مقاهي وسط البلد تحتضن فقراء عمان لمتابعة المونديال

تم نشره في السبت 17 حزيران / يونيو 2006. 10:00 صباحاً
  • مقاهي وسط البلد تحتضن فقراء عمان لمتابعة المونديال

حضور ملفت رغم ارتفاع حقوق العرض
 

عمان - الغد - تغيرت مظاهر الحياة العامة هذه الأيام في مختلف دول العالم منذ انطلاقة احدث منافسات مونديال ألمانيا التي تستمر حتى التاسع من تموز/ يوليو المقبل، فأصابت حالة من الشلل واقع الحياة في الدول المشاركة في البطولة وهو ما ينطبق على بقية ارجاء العالم، في الوقت الذي يبدأ فيه نجوم السامبا على سبيل المثال اللعب يتخلى القضاة والسياسيون المزارعون والمدرسون وحتى السائقون في البرازيل عن العمل الذي يقومون به، وتعتبر قمة (الكرة) العالمية المناسبة الوحيدة التي يتجمع سكان الأرض حولها في وقت وزمن واحد.

وعندنا في الاردن خطف حب وعشق متابعة كأس العالم قلوب وعقول الأردنيين من شمال المملكة وحتى ثغره الباسم وفرض نجوم المونديال حالة (حظر التجول) النسبي والطوعي على محبي الكرة، واختلفت وسائل الحصول على متابعة متعة الحدث الأغلى والأبرز فاختار البعض الاشتراك في قنوات راديو وتلفزيون العرب art وذهب البعض الآخر الى القنوات العالمية بعد (فك التشفير)، واختار آخرون الاستماع الى الإذاعات المحلية التي تنقل كأس العالم واختارت نسبة كبيرة من المواطنين الاستمتاع بهذا المونديال عبر شاشات العرض التي وفرها جلالة الملك عبدالله الثاني في مختلف انحاء المملكة بمكرمة ملكية سامية، ولان متابعة مباريات كأس العالم تحتاج عند البعض الى جو خاص يتم فيه تناول المشروبات الساخنة والباردة والاستمتاع بنفس (الارجيلة) فكان الخيار اللجوء إلى المقاهي والمطاعم ودور العرض لمتابعة عروض المنتخبات ونجومها.

تنافس مشروع

وفي بقعة جميلة من وسط عمان حيث الساحة الهاشمية قرب مجمع رغدان تنافس العديد من أصحاب المقاهي والمطاعم على كسب الجمهور الرياضي الذي حول هذه المنطقة الجمالية الراقية الى ملعب كرة قدم بالتشجيع الدائم والصيحات المتواصلة مع اختلاط مشاعر الفرح عند جمهور المنتخبات الفائزة والحزن عند جماهير المنتخبات الخاسرة.

تنقل (الغد) ردود فعل محبي وعشاق المونديال في الساحة الهاشمية. ففي الوقت الذي اشتكى فيه أصحاب المقاهي من ارتفاع تكلفة تأمين النقل المباشر عبر الشاشات من مبالغ الضخمة التي فرضتها شركة راديو وتلفزيون العرب art على أصحاب المطاعم والمقاهي وبلغت عشرات الآلاف من الدنانير من اجل الحصول على حق البث، واكد الجمهور الرياضي ان الأسعار في مقاهي ومطاعم الساحة الهاشمية افضل وارحم من مقاهي ومطاعم عمان الغربية، الأمر الذي أثر بالايجاب على الطبقات الفقيرة في العاصمة عمان وسمح لها بمتابعة العرس الكروي العالمي بعد ان حرمها الاشتراك المنزلي الأعلى من حضور المباريات عبر التلفزيون.

في أحد مقاهي الساحة الهاشمية جلس جمال حسن الطريف القادم من منطقة وادي السير يتابع مباراة فريقه المفضل ألمانيا بكل درجات الترقب امام المنتخب البولندي وعندما فشل ميرسلاف كلوزه في طرق مرمى الحارس البولندي بوروتش صرخ "التشفير ضدنا وأنت يا كلوزه"،

والطريف ان عاشق للكرة الألمانية منذ سنوات طويلة يؤكد ان البطولة لصاحب الأرض والأيام قادمة. وعن المشاركة العربية يرى ان  حد مشاركة منتخبي تونس والسعودية في البطولة هو الدور الأول.

اما المواطن العراقي سمير علي برازيلي حتى النخاع ويتوقع ان يفوز نجوم السامبا بلقب البطولة عن جدارة وعلى حساب المنتخب الألماني، كما يتوقع وصول المنتخب التونسي الى الدور الثاني على حساب السعودية واوكرانيا.

من جانبه اكد محمود عبدالله انه فك التشفير عن المباريات عبر أكثر من قناة أوروبية ولكنه لا يجد متعة المباريات في الحضور التلفزيوني بل مع الأصدقاء في المقاهي وتناول الارجيلة. وعن هوية بطل كأس العالم قال البطولة والمونديال أرجنتيني، وقال العجوز ابو فهد القادم من الجبل الشمالي وهو يشرب (الحلبة) "مارست كرة القدم أيام الصبا واعشق المنتخب الإيطالي وبعده المنتخب الألماني وأتمنى الفوز للمنتخبات العربية" .

وانتقد المواطن خالد البيومي احتكار البث لشركة معينة وشكر جلالة الملك عبدالله الثاني على مكرمة الشاشات وتوقع ان يفوز منتخب البرازيل بالكأس.

وقال علي صبري المواطن المصري بأن التشفير افقد كأس العالم الكثير من المتعة وان احتكار حقوق البث لصالح شركة معينة هو ظلم للفقراء ورشح منتخب البرازيل للفوز في المونديال.

اما محمد جاد الله الذي يسكن في منطقة جبل التاج وهو من رواد المقهى قبل بطولة كأس العالم يجتمع يوميا مع زملائه لشرب الارجيلة ومع بداية المونديال تحول الاهتمام الى متابعة المنتخبات المشاركة حيث يشجع المنتخب الفرنسي ويقول الحضور الكبير اثناء المباريات يجعل كل رواد المقاهي اهل رياضة.

ويرى محمد النسور ان المواطن نجح في رد الكرة نحو الشركات التي احتكرت البث بعد ان فك التشفير وأصبح قادرا على متابعة المباريات فقط بثلاثة دنانير، ويتوقع النسور ان يكون الكأس من نصيب ايطاليا وعن مشاركة تونس والسعودية قال العرب يشاركون من اجل مشاركة العالم العرس، بينما المحامي حاكم المفلح يرى ان حضور مباريات المونديال أفرز فرقا بين الغني والفقير حيث يستطيع مالك المال الاشتراك في قنوات كأس العالم وعلى الفقير التنقل بين المقاهي والمطاعم في وسط عمان للحصول على ارخص الأسعار.

التعليق