دراسة مقارنة حول" القوانين المؤقتة والرقابة الدستورية وتطبيقاتها في الدستور الأردني"

تم نشره في السبت 10 حزيران / يونيو 2006. 10:00 صباحاً

 

القاهرة- نوقشت في جامعة عين شمس بجمهورية مصر العربية رسالة دكتوراه بعنوان "القوانين المؤقتة والرقابة الدستورية وتطبيقاتها في الدستور الاردني دراسة مقارنة" للباحث المحامي محمد سالم ملحم.

وبحثت الرسالة في قسمها الاول دراسة مراسيم الضرورة في كل من فرنسا ومصر ونظرية الضرورة دراسة مقارنة مع نظرية الضرورة في الفقة الاسلامي.

كما تضمنت دراسة القوانين التفويضية في كل من فرنسا ومصر حيث تطرق الباحث الى ذلك من خلال كافة مراحل التفويض التشريعي الذي يمنح لرئيس الجمهورية من قبل البرلمان ولمدة محدودة، موضحا انه لا يوجد في الدستورالاردني نص مماثل لما ورد في المادتين 38 و 108 من الدستورين الفرنسي والمصري.

وتطرق الباحث الى القرارات بقوانين حسب المادة 147 من الدستور المصري وقد خلا دستور فرنسا من ذلك في حين اجرى الباحث دراسة مقارنة مع عدد من الدساتير العامية مثل اليابان ، الهند، الكويت، الامارات، السودان، سوريا، الاردن بطبيعة الحال.

وبين الحالات الطارئة وفق المادة 74 من الدستور المصري والمادة 16 من الدستور الفرنسي وتقابلها المادتان 124 و 125 من الدستور الاردني.

اوضح الباحث ان الدستور الاردني منح الملك حق اللجوء الى تطبيق الاحكام العرفية على مراحل وبعد ان لا يجدي تطبيق المادة 124 يتم اللجوء الى المادة 125 , مؤكدا ان الدستور الاردني وقانون الدفاع حددا التعويض لكل من يتضرر من تطبيق الاحكام العرفية بدعوى مباشرة الى محكمة العدل العليا او القضاء المدني في حين خلا دستورا فرنسا ومصر من ذلك.

وبحثت الرسالة في قسمها الثاني القوانين المؤقتة وفق المادة 94 من الدستور الاردني من حيث التعريف بها وماهيتها واساسها القانوني وطرق الطعن فيها والعدول عنها وعرضها على مجلس الامة والانتقادات الى وجهت لها, موضحا التطور التاريخي للدستور الاردني من عام 1928 وحتى عام 1952 ومزايا الدساتير الاردنية الثلاثة.

وتطرق الباحث الى الرقابة البرلمانية على القوانين المؤقتة من خلال دراسة عملية للقانون المؤقت من لحظة اصداره وحتى اجازته واعطى الباحث 4 امثلة على ذلك وهي حالة اجازة القانون المؤقت,وحالة رفض القانون المؤقت,وحالة تعديل القانون المؤقت,وحالة اجتماع المجلسين عند الخلاف وفق المادة 93 من الدستور,اضافة الى الرقابة القضائية من خلال قضايا منتقاه ورقابة محكمة العدل العليا.

وتضمنت الرسالة فصلا كاملا لحاجة المملكة الاردنية الهاشمية الى جهة رقابية دستورية ممثلة في محكمة دستورية او مجلس دستوري على غرار الدستور الفرنسي ودساتير دول المغرب الغربي ومن خلال هذا الفصل تطرق الباحث الى حجج المؤيدين وحجج المعارضة لانشاء محكمة دستورية ,وفند توصية اللجنة الملكية بعدم الحاجة الى محكمة دستورية.

ورفع الباحث من خلال بحثه توصية خاصة الى جلالة الملك بدراسة مسألة انشاء محكمة دستورية اردنية مستقلة وفق رؤى اردنية تراعي المصالح الوطنية العليا .

واوصت لجنة المناقشة المكونة من رئيس جامعة الزقازيق سابقا واستاذ القانون العام في جامعة عين شمس الاستاذ الدكتور رمزي الشاعر رئيسا, وعضوية عميد كلية الحقوق في جامعة المنوفية الاستاذ الدكتور عبدالعظيم عبدالسلام, و استاذ القانون العام في جامعة عين شمس الاستاذ الدكتور محمد سعيد امين,بمنح المحامي محمد سالم ملحم درجة الدكتوراه بتقدير ممتاز والذي لم يمنح لطالب من خارج مصر خلال الثلاث سنوات الماضية . كما اوصت اللجنة باعتبار الرسالة من المراجع الاردنية المهمة.

التعليق