فابيو كانافارو يستعد لدخول نادي المائة

تم نشره في السبت 8 تموز / يوليو 2006. 09:00 صباحاً
  • فابيو كانافارو يستعد لدخول نادي المائة

برلين - قد يكون فابيو كانافارو نجم المنتخب الايطالي لكرة القدم من المدافعين الذين يشار إليهم بالبنان في عالم الساحرة المستديرة ولكن من المؤكد أن بطولة كأس العالم 2006 بألمانيا أضفت مزيدا من البريق على مسيرة كانافارو مع اللعبة.

وعندما يخوض كانافارو "32 عاما" قائد المنتخب الايطالي المباراة النهائية للبطولة أمام المنتخب الفرنسي يوم غد الاحد ستكون المباراة الدولية رقم 100 التي يخوضها في صفوف المنتخب الايطالي ليدخل اللاعب بذلك مرحلة جديدة من تاريخه، ومن المؤكد أن كانافارو لم يكن يطمح إلى مباراة أفضل من نهائي كأس العالم لتكون المباراة رقم 100 له في مشاركاته الدولية.

ويعلم هذا اللاعب المتألق القادم من مدينة نابولي الايطالية شيئا أو اثنين عن الطعام الجيد والموسيقى الجميلة، ولذلك فعندما شنت صحيفة ألمانية هي الاكثر مبيعا في ألمانيا حملة لحث المشجعين الالمان في كل مكان على مقاطعة البيتزا قبل مباراة الفريقين الالماني والايطالي يوم الثلاثاء الماضي في الدور قبل النهائي لبطولة كأس العالم باعتبار البيتزا من أشهى وأشهر الاطباق الايطالية حول العالم كان طبيعيا أن يبتسم كانافارو قائلا: إنكم لا تدركون ما تفقدونه.

وفي اليوم التالي للمباراة كان كانافارو مجددا في بؤرة الاهتمام بعدما قاد زملاءه في عزف أشهر مقطوعة نابولية "أو سولو ميو" أثناء احتفال الفريق في حجرات تغيير الملابس بالفوز الثمين 2-0 على المنتخب الالماني، وكان كانافارو من الصبية الذين يعملون بجمع الكرات في ستاد سان باولو بمدينة نابولي الايطالية عندما حرمت الارجنتين منتخب بلاده من الوصول إلى المباراة النهائية لبطولة كأس العالم 1990 بإيطاليا.

ولكن عندما تقام المباراة النهائية لكأس العالم 2006 بألمانيا يوم غد الاحد سيحقق اللاعب البارز حلم حياته ويشارك في أهم وأغلى مباراة في عالم الساحرة المستديرة، وقال كانافارو قبل المباراة النهائية أمام المنتخب الفرنسي: هذا يعني أن الاحلام تتحقق أحيانا.

وإذا كان المنتخب الايطالي قد نجح في شق طريقه نحو المباراة النهائية لبطولة كأس العالم 2006 بألمانيا والتي تقام على الستاد الاولمبي بالعاصمة الالمانية برلين فإن الفضل الاول في ذلك يعود إلى قوة دفاع الفريق، واستقبلت شباك المنتخب الايطالي هدفا واحدا فقط على مدار المباريات الست التي خاضها في البطولة حتى الآن وهو الهدف الذي سجله اللاعب الايطالي كريستيان زاكاردو عن طريق الخطأ في مرمى فريقه في المباراة أمام المنتخب الاميركي بالدور الاول وانتهت المباراة بالتعادل 1-1، ولكن شباك المنتخب الايطالي بقيادة كانافارو قلب دفاع فريق يوفنتوس بطل الدوري الايطالي في الموسمين الماضيين لم تهتز في باقي المباريات.

وفي حين أن المدافعين الايطاليين أليساندرو نيستا وماركو ماتيرازي تغيبا عن بعض مباريات الفريق الايطالي في كأس العالم، كان كانافارو دائما هو العنصر الاساسي في دفاع الفريق ليدعم زملاءه الآخرين من اللاعبين الاقل خبرة مثل فابيو غروسو وأندريا بارزاغلي وزاكاردو فيما يطلق عليه المشجعون الايطاليون "إل مورو إيطاليانو" أو "الحائط الايطالي"، وقال مارشيللو ليبي المدير الفني للمنتخب الايطالي لكرة القدم: قدم كانافارو كأس عالم رائعة.. وهو بلا شك أفضل وأقوى مدافع في البطولة الحالية وأفضل مدافع في العالم بشكل عام.

