عبده: أبحث عن الأشياء النادرة والغريبة وأحتفظ بوثائق للمستقبل

تم نشره في الثلاثاء 25 تموز / يوليو 2006. 10:00 صباحاً
  • عبده: أبحث عن الأشياء النادرة والغريبة وأحتفظ بوثائق للمستقبل

هاو مأسور بالماضي يجمع طوابع وعملة

ياسمين الخطيب

عمّان-  الطوابع والعملات، بصمات يتركها الوقت وراءه، شاهداً على لحظات مفصلية في حياة الشعوب، موثقا أسماء ووجوه من يصنعون التاريخ على قصاصة صغيرة تسافر العالم حتى تستقر في يد من يدرك ثمنها. 

أيمن عبده (27 عاما) أحد الذين يسعون إلى القبض على الطابعة الورقية كهواية بدأها قبل عقد من الزمان، عندما ادرك في الخامسة عشرة من عمره قيمة الرسائل العائلية، وبدأ بنشر الهواية بين زملائه ليتبادلوا الطوابع فيما بينهم.

ويذكر عبده ان هواية الجمع لديه، لم تنحصر بالطوابع، بل امتدت لتشمل كل شيء قديم له قيمة تاريخية من عملات نقدية وأوسمة وكتب قديمة وخرائط وكل شيء يتعلق بتاريخ المنطقة.

ويقول"إن هواية جمع الطوابع ليست مقتصرة على شخص واحد بل هناك في العالم العديد من النوادي والجمعيات لهواة جمع الطوابع فمثلا في ألمانيا هناك أكثر من ستة ملايين شخص هاوي جمع طوابع".

وبالنسبة لعبده فإن جمع الطوابع يتحقق عن طريق الاتصال بالهواة في كل أنحاء العالم سواء بالمراسلة أو الإنترنت بالإضافة الى المزادات العالمية وبعض التجار والهواة المحترفين بالإضافة الى وجود ناد لهواة الطوابع "وأنا عضو في النادي منذ 12 سنة الا أنه وللأسف ليس هناك أي اهتمام من الدوائر الرسمية والخاصة لدعم هذه الهواية والمحافظة عليها".

في الماضي وعند بدايـات ظهـور الطوابـع فـي العالم كان بالإمكان جمع طوابع من معظم دول العالم، أما اليوم فتصعب السيـطرة على جمع ما يزيد عن خمسمائة ألف مجموعة تم إصـدارهـا في دول العالم إضافـة إلى آلاف المجمـوعـات التي تصدر سنوياً.

ويعد الألبوم من النوع الذي يحوي رفوفا شفافة، من الضرورات التي لا يستغني عنها جامع الطوابع، اضافة الى الملقط لحمل الطابع الثمين وتقليبه للنظر إليه من دون لمسه، والمكبرة لقراءة الكتابة صغيرة الحجم والتواريخ، وكاشفة العلامة المائية لرؤية العلامات المائية.

كذلك مسطرة قياس تخريم الطوابع، وتستعمل للتفريق بين الطوابع المتشابهة، الكاتالوج ويضيف للهاوي المعلومات التي يحتاجها

وأعلنت شركة "ستانلى جيبونز" المتخصصة بهواية جمع الطوابع مؤخرا إن تجارة الطوابع البريدية النادرة أصبحت تحتل المركز الرابع في قائمة المجالات الجاذبة للمستثمرين في مختلف أنحاء العالم.

وأعلن مدير الشركة التي تتخذ لندن مقرا لها أن أكثر من 30 مليون شخص من هواة جمع الطوابع في العالم يحققون أرباحا سنوية تصل الى عشرة مليارات دولار.

ويذكر عبده مدى أهمية العملات تاريخيا "هناك مؤسسات عالمية ضخمة تعرض العمل في(كتالوجات) مبينة تاريخها والعام الذي صدرت فيه كما تحرص على تبين تفاصيلها وتقييم سعرها عالميا بالإضافة الى تبين مدى ندرتها".

ويوجد العديد من هواة جمع العملة المحترفين في العالم يتداولون العملة فيما بينهم عن طريق الإنترنت والمزادات العالمية والمراسلات والتنقل الدائم بين الدول في حال وجدت عملة ذات قيمة.

ويتحدث عبده عن مجموعته"تضم مجموعاتي العملة النادرة والغريبة، فهناك على سبيل المثال عملة الـ 500 روبيل الروسي الورقية في فترة روسيا القيصرية وقياساتها( 27سم*14سم) وهناك أيضا عملة ورقية ألمانية صنفت من التحف الفنية لجمالية تصميمها وتناسق ألوانها".

من الملاحظ أن معظم إصدارات العمل تأتي بعد مناسبة قومية استثنائية إما لنهاية حروب أو استقلال أو انقلاب أو جلوس على العرش.    

ويشير الى احتواء مجموعته على مختلف مراحل العملة الأردنية من أول صدور لها "كان أول ظهور للعملة الأردنية في الثورة العربية الكبرى بإصدار نقد الحكومة العربية الهاشمية وكانت العملات نحاسية وفضية وذهبية تبدأ من فئة ثمن القرش النحاسي محفور عليه الحسين بن علي الناهض بالبلاد العربية الى الدينار الذهبي".

وبعد أن أسس الملك عبد الله الأول إمارة شرقي الأردن تم إصدار أول نقد أردني للمملكة الأردنية الهاشمية في العام 1949 وحملت العملة صورة للمغفور له وكانت العملة من فئة النصف دينار الى العشرة دنانير.

وتوسع اهتمام عبده بالعملات، حسبما اشار، ليشمل تاريخ المنطقة الكامل "حرصت على الاهتمام بتجميع العملة الفلسطينية النادرة وقليل من الناس هم على معرفة بتاريخ العملة الفلسطينية، فأول عملة صدرت في فلسطين أصدرتها هيئة النقد الفلسطيني في فترة الانتداب البريطاني وكانت فئة العملة تبدأ من النصف جنيه الى 100 جنيه وكانت الـ50 و100 جنيه تعد ثروة في تلك الأوقات".

ويستكمل عبده "وكان في فلسطين عملات النقد المعدنية التي اشتملت فئاتها الواحد مليم الى المئة مليم وكان رمزها غصن شجرة الزيتون".

وبالإضافة الى ذلك هناك مجموعات عبده المصرية مثل عملة الملك فؤاد الأول الذهبية في العام 1922 التي تعد من العملات النادرة وأيضا من العملة النادرة العشر ليرات العثمانية التي تعود الى العام 1913.

ويذكر عبده ان من العملة الغريبة التي أمتلكها قطعا نحاسية من عهد ألمانيا النازية التي امتدت من 1930 الى 1942، تحتوي على صورة نسر مجنح يحمل الرمز النازي.

وإضافة الى اهتمام عبده بالطوابع والعملة فهناك جانب آخر، يتعلق بحفظ الأرشيف التاريخي لهذه المنطقة مثل تجميع الصور البانورامية والميداليات والأوسمة النادرة والكتب القديمة التي تتحدث عن منطقة الشرق الأوسط.

ويعمل عبده حاليا على إصدار كتاب يجمع فيه تاريخ المنطقة بالصور. 

التعليق