركت فيه كل من المعارضة والمؤسسة القضائية ومؤسسات المجتمع المدني وفي الباب نفسه دراسة اكاديمية منشورة للأستاذ أشرف محمد كشك حول السياسة المائية المصرية تجاه دول حوض النيل قدم فيها رؤية تحليلية لمنهج السياسة المائية المصرية تجاه دول حوض النيل، باعتبار أن المياه سلعة استراتيجية نادرة وليس لها بديل في مصر، مما يجعل تأمينها والحفاظ عليها قضية أمن قومي بالنسبة لها.

أما في باب العمل الاسلامي فيدعو طه عبد الرحمن الى تأسيس الحداثة الاسلامية، انطلاقا من التمييز بين روح الحداثة التي ينبغي حفظها والبناء عليها وواقع الحداثة، الذي يمكن تركه الى واقع أكثر حداثة، ويقر بأن الحداثة الغربية المادية ان جاءت بالخير للبشرية، فان معالم هذه الخيرية قد تضمنها الاسلام وقدم معها ما غفل عنه التطبيق الغربي للحداثة.

ويقدم باب التاريخ دراسة موسوعية للدكتور علي شريعتي بعنوان تاريخ الحضارة محددا مفهوم الحضارة والعوامل التي أسهمت في بناء الحضارة الانسانية ونهوضها أو أفولها استنادا الى خصائص الحضارة المعاصرة بما تشهده من الاستعمار العالمي وغلبة الآلة وموت الثقافات البشرية والتغريب الثقافي وارتفاع معدل الجريمة والامبريالية والديمقراطية بمفاهيم ودرجات مختلفة.

ويحاول باب الادارة الاجابة عن سؤال: كيف تجذب الشركة نخبة من الموظفين الأكفاء وتحتفظ بهم؟ من خلال دراسة د. فرانكلين آشبي حول تبني التفوق وموقع العنصر البشري في نجاح المؤسسة وفي توظيف الكفاءات وتأهيلها للمكان المناسب في اطار أهداف الشركة، وخططها الانتاجية القريبة والبعيدة المدى.

ويقدم مايكل كورباليس دراسة تاريخية لغوية قيمة حول نشأة اللغة وانتقالها من اشارة اليد الى نطق الفم، وجهود الأمم والحضارات في الاعتزاز بلغاتهم واحيائها بعد موات.

وعن الدور الذي تلعبه وسائل الاعلام بصورها المختلفة كوسيط في الاتصال بين الحكومات والجمهور المواطنين وساحة للصراع حول الأخبار بين الطرفين تدور فصول كتاب سياسة الاخبار وأخبار السياسة الذي قام بتحريره دوريس جرابر وآخرون في باب الفكر الغربي.

ويدعو عبدالله أحمد اليوسف من خلال دراسته ثقافة العمل التطوعي الى احياء الدور المنتظر للعمل الأهلي التطوعي، والذي يعد مؤشرا لمدى نضج المجتمع، وما وصل اليه من وعي ورشد في تنمية الطاقات واستثمار الكفاءات في تعضيد المسؤولية الفردية والجماعية تحت مظلة التكامل لخير المجتمع وسعادة أفراده.

ويتابع باب ندوات ومؤتمرات فعاليات الندوة التي نظمتها رابطة الجامعات الاسلامية بجامعة الأزهر حول الاسلام بين الوسطية والتشدد: مراجعة للفكر المتطرف داعيا من خلالها الى التزام الوسطية التي جاءت في القرآن والسنة وعمل السلف الصالح فكرا وعملا باعتبارها السبيل الوحيد لاصلاح البيت الاسلامي من الداخل، وتفويت فرصة النفاذ الينا من قبل أعدائنا عبر نافذة التطرف والمغالاة. 

التعليق