وعندما يخوض كانافارو المباراة النهائية للبطولة يوم غد الاحد سيكون ثالث لاعب إيطالي يصل إلى حد المائة مباراة دولية بعد باولو مالديني (126 مباراة دولية) ودينو زوف (112 مباراة دولية)، وإذا نجح المنتخب الايطالي في الفوز على نظيره الفرنسي في المباراة النهائية على ستاد برلين سيتمكن كانافارو من رفع كأس البطولة.

ويتردد حاليا في إيطاليا أن كانافارو يستحق لقب أفضل لاعب في أوروبا لعام 2006 وأنه يستحق بناء تمثال له تمجيدا لدوره مع الفريق، ولكن كانافارو يفضل أن يتقاسم أمجاد هذا الانجاز مع باقي لاعبي الفريق ومع المدرب ليبي، وقال كانافارو: بعثنا إلى ليبي برسالة واضحة، ونتمنى أن يظل مديرا فنيا لهذه المجموعة الرائعة من اللاعبين.

وأضاف: بدأنا الاعداد لهذه البطولة قبل عامين، وكان التحسن في أداء الفريق تدريجيا بفضل المزج بين اللاعبين الشبان الجدد وأبرز اللاعبين المخضرمين.

ويشتهر كانافارو بأنه أحد أروع لاعبي كرة القدم في العالم، ولكن قبل وقت ليس طويلا ارتبط اسم كانافارو بكل ما هو خطأ في كرة القدم الايطالية، ففي نيسان/أبريل الماضي بثت محطة تلفزيونية إيطالية شريط فيديو يظهر فيه كانافارو وهو يحصل على حقنة في الوريد قبل أن يخوض مع ناديه السابق بارما الايطالي المباراة أمام مرسيليا الفرنسي في نهائي بطولة كأس الاتحاد الاوروبي عام 1999 مما تسبب في اضطراب وجدل شديدين، وكان كانافارو نفسه هو الذي صور هذه اللقطات ورغم أنها أظهرت عدم تعاطيه لمواد محظورة، فقد أثارت جدلا حول تجريده من شارة قائد المنتخب الايطالي.

وقبل أسابيع قليلة داهمت الشرطة الايطالية منزل كانافارو بحثا عن عقد غير قانوني بين اللاعب ونادي يوفنتوس، ولم تجد الشرطة أي دليل ولكن حملة ومداهمة الشرطة لمنزله عادت لتشوه صورته من جديد.

ولم يتردد كانافارو عن توجيه ضربة جديدة إلى صورته عندما اندفع في الدفاع عن لوشيانو موجي المدير السابق لنادي يوفنتوس وهو الشخص الاكثر تورطا في فضيحة التلاعب بنتائج المباريات في إيطاليا والتي اكتشفت قبل عدة أسابيع والتي يتورط فيها نادي يوفنتوس وثلاثة أندية أخرى بدوري الدرجة الاولى في إيطاليا وهي ميلان ولاتسيو وفيورنتينا، ورغم ذلك تراجع اللاعب فيما بعد وتوقف عن دفاعه عن موجي.

ولكن عندما يحين موعد المباراة النهائية لبطولة كأس العالم سيكون على اللاعب أن ينسى كل شيء ويركز في مهمته بالمباراة والتي لا يحسد عليها حيث سيكون عليه أن يوقف مع باقي زملائه اللاعب الفرنسي المخضرم زين الدين زيدان نجم وقائد المنتخب الفرنسي وباقي لاعبي فرنسا من تحطيم خطط وآمال الفريق الايطالي في الفوز بكأس العالم للمرة الرابعة في تاريخ البطولة.

ولكن ما يزعج كانافارو هو أن تذكر أمامه كلمة "كاتانيتشو" وهي المصطلح الذي توصف به طريقة اللعب الايطالية المفرطة في الدفاع، وقال كانافارو: رغم أن طريقة الكاتانيتشو القديمة لازمتنا طويلا ولمدة عقود، فإن إيطاليا فريق شجاع أنهى مباراته أمام المنتخب الالماني وفي صفوفه أربعة مهاجمين.

التعليق