فيلم "الكسندر نيفسكي": أول فيلم ناطق للمخرج سيرغي أيزنشتاين

تم نشره في الثلاثاء 4 تموز / يوليو 2006. 09:00 صباحاً

  يعرض اليوم في شومان

  عمّان-الغد-يعرض في مؤسسة عبد الحميد شومان في السابعة مساء اليوم فيلم "الكسندر نيفسكي" للمخرج سيرغي أيزنشتاين

يروي الفيلم وهو أحد كلاسيكيات السينما العالمية للمخرج سيرغي أيزنشتاين، وقائع تاريخية تتعلق بالمعركة التي خاضها في أواسط القرن الثالث عشر الأمير الروسي الكسندر نيفسكي ضد الغزاة الألمان مستفيدا من الحماس الشعبي للتطوع للمقاومة رغم رغبة بعض قادة الجيش التفاوض لعقد الصلح.

  ويتضمن الفيلم أيضا حكاية موازية عن اثنين من الشبان الأصدقاء يتنافسان على حب فتاة و يتطوعان للقتال ضد الغزاة على أمل أن يفوز من يعود منهما حيا بحبها.

ظهر فيلم" الكسندر نيفسكي" في العام 1938، وهو أول فيلم ناطق للمخرج سيرغي أيزنشتاين بعد أفلامه الشهيرة " الإضراب"و" المدرعة بوتيمكين"و"أكتوبر"، وشأنه شأن أفلام أيزنشتاين السابقة أثار نقاشات استمرت لسنوات طويلة ما بين ومعترض .

غير أن الفيلم صار يكتسب عاما إثر عام معجبين جدد. ومن الأمثلة على ذلك موقف الناقد والمؤرخ السينمائي الفرنسي جورج سادول الذي اعترف بأن الفيلم بدا له في العام 1939 فيلما موسيقيا جافا لكنه غير رأيه بعد عشرين عاما إذ اعتبره تحفة رائعة وعملا كلاسيكيا في مجال التعبير السينمائي.

  وكان أيزنشتاين قد تعامل مع الفيلم أثناء إخراجه باعتباره أوبرا سينمائية. وكان هذا النمط من السينما جديدا في حينه فلم يلق في البداية التجاوب المطلوب من النقاد خاصة

وكان إيزنشتاين قد تحدث عن هذا الفيلم التاريخي الملحمي وذكر أن" الروح الوطنية التي تؤدي إلى ردع المعتدي هي موضوع هذا الفيلم".

وقد أولى أيزنشتاين اهتماما خاصا لتجسيد فكرة الوطن بوضوح من خلال معالجة بصرية تجمع بين الإحساس بالرحابة والمناظر الشاعرية من ناحية، وبين الإحساس بالجبروت والقوة الذي تخلقه المشاهد الجماعية. وفيما يخص الحوار في الفيلم فقد اعتمد على الإيقاع المريح والإيجاز المعبر.

  وفيما يخص التعامل مع الممثلين فقد عمد المخرج إلى اختيار ممثلين ينتمون إلى مدارس واتجاهات فنية مختلفة ولكنه دعم الأداء التمثيلي بمؤثرات إخراجية إضافية، مثل تكوين اللقطة المعبر والموسيقى والمؤثرات الصوتية وحاول إيجاد التناسب بين إبداع الممثلين والعناصر الأخرى التي يتضمنها كل مشهد على حدة.

قدم أيزنشتاين في هذا الفيلم واحدا من أشهر المقاطع في تاريخ السينما، وهو المقطع، أو المشهد الطويل، الذي يستمر سبعا وثلاثين دقيقة، أي قرابة ثلث الفيلم ويصور فيه معركة بين الروس والغزاة فوق بحيرة من الجليد، وهو مقطع لا يقل أهمية عن مشهد " السلالم" في فيلمه الشهير" المدرعة بوتومكين".

واحد من الإنجازات الإبداعية الكبيرة في الفيلم الموسيقى والألحان التي ألفها الموسيقار الشهير بروكيفييف ومزج فيها بين الموسيقى الفلكلورية والتأليف الموسيقي المعاصر، التي ساهمت في بلورة إيقاع المشاهد ودمجته مع التكوينات التشكيلية للقطات الفيلم.

التعليق