الثأر عنوان دائم يرافق مباراة البرازيل وفرنسا في النهائيات

تم نشره في السبت 1 تموز / يوليو 2006. 10:00 صباحاً
  • الثأر عنوان دائم يرافق مباراة البرازيل وفرنسا في النهائيات

برلين - حملت اللقاءات الثلاثة بين البرازيل وفرنسا في نهائيات كأس العالم لكرة القدم نكهة خاصة لانها بقيت عالقة في الاذهان لسبب او لآخر، وقد لا تختلف المباراة الرابعة بينهما اليوم السبت لانها قد تعني نهاية مسيرة صانع ألعاب منتخب فرنسا الفذ زين الدين زيدان في حال خسارة منتخب بلاده، او وقف مسيرة الارقام القياسية للبرازيل ولاعبيها في حال سقوطها امام منافستها.

وكانت المباراة الاولى بين المنتخبين في نصف نهائي مونديال السويد عام 1958 على ملعب "رازوندا" في العاصمة ستوكهولم عندما ضم المنتخب الفرنسي في صفوفه نجم ريال مدريد ريمون كوبا والهداف الشهير جوست فونتين، في المقابل تواجد ابن السابعة عشرة ربيعا بيليه في صفوف المنتخب البرازيلي والى جانبه نخبة من ابرز اللاعبين وهم غارينشا وفافا وديدي، وضم المنتخب في صفوفه ايضا ماريو زاغالو مساعد مدرب المنتخب الحالي.

وكان المنتخب الفرنسي قدم عروضا رائعة في الدور الاول وسحق البارغواي 7-3، فدخل المباراة بمعنويات عالية جدا، بيد انه تعرض لضربة قوية عندما اصيب مهاجمه روبير جونكيه في الدقيقة 26 فاضطر الى اكمال المباراة بعشرة لاعبين لان التبديل لم يكن مسموحا في تلك الفترة.

واستغل المنتخب البرازيلي النقص العددي في صفوف منافسه واجهز عليه محققا فوزا عريضا 5-2 منها ثلاثية لبيليه الذي قاده في ما بعد الى الفوز على السويد المضيفة في المباراة النهائية بالنتيجة ذاتها واحراز اللقب للمرة الاولى في تاريخ بلاده ليصبح بالتالي اول منتخب من اميركا الجنوبية يتوج في القارة الاوروبية وهو انجاز لم يتكرر حتى الان.

وانتظر الفرنسيون 28 عاما ليثأروا لجيل الخمسينيات عندما التقوا بنظرائهم البرازيليين في ربع نهائي مونديال مكسيكو عام 1986 على ملعب غوادالاخارا.

وقاد المنتخب الفرنسي عامذاك رباعي خط الوسط الشهير ميشال بلاتيني والن جيريس وجان تيغانا ولويس فرنانديز الذين توجوا ابطالا لاوروبا قبل سنتين.

وأبلى"الديوك" بلاء حسنا ونجحوا في ازاحة ايطاليا في الدور الثاني، اما البرازيل فضمت هي الاخرى خط وسط رائعا بقيادة صانع الالعاب زيكو الذي كان مصابا ونزل منتصف الشوط الثاني وسقراط واليماو.

وقدم المنتخب الفرنسي احد افضل عروضه في نهائيات كأس العالم ونجح في قلب تخلفه بهدف رائع لانطونيو كاريكا الى تعادل عن طريق نجمه ميشال بلاتيني قبل ان يفوز بركلات الترجيح في مباراة مثيرة.

وستظل المباراة مشهودة كونها شهدت اهدار افضل ثلاثة لاعبين ركلات جزاء، ففشل زيكو في ترجمة ركلة جزاء في الوقت الاصلي للمباراة كانت كفيلة لبلوغ منتخب بلاده نصف النهائي، ثم اهدر مواطنه سقراط ركلة ترجيحية، وحذا حذوه بلاتيني، لكن الكلمة الاخيرة كانت لفرنانديز

الذي حسمت ركلته نتيجة المباراة في مصلحة الديوك.

وجمع نهائي مونديال 1998 بين فرنسا والبرازيل مجددا على ملعب"ستاد دو فرانس" وكان منتخب "الديوك" يسعى الى احراز اللقب للمرة الاولى في تاريخه.

وتلقى المنتخب البرازيلي ضربة قوية عندما تبين ان مهاجمه الفذ رونالدو صاحب اربعة اهداف في النهائيات اصيب بنوبة صرع وادخل الى احدى العيادات وذلك قبل ساعات من انطلاق المباراة، ولم يكن مقررا ان يشارك وقد استبدل فعلا بادموندو في التشكيلة الاساسية التي قدمت الى الاتحاد الدولي، ثم قرر المدرب ماريو زاغالو اشراكه قبل 45 دقيقة فقط.

وبدا واضحا تأثر المنتخب البرازيلي بما حصل لرونالدو فكان التفاهم غائبا بين خطوطه الثلاثة، ليستغل المنتخب الفرنسي الوضع ويسجل له نجمه زين الدين زيدان هدفين برأسه في الشوط الاول، قبل ان يسقط ايمانويل بوتي المنتخب البرازيلي بالضربة القاضية في الوقت بدل الضائع مسجلا الهدف الثالث.

ولم يخسر المنتخب البرازيلي في نهائيات كأس العالم منذ سقوطه في تلك المباراة النهائية، لا بل فاز في جميع مبارياته الـ 11 بعد ذلك محرزا لقبه الخامس في النسخة الاخيرة في كوريا الجنوبية واليابان عام 2002 بتسجيله سبعة انتصارات متتالية، ومحققا اربعة انتصارات ايضا في النهائيات الحالية.

التعليق