اللبن يقتل أنواعا معينة من البكتيريا في الأمعاء

تم نشره في السبت 8 تموز / يوليو 2006. 10:00 صباحاً
  • اللبن يقتل أنواعا معينة من البكتيريا في الأمعاء

 

لندن-يقول علماء بريطانيون إن نوعا معينا من الزبادي أو ما يعرف أيضا باللبن أو اليوغرت في بعض البلدان يمكن أن يساعد الكبار في السن في مقاومة بكتيريا تسبب أمراضا معوية تطيل عادة من فترة بقائهم في المستشفيات.

ويأمل باحثون في مستشفى هاميرسميث في غرب العاصمة البريطانية إجراء تجربة علمية لمعرفة مدى إمكانية استخدام اليوغرت الحيوي في معالجة أمراض الجهاز المعوي .

وقال البروفسور كريس بولبيت، الاختصاصي في أمراض الشيخوخة في جامعة امبريال كولديدج في لندن، إن تناول المضادات الحيوية لعلاج بعض الأمراض المعدية يمكن أن يضر بمستوى البكتيريا المفيدة الموجود في الغشاء المبطن للمعدة والأمعاء، الأمر الذي يعرض المرضى إلى مزيد من الأمراض .

ويمكن أن يؤدي ذلك إلى نتائج وخيمة عند المرضى الكبار في السن لأن أجسامهم الواهنة تجد صعوبة في مقاومة العدوى .

وعبر بولبيت عن أمله في أن يساعد اليوغرت الحيوي في المحافظة على نسبة عالية من البكتيريا النافعة لتساعد المرضى على المقاومة .

وقال بولبيت إن تجربة مستشفى هاميرسميث تركز على نوع واحد من أنواع الإسهال الذي تسببه بكتيريا اسمها كلوستريديوم ديفيسيلا، والذي يعتبر من الآثار الجانبية لتناول أقراص المضادات الحيوية.

ولاحظ الأطباء أن المرضى الذين يخضعون لدورة علاجية بالمضادات الحيوية يصابون أحيانا بالتهاب في الغشاء المبطن للقولون مما يؤدي إلى إصابتهم بالإسهال لفترات طويلة .

وتعالج مثل هذه العدوى عادة بدورة علاجية آخرى باستخدام أقراص أقوى من الأولى، مما يعني تمديد فترة بقاء المرضى في المستشفى لفترة أطول .

وقال البروفيسور بولبيت إن هذا النوع من الإسهال معد للغاية ويمكن أن ينتشر بسرعة قصوى بين المرضى في المستشفيات ويصعب عادة التخلص منه . وأعرب عن أمله في أن يساعد اليوغرت الحيوي المتوفر في الأسواق مرضى الإسهال على مقاومة الفيروس.

وقال بولبيت إن تجربة صغيرة قد أجريت في مستشفى هامرسميث على عشرين مريضا من الكبار في السن، لكن أهم صعوبة جابهها فريق البحث كانت في إقناع المرضى بتناول اليوغرت.

ووجد المرضى الكبار في السن أن تناول اليوغرت أمر غريب لم يعتادوه . ولكن بولبيت يأمل في إقناع المرضى بفوائد التجربة التي سيكون لها أثر بالغ على تخفيف عبء النفقات الحكومية على العناية الصحية في بريطانيا، في حالة نجاحها، وذلك لأثرها على تقصير فترة بقاء المرضى الكبار في السن في المستشفى، كما يرى الأطباء .

التعليق