برينس: مغن فذ ربط بحرفية عالية بين موسيقى البوب مع الروك

تم نشره في السبت 1 تموز / يوليو 2006. 09:00 صباحاً
  • برينس: مغن فذ ربط بحرفية عالية بين موسيقى البوب مع الروك

قدم كليب "فتاة نبات القرفة" الذي ينتقد سياسات أميركا ويمينها المتطرف

ترجمة:  مريم نصر

عمّان- بعد غياب دام سنوات أصدر مغني الـ ار اند بي الاميركي برينس ألبوما جديدا بعنوان 3121.  وحسب موقع بيلبورد فإن برينس انتهى من تصوير فيديو كليب لأغنيته الجديدة Te Amo Corazon I Love You, Sweetheart الذي أخرجته له الممثلة سلمى الحايك كأول عمل اخراجي لها.

ولجأ المغني الأميركي الشهير الى طريقة طريفة في ترويج ألبومه الجديد، بوضعه تذاكر لإحدى حفلاته مخبأة داخل بعض نسخ الألبوم. ويستطيع من يجد التذاكر الفائزة حضور حفلة خاصة لبرينس في مينابوليس.

وهناك أيضا مسابقة أخرى لمن يقومون بتحميل أغنيته المنفردة الجديدة

"Black Sweat" من موقع آي تيونز قد يفوزون أيضا بتذاكر للحفلة نفسها. ويستعد برينس هذا العام الى ذلك لإجراء جولة غنائية ترويجية للألبوم.

ظهر المغني الأميركي برينس خلال فترة الثمانينيات كأحد أكثر المواهب المتفجرة في عهد الروك اند رول واستطاع أن يربط موسيقى البوب مع الروك بسلاسة وحرفية عالية.

ولا يزال الى اليوم يحقق نجاحات باهرة فقد حصل يوم الثلاثاء الماضي على جائزة BET كأفضل مغني ار اند بي للعام 2006 وفي هذه المناسبة قال "لم أتوقع استلام أية جائزة وأنا ممتن جدا".

وخلال مسيرته الفنية أصدر برينس سلسلة من الألبومات التي لاقت نجاحا كبيرا كما قام بإحياء حفلات في شتى بقاع العالم وعمل على انتاج وتأليف أغنيات لكثير من المغنين.

أظهر برينس خلال رحلته الفنية نموا سريعا في أسلوب غنائه حيث إنه نجح في ان يقدم خليطا من مختلف انواع الموسيقى التي كانت تلاقي في اغلب الاحيان نجاحا كبيرا.

وفي العام 1984 أصدر ألبوم بعنوان Purple Rain الذي جعل منه نجم النجوم، وأحيا برينس بمناسبة مرور 20 عاما على نجاح رائعته الفنية هذه حفلا استمر لمدة خمس ساعات شاركه فيه رفاق موسيقى الأمس مثال موريس داي وعازف الغيتار ويندي ملفوين، وجاء الحفل افتتاحا للمهرجان الموسيقي السنوي الذي يقام في مدينة نيو أورليانز، حضر خلاله استعراض برينس أكثر من 50 ألف متفرج.

ثم اصدر برينس ألبوما جديدا بعنوان Around the World in a Day الذي لاقى نجاحا كبيرا وتتالت نجاحات برينس عاما بعد عام وفي العام 1994 أصدر برينس أغنية The Most Beautiful Girl in the Worldالتي لاقت صدى كبيرا واصبحت من انجح أغنيات ذلك العام.

وقام برينس في العام 1994 بتغيير اسمه الى ذا سيمبول ورفع عدد من القضايا ضد شركة وارنر للإنتاج التي كانت تقوم بإصدار ألبومات له من دون أن تحصل على موافقة مسبقة منه ومنذ ذلك الحين وحياة برينس الفنية بدأت تخبو وتعرض لتقلبات كثيرة وأصبح شبه غائب عن الساحة الفنية بسبب أساليبه الغريبة عن تيار الغناء العام وعلى مدار عشر سنوات.

الا أن عام 2004 كان عاما جيدا بالنسبة لبرينس الذي يبلغ الان(46 عاما) حيث أصدر ألبوم "ميوسيكولوجي" الذي أعاد له تألقه من جديد، كما يوحي عنوان الالبوم بأن برينس يريد التأثير في الجميع وجذبهم إلى موسيقاه. ففي بعض الأغاني مثل "لو كنت الرجل في حياتك"، نسمع وصلات موسيقية من النوع القديم. أما في أغنية حياة الحفلة Life O' the Party فنرى برينس يوجّه بعض الضربات بشكل مضحك إلى زميله في النجومية أيام الثمانينيات مايكل جاكسون.

