نجيب محفوظ بين الأسطورة والتصوف

تم نشره في الخميس 3 آب / أغسطس 2006. 10:00 صباحاً

 

  عمان-الغد- تتناول د. هالة فؤاد في دراستها الصادرة عن دار العين بعنوان "طريق نجيب محفوظ بين الأسطورة والتصوف" رواية "الطريق" لنجيب محفوظ وتسعى من خلال هذه الدراسة لاستنطاق اللغة مثلما تعلن في كتابها وتتذكر التراجيديا اليونانية القابعة بعمقها الأوديبي في نسيج أقاصيص حياتنا وفي نسيج روايات نجيب محفوظ البديعة.

كما ترى أن عنوان الرواية يحتمل الحيرة الملغزة، فهذه الرواية تنطوي على غواية فاتنة، إذ تدفعك في فضاء تأويلي احتمالي، ساحر ومرعب في آن، ويقوم الكتاب على خمسة فصول وخاتمة منها مفارقة الذاكرة والنسيان، فضاءات الظلمة والصمت، وإلهام جحيم العقل. ‏

  يذكر أن نجيب محفوظ في روايته "الطريق" يحكي عن الشاب الذي يبحث عن أبيه الغائب، علي الرغم من أن الأب موجود ولكنه لا يعرف الطريق إليه ، ويسلك كل الطرق ويستميت في البحث عنه، لأنه سبيل "الحرية والسلام والكرامة"، ولا يقتنع بالفتاة المتعلمة التي اختفي أبوها هي الأخرى ولكنها لا تعبأ به.

وتنتهي الرواية بأن الأب موجود فعلاً، ولكنه يمارس الحب في قارات العالم الخمس وإنجاب عدد لا نهائي من الأطفال، وحينما يتساءل عن سر لامبالاته به يقول المحامي "ربما تغير كثرة الأبناء من مفهوم الأبوة والبنوة" وبرغم حكم الإعدام الصادر عليه فهو حتى آخر لحظة يأمل في ظهور الأب وإنقاذه بنفوذه الواسع، وحينما يدركه اليأس يهز كتفيه قائلاً "فليكن ما يكون".

التعليق