غرناطة تقيم معرض "عين الذاكرة"

تم نشره في الخميس 17 آب / أغسطس 2006. 10:00 صباحاً

في الذكرى السبعين لاغتيال لوركا

  عمّان-الغد-بدأت في مدينة غرناطة الاسبانية فعاليات معرض "عين الذاكرة" الذي يقام بمناسبة الذكرى السبعين لاغتيال الشاعر الاسبانى الاشهر فديريكو جارثيا لوركا الذي قتل في آب (أغسطس) في العام 1936 مع بداية الحرب الاهلية الاسبانية.

يشارك في المعرض الذي يقام في مسقط رأس الشاعر 16 فنانا من تشيلى وتسعة من أسبانيا إضافة إلى فنانين من مصر وكوباوبلجيكا وفرنسا وبيرو والارجنتين.

وتتنوع الاعمال المشاركة بين الحفر والرسم واللوحات المائية والزيتية ويهدف للجمع بين الشعر والخيال والموسيقى ومحاولة تأمل حياة لوركا شاعرا وموسيقيا وإنسانا.

  وكان لوركا قد لقي مصرعه في ملابسات غامضة، بعد أن التجأ إلى منزل صديق له في غرناطة وقد وصلت أنباء كاذبة عن مقتل شاعر من الملكيين علي أيدي الجمهوريين وهنا قال القائد "حسناً، عندنا لوركا" وحين اقتحم العسكر المنزل أخذوا لوركا الذي استند بظهره إلى إحدى الجدران وقتلوه في تلك الصبيحة المبكرة.

  ورغم أن لوركا لم يكن "مناضلاً سياسياً" إلا أن ثورته كانت "أدبية" "مسرحية" و"فنية" أيضا، وعندما سئُل مرة "وانت يا لوركا، إلي أي حزبٍ تنتمي؟" قال"أنا أنتمي إلى الفقراء"، فلم يكن لوركا منتمياً إلي أي حزب، ولا سياسياً بالمعنى المعروف عن السياسة، إلا أن مقتله اتخذ أيامها سلاحا سياسيا وشعارا رفعه خصوم نظام الجنرال فرانكو في الشرق والغرب على السواء، وألقيت التهمة على النظام، ثم اتهم حزب "الكتائب" الفلانخ أيضا بتدبير الجريمة.

  لوركا الذي بدأ في التردد على المنتديات الأدبية في العام 1919 حيث عاش في مدريد، وعقد علاقات حميمة مع العديد من الفنانين، منهم: التشكيلي الشهير سلفادور دالي، والمخرج السينمائي لويس يونونيل، وفي العام 1928 أصدر مع عدد من أصدقائه مجلة أدبية لم يصدر منها إلا عددان، ثم سافر في رحلة إلى أمريكا.

  وبعد عودته في العام 1930، بدأ مشروعا كان يمثل حلم حياته، تعريف الجمهور في الريف والقرى النائية الفقيرة بروائع المسرح الكلاسيكي الأسباني، وأنشأ ما عرف باسم "مسرح الكوخ"، وهو فرقة ألفها لوركا من شباب الجامعة كانوا يتنقلون بين قرى أسبانيا على ظهر و يقدمون عروضهم المسرحية مجانًا. كتب لوركا العديد من المسرحيات والقصائد العظيمة كعرس الدم، ويرما، ومجموعة الأغاني الغجرية وغيرها. 

التعليق