أمسيات شعرية وغنائية ومعرض تراثي ضمن فعاليات مهرجان شبيب

تم نشره في الخميس 13 تموز / يوليو 2006. 09:00 صباحاً
  • أمسيات شعرية وغنائية ومعرض تراثي ضمن فعاليات مهرجان شبيب

 

محمد جميل خضر

عمان-اشتملت فعاليات أول من أمس لمهرجان شبيب المتواصل منذ أيام في البتراء بداية وفي عمان حاليا (حدائق الحسين)، على أمسيات غنائية وشعرية، فيما اختتمت خلاله فعاليات المعرض التراثي الذي أقيم بتنسيق بين إدارة مهرجان شبيب ومكتب رعاية شؤون الطلبة الوافدين التابع لعمادة شؤون الطلبة في الجامعة الأردنية.

وأقيم المعرض التراثي بمشاركة ست دول: عمان، السعودية، اليمن، تايلاند، أرمينيا بالإضافة إلى الأردن التي تضمن جناحها قسما للتراث الشيشاني قدم بعض الطلبة خلاله رقصات تراثية شيشانية عكست اعتداد أبناء جبال القفقاس والقوقاز بقيمهم، وتمسكهم بمفهوم الرجولة القديم، وعرفت واحدة من رقصات حفلهم الذي تصاحب مع عزف حي لآلات موسيقية تخص مناطقهم مثل الاوركوديون ونوع معين مع الإيقاعات والوتريات، بطقوس العرس الشيشاني.

وشاركت بالجناح الأردني إلى ذلك، جمعيتا تأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة والمرأة الأردنية الريفية.

واشتمل الجناح العماني على معروضات تراثية من أزياء وفخاريات ولبان عماني وغير ذلك، وقدمت فيه القهوة والتمور العمانية، ووزعت خلاله المطويات التي تعرف بعمان ومرافقها السياحية ومواقعها التاريخية وتشجع الاستثمار فيها. فيما عرض الجناح السعودي الذي أقيم بدعم وإشراف من قبل السفارة السعودية وملحقيتها الثقافية صورا لمختلف مناطق المملكة من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها، مع تركيز على مدينتي الرسالة السماوية: مكة المكرمة والمدينة المنورة. ووزعت في الجناح كتب تخص السعودية وانجازاتها، وقدمت القهوة السعودية الشقراء والتمور خصوصا النوع المسمى الزرزير منه والمنتشر في منطقة الإحساء، وشاهد زوار الجناح الذين استقبلهم القائمون عليه بالزي التراثي السعودي، عروضا فيلمية وشرائحية للجيش السعودي بمختلف قواته الجوية والبرية والبحرية، وفرقة الإسقاط المظلي، وجهز الجناح الذي حظي بمتابعة كثيفة ومتواصلة بجلسة عربية من الأرآئك المغطاة بصوف أصلي احمر اللون.

وقدم جناح تايلاند التمر الهندي وشوكولاتة جوز الهند والأناناس، وعرضت فيه ستائر الحرير الخالص وأقمشته مختلفة الاستخدامات، وتوزعته صناعات يدوية متقنة من الفضة والمعادن الأخرى الموشحة بالرسومات الزاهية الألوان. وعرضت فيه أنواع الآلات الموسيقية التايلاندية مثل الآلة التي على شكل سفينة وتدعى(رنات).

وعلى معرضهم قدم الجناح الارمني أمسية راقصة تصاحبت مع موسيقى شعبية تايلاندية مسجلة، ومثلت إحدى فقرات الحفل تفاصيل العرس الارمني.

وأسهم المعرض حسب القائمون عليه والمشاركون فيه على خلق حالة فاعلة من التواصل بين شعوب عدة ينتمي بعضها الى غير مرجعية حضارية، وتفاعل زواره ورواد الحدائق مع اجنحته وتجولوا فيه باكتظاظ وحماسة على مدى ايامه الثلاثة.

وعلى مسرح حدائق الحسين، قدمت فرقة كورال جامعة آل البيت التي يشرف عليها يوسف حداد وصلات من الغناء الوطني والوجداني والتراثي، ترافقت مع رقصات شعبية ودبكات شمالية ومعانية، وصاحبت فقرات كورال آل البيت فرقة موسيقية مكونة من تسعة عازفين وعدد من المرددين.

وأسهمت الشبابة والعود الكهربائي والايقاعات بتصاعد وتيرة فقرات الحفل الذي حضرته مديرة المهرجان الشريفة بدور عبد الاله.

وعلى وقع ألحان "محلى الدار والديرة ونبع الزوار، وزينوا الساحة، ريدها ريدها كيف ما ريدها، عل الهوى عل الهوى وانا رماني الهوى، والله يطوّل عمرك سيدنا، وعل الخير تواعدنا، ومسعد يا تنور، ورفعنا رايات الكرم، ورف الحمام مغرب، وقصيدة يا ابن النبي" وغيرها من الأغنيات والوصلات امتعت فرقة آل البيت جمهورها الذي تزايد تدريجيا على مدار 90 دقيقة من الغناء والعزف والرقص الادائي المتقن والدبكة التي اشعلت تفاعل الحضور.

وقرأ الشعراء: احمد مزيد ابو ردن، محمد العزام، علاء العرموطي

وعبدالله ابو شميس في الامسية الشعرية عددا من قصائدهم الوطنية والعاطفية والوجدانية ذات المنحى الانساني.

وفيما ينشط العرموطي على صعيد المناسبات الشعرية والامسيات ولما يصدر ديوانه الاول بعد وما يزال مخطوطا لديه، فإن للعزام ديوانا بعنوان "رقصة النخيل"، ولأبي شميس ديوان "هنا تأويل رؤياي".

واستعاد ابو ردن صاحب ديوان "مدائن الحلم والرحيل" في قصيدته "نشيد الرمل" التي كانت من بين ما قرأه اول من امس، زهو الزمن القديم عندما طلع الفاتحون الاوائل من الرمل البعيد محملين بالمجد وحكايات البطولة، ونزلوا عند نهر اليرموك ليشتعل الدجى ويندحر الغزاة:

"طلعوا من النهر البعيد خفافا      أظعانهم تترى يذبن شغــافـا

نالت بهم يوم الرحيل وهزها       ريح الصبا فترنحت أعطافا

طلعوا أباة الروح يسري ذكرهم   في الخافقين ويلمس الأعرافا

نزلوا على اليرموك نزلة واثق    بالله ثم جنوبــهم تتجــافى"

الى ان يختم قائلا:

"يا وقعة اليرموك ذكرك خالد       والدهر ظل بذكرهم شغّافا

ولدت من الزمن المضيء ولم تزل   تعطي المعاني كلها ألطافا

غنيت حبك والمشيب بعارضي      لا تخذلي البحّار والمجدافا".

التعليق