ما مدى التواصل بين اتحاد الطائرة واندية اللعبة وتمثيلها في هيكلته؟

تم نشره في الأربعاء 14 حزيران / يونيو 2006. 10:00 صباحاً
  • ما مدى التواصل بين اتحاد الطائرة واندية اللعبة وتمثيلها في هيكلته؟

في ظل تكرار الاتهامات باختراق التعليمات
 

مصطفى بالو

عمان - في ظل الاتهامات والاعتراضات التي تهافتت على طاولة نقاش مجلس ادارة اتحاد الكرة الطائرة، وما واجهته من صدامات تجاه انسحاب الوحدات والكرمل وما تزال عرضة لفجوة جديدة اثر الاعتراض المقدم من ناديي المحطة والمهندسين قبل يومين، واللذين عرضا من وجهة نظرهما تجاوزا جديدا لاتحاد اللعبة بتجاهل ما تنص عليه لائحة الاتحاد الداخلية بخصوص المادة التي تقول (الفريق الذي ينسحب من الدوري تشطب نتائجه ويهبط الى الدرجة الادنى)، واتخاذ انسحاب فريق الشهابية قبل الدوري مثالا صريحا على ذلك اذ اتخذ مجلس ادارة الاتحاد قراراً بتهبيطة الى الدرجة الثانية، وهذا بحسب طرح فريقي المهندسين والمحطة لم يفعله الاتحاد بشأن انسحاب الوحدات والكرمل من المرحلة الحاسمة للدوري.

اين التواصل؟

وهنا نورد تساؤلا مفاده اين التواصل بين الاتحاد من جانب والاندية من جانب آخر، من حيث دعوة مندوبي الاندية الى الاجتماع مع بداية كل بطولة وتداول اللائحة الداخلية والتعليمات الخاصة بالبطولة ومناقشتها وتوزيع بنودها على الاندية المعنية، وتوضيح مواطن اللبس فيها على غرار ما يفعله اتحاد كرة القدم  من قراءة حية لتعليمات مسابقاته قبل كل بطولة، ومناقشة الاندية فيها واتخاذ قرار جماعي بتداولها والاخذ بعين الاعتبار مآخذ الاندية عليها، والتعامل مع بنود القوانين بحذافيرها وارشفة العقوبات والعودة اليها مع كل مباراة تعني جميع الفرق، وهذا ما جعلها قادرة على اتخاذ القرار الجريء بتخسير الجزيرة واليرموك لمشاركة لاعب الجزيرة وليد الخالدي غير القانونية، وفي فترة تناحرت الفرق فيما بينها على النقاط للهروب من الهبوط، والاجمل احترام الجزيرة للقرار والمضي بالمباريات دون الالتفات الى الوراء.

الالتزام بتطبيق التعليمات واجب اداري

وتستمر الامثلة لتقول ان صياغة القوانين واحترام تطبيقها بحزم دون محاباة او مجاملة أي فريق تصل بالمنافسات الى بر الامان، لنقف ايضا امام اتخاذ اتحاد الكرة قراره القاضي بتهبيط شباب الحسين على خلفية  قضية محاولة الرشوة التي ادين بها امام الوحدات وتطبيقها، واحترام شباب الحسين للقرار يدل ايضا على مدى التواصل بين اتحاد اللعبة والاندية واحترامها للتعليمات التي اطلعت عليها واقرتها من قبل مندوبيها، والذي غاب في العلاقة بين اتحاد الطائرة وانديته في صياغة التعليمات واقرارها، بدليل ان الاندية تاهت بين اللاعب المحترف الذي حمل تجزيئا يحسب على اللجنة الفنية من حيث السماح له بمشاركة فريقه قبل بدء كل مرحلة في الدوري، بينما يجب تسجيله قبل بطولة الكأس وليس قبل أي مرحلة، مما يعني ان اعتراض الوحدات بشأن محترف شباب الحسين آلين سعادة وكذلك على محترف الكرمل الصربي جلكو كان صحيحا وجرى اختراق لتعليمات الاتحاد فماذا فعل الآخير حيالها؟.