أما أغنية سينمين جيرل التي تحكي قصة فتاة تبدو عليها ملامح الأصول العربية تتعرض لانتقادات وتعنيف شديد من قبل زميلاتها الأميركيات الشقراوات بعد حادث إرهابي، وهو ما يدفعها إلى التفكير في تفجير نفسها في مطار مزدحم، ولكن سرعان ما تتراجع عن ذلك بعدما وجدت المطار يملؤه الأطفال. وأثارت تلك الأغنية انتقادات حادة من جهات وشخصيات أميركية يمينية متطرفة معروفة بعدائها للمسلمين.

وتلعب دور الفتاة في الفيديو الممثلة النيوزيلندية "كايشيا كاسل هيووز"، ذات الشعر الأسود وبعض الملامح شرق الأوسطية، وأطلق على الأغنية التي تستغرق أربع دقائق"فتاة نبات القرفة" وهو العشب الذي يعرف أنه جاء للغرب من دول عربية.

ويظهر شريط الأغنية الفتاة ترتدي الزي المدرسي وهي تفر من زميلاتها الشقراوات اللاتي اضطهدنها بعد أحداث 11 سبتمبر إلى بيتها لتجد والدتها التي ظهرت مرتدية الحجاب تحاول إخفاء جملة "حثالة إرهابيين" التي كتبها بعض الناس على بيتها، وهي العبارة التي أطلقت على العرب والمسلمين بشكل شائع في الولايات المتحدة بين المتطرفين الأميركيين بعد هجمات 11 سبتمبر.

ويظهر في خلفية الكليب طائرات حربية تحوم مع لقطات متتابعة لرجال يرتدون ملابس مكتب التحقيقات الفيدرالية(إف بي آي) مع تتابع لقطات أخرى تظهر فيها المآذن وسحب كثيرة وضباب وأعاصير.

وتحاول الأم تهدئة الفتاة واحتضانها، ثم تبكي الفتاة في غرفتها وتجلس على سجادة الصلاة مرتدية الحجاب. وتنتهي الأغنية بمحاولة الفتاة تفجير نفسها في مطار مزدحم.. غير أنها تعدل عن ذلك بعد أن تنظر فتجد أطفالا في المطار.

وتقول الكلمات:"طبول الحرب تدق في بابل، وفتاة السينمين تبدأ في الصلاة، إنني لم أسمع صلاة بهذا الشكل من قبل.. إن فتاة السينمين لها أصول مختلطة. ولم تعرف أبدا معنى الألوان. غير أن 11 سبتمبر غيرت كل ذلك، حينما اتهموها هي بهذه الجريمة. لا تبكي يا فتاة. فليلة واحدة لن تجعلنا نشعر؛ لأننا نعرف أن هذا الفيلم سينتهي".

وتشير كلمات الأغنية أيضا إلى الحرب التي شنتها الولايات المتحدة على العراق في مارس 2003 ودور الرئيس الأميركي جورج بوش فيها وكيف تم خداع شعب الولايات المتحدة الاميركية بشأن الحرب على الإرهاب فتقول: "لهذا بدأ الخداع الكبير، الحرب بسبب دليل الإرهاب، وما فائدة ذلك طالما استمر إله التضليل في تكرار نفس الأكذوبة".

وقد أثارت أغنية المطرب برينس انتقادات حادة من قبل كتاب ومفكري اليمين واليمين المسيحي الإنجليكي، ومن بينهم الكاتبة"ميشيل مالكن"، ولها العديد من التصريحات المتطرفة من بينها مطالب متكررة باعتقال المسلمين والعرب في معسكرات احتجاز مثلما حدث لليابانيين في الحرب العالمية الثانية.

وكتبت مالكن في موقعها على شبكة الإنترنت تقول:"إن هذا هو آخر فيديو انتحاري... إن المغني برينس قد قفز إلى حلبة التحريض على العمليات الانتحارية مثله مثل الفلسطينيين".

واتهمت الكاتبة اليمينية المغني برينس بأن أغنيته ما هي إلا "استغلال غير لائق" لأحداث 11 سبتمبر "ولعب بورقة الأصول العرقية مثل العرب الأميركيين الذين يبررون الإرهاب".

ورغم كل ذلك الا ان برينس عاد الى لائحة أفضل 10 نجوم كما وحاز على جائزة الغرامي العام الماضي عن فئة أفضل مغني بوب.

احتفل المغني برينس في العام 2005 على مرور 20 عاما على رائعته الفنية "Purple Rain" وأحيا بهذه المناسبة حفلا استمر لمدة خمس ساعات شاركه فيه رفاق موسيقى الأمس مثال موريس داي وعازف الغيتار ويندي ملفوين.

التعليق