"زها الثقافي" يتوجه ببرامج تربوية وتوعوية للأهالي

تم نشره في الخميس 3 آب / أغسطس 2006. 09:00 صباحاً
  • "زها الثقافي" يتوجه ببرامج تربوية وتوعوية للأهالي

يطرح مشروعي "الوالدية الايجابية" وبرمجة اللغات العصبية

كوكب حناحنة

  عمّان- لم تتردد عفاف الحديد عند سماعها عن مشروع "الوالدية الايجابية" في الانتساب اليه، كونها أما لطفلين يمران في مرحلة المراهقة.

وتشير الحديد (ام رعد) وهي واحدة من ضمن اربعين سيدة انتسبن الى هذا المشروع، إلى حاجة كل أم إلى مثل هذه المشاريع التربوية للتعرف على طرق التعامل ومخاطبة الأبناء بطريقة فاعلة ومؤثرة.

ويهدف مشروع "الوالدية الايجابية" الذي اطلقه مركز زها الثقافي نهاية شهر تموز(يوليو ) واشرفت عليه الاختصاصية النفسية فايزة الشمالي إلى تنمية مهارات الأم ومد جسور التفاهم بين الآباء والأبناء وتسليط الضوء على كيفية "كيف تكوني أما موجهة وايجابية".

  ويعد المشروع انطلاقة للبرنامج الصيفي الذي ينظمه مركز زها الثقافي بالتعاون مع اختصاصين في مجال الطب النفسي وبرمجة اللغات العصبية بهدف تعليم الأمهات الكثير من المهارات في التعامل مع الأطفال والمراهقين من أبنائهن وتعزيز خبرتهن في هذا المجال.

وبينت أم رعد ان برنامج "الوالدية الايجابية" قدم لها فائدة كبيرة على مدار يومين، وغير من أسلوب تعاملها مع أبنائها، إذ تقول"أصبحت لهم موجهة وصديقة ،لا منتقدة ومتسلطة، لأن ذلك يقودهم إلى العناد والتمادي في الخطأ".

وطالبت بضرورة أن يتم عقد المشروع مرة أخرى، وان يطبق في مختلف المؤسسات والمراكز على أن يوجه للام والأب معا".

  من جانبها، لفتت هديل العوران إلى أن هذا المشروع مهم بالنسبة للمقبلين على الزواج، وتعزو ذلك إلى كون "المشروع يفسح المجال أمامنا لمعرفة أساليب وطرق للتعامل مع الأطفال، سواء كانوا في مراحل الطفولة المبكرة أو في سن المراهقة".

وعن الورشة التي حرصت على متابعتها، قالت"تركزت المحاضرات على موضوعات تربوية مهمة منها:اسلوب التعامل مع الطفل العنيد والعصبي وطرق تعديل سلوكه، وآلية انتقاء الأصدقاء للأطفال، وأساليب العقاب التي يجب اتباعها، والمديح فوائده وأضراره، واعتماد الحوار في تربية الطفل".

وتزيد العوران "ردود فعل السيدات المشاركات كانت ايجابية وطالبن بإعادة عقد هذا البرنامج لإتاحة الفرصة لأكبر عدد من السيدات الاستفادة منه"، في حين أكدت مشرفة النشاطات في مركز زها الثقافي رهام العاصي على ان "المشروع ضم جانبا عمليا موجها للام لتخفيف حدة التوتر والضغط الناتج من العمل اليومي وتربية الأبناء".

وتضيف العاصي"بناء على رغبة الأمهات في الاستزادة في هذا الجانب، فإننا سنواصل عقد مثل هذه البرامج خلال العام الحالي".

وأشارت إلى أن المركز سيعقد في منتصف الشهر الحالي مشروعا آخر يتناول موضوع برمجة اللغات العصبية وطرق الاستفادة منها في التربية.

  وضم مشروع "الوالدية الايجابية" الذي أقيم على مدار يومين في المركز ورشة عمل تدريبية توجهت للأمهات ربات البيوت والعاملات منهن.

وتناولت الورشة في محاورها المختلفة مراحل نمو الأبناء والاحتياجات المصاحبة لها وكيفية تلبيتها. وناقشت من جهة أخرى كيفية الوصول إلى العقل الباطن للأطفال ، وطرق جذب الأم لأطفالها إليها.

وبحثت الورشة في غذاء الروح للابن، وكيفية تنمية الشعور بالرضا لدى الأبناء في مختلف الاعمار، وطرق الحوار الفعال والمقنع مع الأبناء، وكيفية التعامل مع المشاعر السلبية ومراعاة الفروق الفردية بين البشر وغيرها من المواضيع التي تهم الطفولة.

  ولفتت مديرة مركز زها الثقافي رانيا صبيح إلى أن المشروع جاء بهدف تعزيز الخبرة لدى الأمهات في التعامل مع الأبناء وتعليمهن الأساليب الفعالة والمؤثرة في التربية.

وبينت أن المركز سيستمر في تنفذ هذا المشروع العام المقبل، إذ سيضم في العام المقبل مراحل متقدمة في الأطروحات الموجهة للسيدات ذاتهن واللواتي تابعن برنامج مشروع هذا العام بغية تعميق الفائدة وترسيخ الخبرات.

وبينت صبيح بأن المشروع يأتي كإجراء وقائي لضمان سلامة وصحة العلاقة التي تربط الأم بطفلها وبشكل يمنحها المزيد من المعرفة في إدارة شؤون الأسرة والأبناء.

  وعلى صعيد آخر، يواصل مركز زها الثقافي من جهة أخرى تنفيذ مشروع  "تنمية قدرات الطفل الذاتية الذي ستستمر فعالياته على مدار الأعوام الثلاثة المقبلة، ويشارك فيه مجموعة من الطلبة من عمر 13- 15 من مدارس مختلفة.

وركز المشروع ضمن حلقاته المختلفة على مفهوم الذات وطرق تنميتها، ويطرح أساليب الإبداع وطرق تنمية التفكير لدى الأطفال ومعرفة خصائص الفرد الايجابية وتعزيزها وأسس التفكير العقلاني وتحسين لغة الفرد السلبية وتحويلها إلى لغة ايجابية.

ويسعى مركز زها إلى توفير كل الرعاية والدعم للأطفال من خلال تنمية ثقافتهم وتوسيع مداركهم للارتقاء بهم إلى المستوى الذي يتناسب مع الطموحات بجيل معاصر يحافظ على الثقافة الوطنية ويجاري أبناء جيله في العالم كله.

  ويعمل المركز على تحقيق هذه الرؤية من خلال الاهتمام بتنمية ثقافة الطفل إلى المستوى الذي يؤهله للمشاركة بسائر القضايا الوطنية والعربية والعالمية ورعاية المواهب والإبداعات الفنية والثقافية المختلفة لدى الأطفال حسب الفئة العمرية والمساهمة في خلق روح التعاون والمبادرة لدى الأطفال لدعم مواهبهم وتوجهاتهم التي تتيح لهم تحقيق الطموح في المستقبل في مختلف آفاق المعرفة والعلوم.

التعليق