"هلا يا صقر لبنان": هدية فلسطينية إلى "البطل" حسن نصر الله

تم نشره في الخميس 17 آب / أغسطس 2006. 10:00 صباحاً
  • "هلا يا صقر لبنان": هدية فلسطينية إلى "البطل" حسن نصر الله

الأغنية الأكثر شعبية تتصدر الأعراس والمناسبات السعيدة

 يوسف الشايب

رام الله - "هلا يا صقر لبنان هلا حسن نصر الله .. هاي رجالك حزب الله النصر النصر بعون الله" .. ما أن سمع حضور حفل زفاف ياسرعبدالفتاح في رام الله إيقاع هذه الأغنية حتى اشتعلت الساحة .. الشبان أقاموا الدوائر، وانهمكوا في الدبكة، وسط صيحات التكبير والتهليل، في حين علت زغاريد النساء من المنزل المجاور، ما دفع مراد عويضة، فني الـ"دي.جيه" لإعادتها 4 مرات متتالية، بناء على رغبة الحضور.

 يقول عويضة: باتت هذه الأغنية الأكثر شعبية في الأراضي الفلسطينية حتى إن العديد من العرسان وذويهم يشددون على عرضها في أعراسهم، سواء تلك التي تقام في الساحات والميادين أو حتى تلك التي تقام فوق الأسطح، وحتى في القاعات والفنادق.

ويضيف عويضة ان هذه الأغنية تثير الحماسة في صفوف الجميع، شباباً وفتيات، وحتى كبار السن يشاركون في الدبكة. ويرى أن هناك كثيرين يعبرون بصراحة عن إعجابهم بهذه الأغنية الفلسطينية التي هي بمثابة"هدية إلى حزب الله وزعيمه حسن نصر الله في أعقاب انتصارهم الصريح والمبين على جيش الاحتلال الإسرائيلي".

ولم يقتصر"الانتشار الرهيب" للأغنية على حفلات الأعراس والتخرج والمناسبات السعيدة، بل"تعدتها إلى المهرجانات الخطابية ومسيرات التضامن والتأييد، حتى بتنا نسمعها في حارات وأزقة معظم المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، وفي سياراتهم أيضاً".

والشعبية الطاغية للأغنية التي قدمتها فرقة الشمال للزجل والنشيد الإسلامي في اليامون، قرب جنين، جعلتها الأكثر توزيعاً في المدن الفلسطينية، حسب هاني عبدالله، البائع في أحد محلات بيع "الكاسيت" في رام الله، "فبعض شركات إنتاج وتوزيع الكاسيت في فلسطين سارعت إلى تجميع أغنيات المقاومة اللبنانية في أشرطة وأقراص مدمجة(سي.دي)، في حين فضلت أخرى دمجها بأغنيات وطنية تمجد المقاومة الفلسطينية، وبخاصة تلك التي صدرت في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، على اعتبار أنها أغنية فلسطينية.

ويبدو الانتشار الأكبر للأغنية، كما هي صور نصر الله، في الجامعات الفلسطينية، لدى شبان وفتيات من جميع التيارات الفلسطينية، حيث توحد الجميع تحت راية المقاومة، وتأييد حزب الله اللبناني في تصديه وانتصاره على العدوان الإسرائيلي. يقول محمد جمال الريماوي، الطالب في كلية الهندسة بجامعة بيرزيت "الأغنية تمجد شخصاً أعاد شيئاً من الكرامة العربية المهدورة، ويشاطرنا في مشاعره المعادية لإسرائيل، ولو ظهرت أغنية للرئيس الفنزولي هوغو شافيز، سأحتفظ بها، وأستمر في عرضها عبر هاتفي النقال، وجهاز الحاسوب .. نحن كشبان فلسطينيين ندعم كل من يحارب إسرائيل التي تحتل أرضنا، وننتصر لرموز المقاومة الوطنية، ولهذا تجدني متمسكا بصور الرئيس الراحل ياسر عرفات، وكل ما يتغنى بوطنيته وبطولته الأسطورية".

وتبدأ الأغنية، التي باتت تحتضنها مجمل الهواتف النقالة للفلسطينيين  واعتمدها الكثيرون "رنّة" بعبارات من خطاب لنصر الله، يقول فيها: "أرضكم أرضنا .. قدسكم قدسنا .. دمكم دمنا .. أبناؤكم أبناؤنا .. وإننا على موعد مع الصبح .. أليس الصبح بقريب؟". كما تقول في مقطع آخر: "نصر الله دب الصوت .. شعب تعود على الموت .. ما بدنا مال وياقوت .. بدنا نعيش بحرية".

وتتغنى الأغنية في أربع دقائق ببطولة نصر الله، وتدعوه للاستمرار في مقاومته الأسطورية للجيش الذي لم يعد "أسطورياً"، فتقول: نصر الله هالمغوار .. لبى الندى والثار .. ثار الدم العربي ثار، والهمة إسلامية".

وتتحدث "هلا يا صقر لبنان" عن الأثر الكبير لصواريخ حزب الله في زعزعة الأمن الإسرائيلي، وإثارة الرعب في نفوس الإسرائيليين بقولها: صواريخك في إسرائيل .. يحكي عنها جيل بجيل .. والكاتيوشا أكبر دليل .. أرعب الصهيونية".

وتحمل الأغنية إسرائيل بجرائمها واحتلالها لفلسطين ومناطق في دول عربية أخرى مسؤولية ما يحدث من إراقة للدماء من باب "العين بالعين، والسن بالسن، والبادئ أظلم"، فتقول في مقطعها الأخير: الدم يجيب الدم .. ما إلكم غير الهم .. والصهيوني أكبر ذنب في الأرض العربية".

التعليق