السياح الأجانب يشاهدون مباريات المونديال في مقاهي مادبا

تم نشره في الاثنين 19 حزيران / يونيو 2006. 09:00 صباحاً
  • السياح الأجانب يشاهدون مباريات المونديال في مقاهي مادبا

يستمتعون بالأجواء المثالية ويشيدون بكرم الضيافة

 أحمد الشوابكة

مادبا – تؤم مدينة مادبا أفواج كبيرة من السياح ومن مختلف أرجاء المعمورة، ولما لها من مكانة سياحية دينية، حيث يتقاطر السياح إلى المقاهي الشعبية بحثاً عن متعة مشاهدة مباريات كأس العالم لمؤازرة منتخباتهم، خصوصاً الأوروبيين الذين يملأون أرجاء هذه المقاهي الشعبية، التي كثر فيها سحابات من الدخان وأصوات قطع النرد على الطاولة التي يعكف عليها أرباب المعاشات وساعات من المتعة المتثاقلة تتخللها أقداح لا حصر لها من الشاي والقهوة.

صورة تقليدية لمقاهي مدينة مادبا السياحية حيث أصبح بإمكان الزبون الآن خلال ساعة واحدة الذهاب إلى أي مكان ليستمتع بمشاهدة مونديال ألمانيا.

فك تشفير

ويقول صاحب المقهى الذي رفض الافصاح عن اسمه أنه لجأ إلى نقل مباريات كأس العالم عن طريق فك تشفير القنوات الأوروبية والتركية، حيث لم يعد هناك شيء يؤرق عشاق "المستديرة" في مادبا لمتابعة منافسات المونديال بعد إن اكتشفوا فك تشفير المحطات الفضائية الأجنبية التي تبث المونديال سواء على القمر التركي او الأوروبي، مستخدماُ التعليق الذي يبث على المذياع في قنوات البث المسموع, معتبراً ان هذه الطريقة وفرت عليه مبالغ كثيرة، مبرراً ذلك بأنه لم يقو على الاشتراك في البطاقات المخصصة لنقل المباريات التي تأتي مرة واحدة كل اربعة أعوام، مضيفاً "يأتي الأجانب لمشاهدة مياريات المونديال ويشكل لافت".

اجواء مثالية

ويؤازر السائح الاسباني كاروس روسا فريقه الاسباني وبشكل تشجيعي لجلب أنظار المشاهدين في المقهى الشعبي، ويقول "ينتابني شعور بالسعادة الغامرة لوجودي في هذا المقهى على مدار الثلاثة أيام التي أمضيتها في هذه المدينة العريقة وصاحبة الإرث التاريخي، حيث لم أشعر بأني غريب عن بلدي وهنا الشعب غمرني بحسن التعامل وهذه الزيارة التي تزامنت مع مونديال ألمانيا ستبقى عالقة في أذهاني ما حييت".

وأما رفيقته السائحة الاسبانية روشا ذييث فقد عجزت عن التعبير لما شاهدته أثناء مكوثها في المقهى لمتابعة مباراة فريقها الاسباني ومؤازرته من قبل عشاق الكرة العالمية، وقالت "ما أجمل تلك اللحظة التي زرت فيها هذه المدينة التاريخية التي تعرفت فيها على شعب كريم وطيب يحب التعامل الحسن، ولم أحس أنني غريبة بل وكأنني موجودة في بلدي شجعت وأزرت ووجدت تعاطفا من الحضور في هذه المقهى".

وأما مايكل أرثون فقد لجأ للمقاهي الشعبية لحضور مباريات كأس العالم وبالأخص فريقه الانجليزي، لأنها أقل كلفة من المقاهي الحديثة "الكوفي شوب"، إضافة إلى ذلك بحسب قوله "صحيح أني أتي إلى المدينة من أجل الإطلاع على معالمها الأثرية والسياحية، ولكن لابد أن أتعايش مع الناس وأكون قريبا بما يتعاملون مع معطيات الحياة حيث البساطة والتآلف الاجتماعي والإكرام وهذه سمات نفتقدها في مجتمعنا الغربي، وحقيقة أني حملت في ذهني أجمل الذكريات لهذا الشعب الكريم بأخلاقه، فالكل يتهافت لضيافتي على طريقته وأجمل ما أمتعني أنهم تعاطفوا مع فريق بلدي وأزروه حتى أنني لم أشعر بالغربة".

وفي المقابل جاء وفد أجنبي سيراً على الأقدام باحثاً عن مقهى يشاهد فيه مباريات فريقه، عندما دخل المقهى قام الزبائن ليجلسوه على الكراسي، بالرغم من امتلاء المقاهي من مشجعي المونديال، عندما أخذوا راحتهم بدأوا يطلبون مشاريبهم من المشروبات الساخنة ترافقهم النارجيلة لمتابعة المباراة الآتية وتبين أنهم من ايطاليا جاؤوا لمؤازرة فريقهم الذي يلعب مع أميركا، وبعد ان انتهت المباراة بالتعادل لم يكونوا راضين عن أداء فريقهم عكس المباراة الأولى بحسب مارموياس الذي أكد انه أصيب بالصدمة نتيجة العرض الخجول الذي قدمه فريقه أمام أميركا وأن النتيجة لم تكن مقبولة، ولكنه أبدى ارتياحاَ لما تسنى له مشاهدة المباراة في هذه الأجواء التعاطفية التي أبداها المشاهد في مادبا.

التعليق