كلينسمان التلميذ الذي تفوق على نفسه

تم نشره في الاثنين 3 تموز / يوليو 2006. 10:00 صباحاً
  • كلينسمان التلميذ الذي تفوق على نفسه

 برلين - عندما عين يورغن كلينسمان على رأس الادارة الفنية للمنتخب الالماني لكرة القدم في آب/اغسطس 2004 لم يكن يملك اي خبرة في عالم التدريب، لكنه نجح اليوم في تشكيل منتخب قوي ذي نزعة هجومية بات على بعد خطوتين من احراز لقب بطل النسخة الثامنة عشرة لنهائيات كأس العالم.

ويقول كلينسمان في هذا الصدد "أعتقد بان مساعدي او بالاحرى زميلي يواكيم لوف يغطي نقص الخبرة لدي، فهو يملك الخبرة الكافية وأنا لا زلت حتى يومنا هذا أتعلم منه".

والتقى كلينسمان (41 عاما) ولوف (46 عاما) في معسكر للمدربين عام 2000، منذ ذلك الحين اكدا اقتناعهما بانه من أجل الفوز يجب ان تكون سريعا وقويا بدنيا.

وسبق للوف ان درب شتوتغارت الالماني وتيرول واوستريا فيينا النمسويين وفنربغشة واضنة سبور التركيين.

واضاف كلينسمان "عملت مع 16 او 18 مدربا من مستوى عال خلال مسيرتي الكروية، تعلمت الكثير من كل واحد منهم"، موضحا "كنت أعرف انه اذا نجحنا في تكوين جهاز فني جيد وفريق يضم لاعبي خبرة وشبابا فانه بامكاننا تحقيق نتائج جيدة".

وحرص كلينسمان على التعامل مع اشخاص يثق بهم بشكل كبير خصوصا زميله اوليفر بيرهوف مدير المنتخب وحارس المرمى اندرياس كوبكه مدرب حراس المرمى، وهم نجحوا حتى الآن في تحويل اسلوب لعب المنتخب الالماني من الدفاع الى الهجوم، وقال كلينسمان في هذا الصدد "لا يهم عدد الاهداف التي تدخل شباكنا لكن المهم هو ان نسجل هدفا أكثر من الفريق الخصم".

وتابع "حاولنا منذ نحو عامين تطوير فلسفة اللعب المرتبطة بالمنتخب الالماني. لكي تكون في مستوى المنتخبات الكبيرة، يجب ان تلعب بسرعة وان تكون في لياقة بدنية جيدة وان نتعلم الكثير من اخطائنا".

ورغم الانتقادات الكثيرة التي واجهها كلينسمان بخصوص الاعداد الفني "على الطريقة الاميركية" للمنتخب الالماني، فانه نجح حتى الآن في اسكات منتقديه بفضل النتائج الرائعة للمانشافت في المونديال الحالي.

واكدت المانيا منذ بداية المونديال فلسفة مدربها كلينسمان بالسرعة في اللعب وهي كانت البادئة بالتهديف مبكرا ضد كوستاريكا (فيليب لام في الدقيقة السادسة) والاكوادور (ميروسلاف كلوزه في الدقيقة الرابعة) وضد السويد (لوكاس بودولسكي في الدقيقة الرابعة)، ووحدهما مباراتا بولندا والارجنتين شهدتا تأخرا في هز الشباك (الدقيقة 90 في الاولى و80 في الثانية).

وأشاد المدربون السابقون لكلينسمان بالنتائج المحققة حتى الآن باشرافه، وقال بيرتي فوغتس المدرب السابق للمنتخب الالماني عامي 1994 و1998 والذي نصح الاتحاد الالماني بالتعاقد مع كلينسمان: "كلينسمان المهاجم لم يتخل عن فلسفته مهما كلف الامر، انه قوي".

اما مدربه في بايرن ميونيخ وانتر ميلان الايطالي جيوفاني تراباتوني فقال "كلينسمان كان دائما يعرف ما يصبو اليه، انه شخص يجب ان يقتنع بما يقوم به، وعندما تقنعه فهو يرد التحية بالانتصارات والعرض الجيد".

ويملك كلينسمان خبرة احترافية كبيرة في الملاعب كمهاجم اكتسبها من لعبه مع فرق محلية مع شتوتغارت (1984-1987) وبايرن ميونيخ (1995-1997) واخرى خارجية مع انتر ميلان وسمبدوريا الايطاليين وموناكو الفرنسي وتوتنهام الانجليزي، الى جانب خبرته مع منتخب بلاده بخوضه 108 مباريات دولية توجها بلقبي بطولة امم اوروبا عام 1996 في انجلترا وكأس العالم عام 1990 في ايطاليا.

وكبرت طموحات كلينسمان في المونديال وباتت عينه على اللقب العالمي، وقال "نحن فخورون بهذا المنتخب وما حققه حتى الآن، لقد تطور اداؤنا كثيرا وهو امر رائع، وختم: المنتخب الحالي يثق بامكانياته وهو وجه رسالة قوية الى المنافسين بالفوز على الارجنتين ومفادها "بامكاننا ان نصبح ابطالا للعالم".

التعليق