والغريب ان الاتحاد لم يعاقب الآخرين بل اعترف بخطئه والغى بطولة الكأس، وللأسف لم يظهر بالجرأة والصلابة التي ابداها اتحاد كرة القدم تجاه ما واجهه من قضايا، وليضع نفسه في مطب جديد مع انسحاب الوحدات والكرمل من الدوري بمتابعته مباريات المربع الذهبي بفريقي البقعة وشباب الحسين (الذي احتفظ باللقب)، وامام اتهام جديد من قبل المحطة والمهندسين (الهابطين الى الدرجة الثانية)، بإدعائهما ان الاتحاد لم يطبق القانون القاضي بتخسير الفريق المنسحب وشطب نتائجه وتهبيطه الى الدرجة الادنى، والتوعد بطرح مطالبهما عبر القنوات الرسمية المسؤولة عن مراقبة اداء الاتحادات والمواصلة حتى في عرض قضيتهما عبر القضاء، وقبلها وقعت التساؤلات حول شرعية مشاركة اللاعب المعتزل رائد العسود لفريقه بعد موسمين من اعتزاله وخوض مباراتي البقعة التي خطف فيها الشباب اللقب، واين البند القانوني الواضح والذي يجب من اتحاد اللعبة صياغته بشكل يلغي تكهنات واعتراضات الفرق ويبعد الاتحاد عن الاجتهادات؟

نقطة نظام

من البديهي ان تقف كل لجنة اوهيئة ادارية او حتى مجلس ادارة جديد لاي من الاتحادات الرياضية بشكل مكثف عندما انجزته الادارات السابقة، واجراء دراسة متأنية للتعليمات والقوانين الخاصة بمسابقاته وما هي النقاط الموجبة للتطوير، بما يتزامن مع الواقع الرياضي ومتطلباته قبل البدء برحلتها، مما يوفر عليها اشكال اللغط والتداخل والاصدام مع الاندية، لذا نورد تساؤلا على اللجنة الحالية لاتحاد الكرة الطائرة بعيدا عن الاتهامات، هل وقفت الجنة المؤقتة التي جاءت بعد استقالة المجلس القديم للاتحاد عند تلك التعليمات ودرستها بتأن، وبحثت سبل تطويرها بما يتناسب مع المرحلة الحالية وغزو ملاعب الطائرة بمصطلح الاحتراف ووقفت عنده، وتناولت الاعارة بشكليها الداخلي والخارجي ونصت في تعليماتها بشكل دقيق ما يبعدها عن العمل بمنهج الشك واليقين؟.

الغريب ان احد اعضاء مجلس ادارة الاتحاد السابق صرح لـ (الغد) انه من صاغ البند القانوني والمادة (14) الخاصة باللاعب المحترف والقاضية بالسماح لكل ناد استقطاب المحترفين والسماح بمشاركتهما الفريق، وتسجيلهما قبل انطلاق كل مرحلة على ان تسري على جميع مسابقات الاتحاد، وبناءً عليها استقطب ناديه محترفه لهذا الموسم وتفاجأ بتجزئة الاتحاد لهذا البند واصدار المادة (12) من تعليمات الكأس، والقاضية بتسجيل المحترف قبل البطولة مما توه مفاهيم الاندية لهذه النقطة.

الاتحاد وتمثيل الاندية في هيكلته

السؤال الذي يطرح نفسه، اذا عرجنا على الاسماء التي تشغل المناصب الادارية للجنة اتحاد الطائرة المؤقته حاليا، فما مدى تمثيل الاندية في هيكلتها، نجد انها تخلو من التمثيل الفعلي للاندية حيث لا يوجد ممثل للوحدات والكرمل والبقعة وشباب الحسين، وتلك الاندية في الوقت نفسه زاخرة بالكفاءات الادارية والفنية القادرة على صياغة واقع جديد للعبة بحكم خبرتها ودورها في ميدان اللعبة من جانب، ودور انديتها التي تشكل القاعدة الاكبر بالنسبة لدعم وتطوير ورفد منتخبات اللعبة الوطنية، اذا مزجت مع بعض الاعضاء الحاليين ودخلت الى مكامن صنع القرار فيه مع (غربلة) الاندية الاخرى، والخروج من الاسماء التي تعج بها الهيئة العامة للاتحاد دون ان يكون لها اجندتها النادوية لتخرج بالطائرة من ازمتها الحالية وتحلق بها الى عالم الانجازات وحل ما تواجهها من مشاكل ولم شمل الاندية تحت مظلتها من جديد، خاصة ان هناك معلومات وردت(الغد) بأن هناك بعض الاسماء المطروحة لدخول ادارة الاتحاد وكذلك لجنة الحكام فيه.

التعليق