ملص قدمت قضية قمع المرأة من دون تضليل مدثر بالتفاؤل

تم نشره في الاثنين 10 تموز / يوليو 2006. 10:00 صباحاً
  • ملص قدمت قضية قمع المرأة من دون تضليل مدثر بالتفاؤل

في حفل توقيع مجموعتها "اختي السرية" في رابطة الكتاب

زياد العناني

 عمان- اعتبر نقاد ان مجموعة الكاتبة سحر ملص "اختي السرية" من اكثر المجموعات القصصية النسوية التي تسلط الضوء على معاناة المرأة في مجتمع محكوم لسطوة الذكورة وعلى نحو لا هوادة فيه.

ولفتت الناقدة رفقة دودين في حفل توقيع المجموعة الذي نظمته رابطة الكتاب اول من امس واداره الكاتب عبد الله رضوان الى ان القاصة ملص استطاعت رسم تفاصيل وحدود النظام الاجتماعي المحصن والمصمت الذي يحاصر المرأة ويضع لها ترسيمات وترتيبات حياتها في كل مرحلة من مراحلها.

  واشارت دودين الى ان قضية قمع المرأة واحباطاتها في مجموعة "اختي السرية" مقدمة دون مواربة ودون تجميل او تضليل مدثر بالتفاؤل الكاذب.

وتطرقت دودين الى ما ذهبت اليه الدراسات النسوية من ان اهم مشكلات ومعيقات المرأة تبدأ من الاسرة سواء اكانت اسرتها الصغيرة او اسرتها الكبيرة لافتة الى بطلة قصة "قمة الجليد سحقتها خطايا الاخرين.

كما تطرقت دودين الى قصة المرأة والحية حيث تحضر المرأة مرموزة بالحية وهي من اقدم الرموز الانسانية التي تماهت بالمرأة مشيرة الى ان ابتداء تماهيها كان بسبب كونها ترمز للحياة والتجدد والانبعاث مستذكرة العقاب الالهي التوراتي الذي حل على المرأة بسبب اغوائها الرجل رمز الطهر والبراءة .

  ثم قدم د. نبيل حداد ورقة نقدية قال فيها ان سمات مشتركة تجمع بين عناصر قصص مجموعة "اختي السرية" تكمن اولاً في النفس الابداعي الذي يشجع على الاعتقاد ان هذه القصص كتبت ضمن مرحلة ابداعية واحدة وضمن فترة متقاربة لافتاً الى ان الادوات تكاد تكون في مستوى واحد بحيث يصعب ان نتحدث عن تفاوت في مستويات التعبير.

واضاف حداد ان هناك فكرة تكاد تكون متكررة بين اكثر من نص وهي القلقلة التي اتسمت بها الارضية التي يقف عليه الراوي لتلتبس بسببها المرجعيات ومرجعية الكاتبة.

  وتطرق حداد الى جهة اخرى وهي ان قصص المجموعة تستجيب لإيقاع ايامنا هذه ولحركة الصراع الذي يحكم هذا الايقاع مبيناً انه الصراع مع الزمان سواء تجلى في مستوى الفرد المسكين وتجاربه ام في مستوى الحركة الانسانية العامة التي تتجلى بقوة علوية لا يملك الفرد ازاءها الا الاستسلام امام ما يعتقد انه قسوة اجتماعية او خيانة بشرية او تخلف عن ركب في حين ان يستسلم امام طاحونة الوجود الانساني التي لا تبقى ولا تذر مشيراً الى ان المسألة اكبر مما يتخيله اناس هذه المجموعة وهذا ما نجحت الكاتبة في استحضاره والتعبير عنه بلغة شفافة لا تنفصل فيها الرؤية عن الاحساس.

  من جهتها قالت القاصة سحر ملص في ورقة قدمتها في الحفل:" سعيدة بأن تجمعنا الكلمة تلك التي هي وسيلة للتواصل البشري وبناء الفكر، ويسعدني ان اقدم لكم مجموعتي القصصية التي تحمل عنوان اختي السرية والتي هي بانوراما للحياة بدءاً بلحظة الاحتفاء والبحث عن الرجل ممثلاً بآدم ومدى ارتباطه بحواء لتكوين العائلة مروراً بالبشرية ممثلة بالحب المفقود او الفردوس المفقود الذي يربط ما بين الشريكين" .

ولفتت ملص الى ان كلمات المجموعة  ومضامينها تتوقف "عبر سرداب الحياة اليومية ومراوحتها ما بين مد وجزر في ظل الشعارات السرابية التي نرفعها بعيداً عن الواقع المتمثل بنبض الرغيف وخوذة الجندي التي هي تارة تمثل كأسا يروي الظمأ واخرى مقلاعاً للشوك كي يشق دربه عبر الوطن، الى اللوحة المهشمة للعائلة التي يتباعد افرادها مروراً باسقاطاتنا النفسية على الاخر حتى لو كان حيواناً بريئاً .

التعليق