اكتشاف مورثة الرز الواقية من الماء

تم نشره في الأحد 13 آب / أغسطس 2006. 10:00 صباحاً
  • اكتشاف مورثة الرز الواقية من الماء

 

  واشنطن-يقول علماء إنهم حددوا الجينة التي تسمح لنباتات الأرز بالبقاء مغمورة بالمياه بشكل كامل لمدة من الزمن تصل إلى أسبوعين.

يذكر أن معظم نباتات الأرز تذبل في غضون أسبوع من غمرها بالماء، إلا أن الباحثين يأملون بأن تقدم المورثة الجديدة حماية أكبر لمحصول العالم من الرز.

ويخسر المزارعون من جنوب شرق آسيا ما يقدر بمليار دولار أميركي سنويا من محاصيل الأرز التي تدمرها الفيضانات.

وقد تم نشر الاكتشافات الجديدة في مجلة العلوم "الطبيعة".

  ويقول فريق الباحثين من جامعة كاليفورنيا في ديفيس في الولايات المتحدة الأميركية والمعهد الدولي لبحوث الأرز (آي آر آر آي)، والذي يتخذ من الفلبين مقرا له، إن الجينة الجديدة، والتي أطلق عليها اسم (ساب 1 إي-1)، ستمنح النباتات حماية أكبر ضد مخاطر الفيضانات.

يتوقع فريقنا البحثي أن الأنواع الجديدة المطورة من الأرز ستعزز إمكانية الحصول على إمدادات غذائية يعول عليها من قبل المزارعين الفقراء وعائلاتهم .

ويضيف الفريق إن المورثة الجديدة ستعطي المزارعين حماية أكبر لمحاصيلهم، وخصوصا تلك التي تعيش في المناطق المكشوفة والمعرضة للعوامل الخارجية.

  ورغم أن إنتاج الرز قد تضاعف خلال الأربعين سنة الماضية، إلا أن الطلب على المادة مازال مستمرا بالزيادة. فالأرز هو الغذاء الرئيسي لأكثر من ثلاثة مليارات من البشر عبر العالم.

وتقع معظم المناطق المنتجة للأرز في جنوب آسيا في الأراضي المنخفضة المعرضة لخطر الفيضانات خلال موسم الرياح الموسمية (المونسون).

وتحرم النباتات التي تغمر بالمياه لأكثر من عدة أيام من الأكسجين فتذبل وتموت سريعا.

  وقال الدكتور ديفيد ماكيل من المعهد الدولي لبحوث الأرز وأحد المشاركين في البحث الجديد إن العلماء أمضوا في محاولاتهم حوالي نصف قرن من الزمن يسعون حثيثا لتطوير محصول مقاوم للماء.

الأثر الخاص لهذه الدراسة يكمن في إدخال المورثة الجديدة ساب1إي-1 إلى الأنواع المحلية من الرز التي تكون عرضة للفيضانات الموسمية .

وأضاف الدكتور ماكيل "لقد أظهرت الأنواع التقليدية المختلفة من الأرز احتمالا أكبر للغمر بالمياه، إلا أن محاولات تحسين الأنواع التجارية من نباتات الأرز عن طريق نقل ميزة الاحتمال هذه إليها وإنتاج أنواع جديدة مطعمة ناجحة قد باءت كلها بالفشل".

أما الدكتورة باميلا رونالد من جامعة كاليفورنيا في ديفيس في أميركا، وأحد المشاركين في البحث أيضا، فقد قالت:

"يتوقع فريقنا البحثي أن الأنواع الجديدة المطورة من الأرز ستعزز إمكانية الحصول على إمدادات غذائية يعول عليها من قبل المزارعين الفقراء وعائلاتهم".

وقال تاكوجي ساساكي من المعهد الوطني الياباني لعلوم الأحياء والتربة إن الباحثين قد نجحوا حيث فشل الآخرون.

وأضاف "الأثر الخاص لهذه الدراسة يكمن في إدخال المورثة الجديدة ساب1إي-1 إلى الأنواع المحلية من الرز التي تكون عرضة للفيضانات الموسمية". وقد قال أعضاء الفريق البحثي إنهم واثقون من أن "اكتشافات أكثر أهمية" في الميدان نفسه قادمة على الطريق.

التعليق