منتدون :هناك علاقة حميمة بين المرأة والرواية وشهرزاد هي الساردة الأولى

تم نشره في السبت 29 تموز / يوليو 2006. 10:00 صباحاً
  • منتدون :هناك علاقة حميمة بين المرأة والرواية وشهرزاد هي الساردة الأولى

اختتام فعاليات مؤتمر النقد الدولي في جامعة البتراء

ياسمين الخطيب

عمان- أكد متحدثون في الحلقة الختامية لمؤتمر النقد الدولي الحادي عشر الذي جاء بعنوان "تحولات الخطاب النقدي المعاصر" الذي عقدت جلسته الختامية في جامعة البتراء صباح أول من أمس على أهمية انعقاد المؤتمر كونه يضع الإطار العلمي للنقد الأدبي والإفادة من الحركات النقدية العالمية .

وكان المشاركون ناقشوا في جامعة اليرموك على مدار ثلاثة أيام عدة محاور تناولت موضوعاتها (الخطاب النقدي العربي المعاصر) وتحولات النص الشعري ونظرية القراءة والتأويل, والخطاب النقدي من الروائي إلى السردي, والنقد المقارن وتحولات المنهج, بالإضافة إلى الخطاب النقدي المترجم: التأثيرات والآفاق ونقد النقد وأخيرا النقد النسوي: الهوية والنسق.

وقام المشاركون بطرح العديد من أوراق العمل المتخصصة في أربعة محاور وتطرقوا في الجلسة الأولى إلى الاتجاهات والرؤى والمنهجيات في النقد العربي المعاصر، وفي الجلسة الثانية نوقشت قضية النقد وتحولات النص الشعري. أما في الجلسة الثالثة فقد تناول المحاضرون الخطاب الالسني والأسلوبي، وختم اليوم الثاني للمؤتمر بالجلسة الرابعة التي استكملت محور الخطاب الالسني والأسلوبي من خلال مناقشة العديد من أوراق العمل.

الى ذلك تابع المشاركون نقاشهم  في الجلسة الختامية للمؤتمر. واستهلت الجلسة بكلمة لرئيس قسم اللغة العربية في جامعة البتراء الدكتور أحمد الخطيب الذي رحب بالضيوف المشاركين من مختلف الدول العربية في المؤتمر كما أبدى شكره لجامعة اليرموك وقسم اللغة العربية فيها التي استجابت لرغبة جامعة البتراء في المشاركة في جزء من فعاليات المؤتمر وقال: "كانت الاستضافة تعبيرا عن صادق محبتنا وتقديرينا لجامعتكم اليرموك والقائمين خصوصا وهي تجسد التعاون الوثيق بين المؤسسات العلمية والأكاديمية في الأردن ". 

وأشاد الخطيب بأهمية مؤتمر النقد الذي عقد "تحولات الخطاب النقدي المعاصر" والذي "استطاع ان يشخص الكثير من هموم وتطلعات الحركة النقدية وأثرها على النقد العربي ودور الحركة النقدية في المساهمة في تطوير الفنون الأدبية الأخرى".

من جانبه شكر رئيس قسم اللغة العربية في جامعة اليرموك ورئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدكتور فيصل صفا جامعة البتراء وقسم اللغة العربية فيها على حسن ضيافتها وتعاونها في إنجاح المؤتمر مشيرا أن قسم اللغة العربية في اليرموك استطاع أن ينجح في مواصلة عقد هذا المؤتمر على نحو دوري.

وتضمن المؤتمر الختامي جلستين عن محور النقد النسوي تم دمج الاثنتين لاعتذار بعض المشاركين في المؤتمر عن تقديم أبحاثهم.

وتطرق الباحثون في أوراقهم إلى كل ما تكتبه المرأة والكشف عن العلاقة الحميمة بين الرواية والمرأة فشهرزاد هي الساردة الأولى في ثقافتنا،  والجدات ساردات مبدعات في المحكي الشعبي، وقد قيل عن الرواية: إنها "تاريخ النساء"، أي أنها لا تصلح في ظل غياب المرأة بوصفها شخصية رئيسة في بناء العلاقات والأصوات والرؤى. وفي ضوء هذه الإشكالية بدا النقد النسوي فعالا في مقاربة متن الرواية أو السرديات على وجه العموم.

وأبرزت ورقة عمل (النقد النسوي) لأحمد الشيلابي وورقة (ناقدات الرواية العربية ) والتي اتخذت فيها الدكتورة سمر الديوب من جامعة البعث في سورية من لبنان وسورية نموذجا. كما قدمت انتصار الطياري من ليبيا ورقة عمل بعنوان (النقد النسوي بين اضطراب المفهوم وفوضوية التنظير)، وتطرق حفناوي بعلي إلى محور النقد الأنثوي في الخطاب العربي الجديد. 

ثم فتح باب النقاش بين المشاركين والحضور الذي ضم نخبة من أساتذة الجامعات الأردنية المتخصصين في اللغة العربية وآدابها ومجموعة من طلاب جامعة البتراء وتباينت الآراء بخصوص مصطلح النقد النسوي  ووجود اختلاف في المعاني بين مصطلح الأدب النسوي والأدب الأنثوي والأدب النسائي مبينين مدى التداخل في  قضية الأدب النسائي المهمش والمقموع لافتين الى العديد من الكاتبات اللاتي أبدعن في كتابة الرواية والنص الشعري ونسبت كتابتهن لعنصر ذكوري عارضين دلائل واقعية على عدم صحة التنسيب.  

وختم المؤتمر في جلسة التوصيات التي رفع فيها المشاركون برقية شكر وتقدير لرئيس جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور محمد الصباريني على حسن الضيافة.

بالإضافة الى اقتراح لجنة توصيات المؤتمر أن يكون موضوع مؤتمر النقد الدولي الثاني عشر في مجال الجمالي والاجتماعي في الفلسفة والأدب والنقد أو قضايا المعنى في اللغة والأدب أو النص المقروء والمشاهد والمسموع أو إشكالية المنهج في اللغة والأدب.

التعليق