هل يظهر المنتخب الاسترالي في كأس العالم بالقوة التي يتصورها خصومه؟

تم نشره في الجمعة 9 حزيران / يونيو 2006. 09:00 صباحاً
  • هل يظهر المنتخب الاسترالي في كأس العالم بالقوة التي يتصورها خصومه؟

 

سيدني- عندما تأهلت أستراليا لنهائيات كأس العالم للمرة الاولى في تاريخها قبل ما يربو على ثلاثة عقود كانت الموضة السائدة آنذاك هي الياقات الكبيرة للقمصان والسراويل الفضفاضة وكان اللاعبون ينزلون إلى أرض الملعب بشعرهم الطويل وشواربهم الضخمة.

ومع العودة إلى ألمانيا من أجل خوض النهائيات للمرة الثانية في تاريخ هذا الحدث العالمي يأمل الفريق تحت قيادة المدرب الهولندي جوس هيدينك بألا يكرر التاريخ نفسه.

وفي عام 1974 لم يتمكن "الصبيان" الذين ارتدوا آنذاك ملابس ذات اللونين الاخضر والذهبي من تحقيق أي فوز بعدما تعادلوا مع شيلي وألمانيا الشرقية وألمانيا الغربية (السابقتين) في الدور الاول (دور المجموعات).

كما كافح الاستراليون بقوة هذه المرة من أجل الوصول إلى النهائيات حيث يلعب الفريق ضمن المجموعة السادسة مع منتخبات اليابان والبرازيل وكرواتيا.

وتأهل الاستراليون إلى النهائيات بفضل ركلات الترجيح من نقطة الجزاء في مباراة حاسمة ضد أوروجواي.

وبفضل تألق الحارس مارك شفارتزر ذي صل ألماني والذي خاض أغلب مسيرته الاحترافية في ألمانيا في التصدي بنجاح لركلتي ترجيح فاز الاستراليون بالمباراة التي امتدت 120 دقيقة وانتهت بتعادل الفريقين في مجموع المباراتين 1/1.

وإذا ما أدى الاستراليون بنفس المستوى الذي ظهروا عليه في مباراتهم التجريبية الاخيرة أمام ليختينشتاين حيث فازوا 3/1 على فريق معظمه من الهواة الذين كانوا ندا للاستراليين خلال معظم فترات اللقاء فإن التاريخ قد يكرر نفسه وتشهد كأس العالم 2006 تكرارا للعروض المتواضعة التي قدمها المنتخب الاسترالي قبل 32 عاما .

وقال هيدينك عقب مباراة ليختينشتاين: "لعبنا ببطء شديد وأضعنا فرصتين أو ثلاثة".

وأضاف "لم تعجبني الطريقة التي بدأنا بها المباراة ولا يزال أمامنا الكثير للقيام به".

ويخيم شعور عام على الجميع بأن بطولة كأس العالم 2006 تمثل فرصة ثمينة لاستراليا قد يكون من الصعب تكرارها.

فقد سبق لهيدينك أن قاد هولندا وكوريا الجنوبية إلى الدور نصف النهائي في البطولتين الاخيرتين على التوالي وهو يعد أحد أفضل المدربين في العالم.

كما أن الملياردير الاسترالي المجري الاصل فرانك لوي ثالث أغنى رجل في العالم لا يبخل بشيء على الفريق من أجل أن يصبح له شأن كبير في هذه البطولة.

وحجز الفريق كافة الغرف الـ38 في فندق فريدريشسروه الفاخر والذي يوجد به أيضا صالة للالعاب الرياضية وملاعب للتنس والجولف.

وللمرة الاولى يضم المنتخب الاسترالي مجموعة من اللاعبين الذين يلعبون كرة قدم على أعلى المستويات في البطولات الاوربية المحلية الشهيرة مثل جون الويسي الذي يلعب لفريق الافيس الاسباني وماركو بريشانو (بارما الايطالي) وتيم كاهيل (إيفرتون الانجليزي) وجاسون كولينا (أيندهوفون الهولندي) وزيلكو كالاتش (ميلان الايطالي) وجوش كينيدي (دينامو دريسدين الالماني) وهاري كيويل (ليفربول الانجليزي) ومارك شفارتزر (ميدلسبروه الانجليزي) ومارك فيدوكا (ميدلسبرة الانجليزي).

والواقع أن هناك لاعبا واحدا فقط في الفريق الاسترالي غير محترف في أوروبا.

وتجاوزت أستراليا أوروجواي بشق الانفس من أجل أن تصل إلى ألمانيا ثم أوقعتها قرعة الدور الاول مع ثلاثة من أقوى المنتخبات في العالم.

وسيبدأ الاستراليون مسيرتهم في المونديال باللعب أمام اليابان أفضل فريق آسيوي على الاطلاق ثم يواجهون البرازيل حاملة اللقب والمرشحة للاحتفاظ به وأخيرا كرواتيا التي تألقت بصورة لفتت الانظار في الفترة الاخيرة.

وقال المدرب الكرواتي زلاتكو كرانيكار: "اعتقد أنه يمكننا أن نتجاوز الدور الاول فهدفنا الرئيسي هو الوصول إلى الدور الثاني على الرغم من أننا نلعب في مجموعة صعبة".

ويعيش هيدينك حالة من القلق إزاء ما يمكن أن يفعله فريقه وإذا ما كان سيتغلب على رهبة نجاحه في الوصول إلى النهائيات أو سيتأثر بعروضه المتواضعة الاخيرة أم أن الثقة الزائدة ستتملكه ويتصور أن التأهل للدور الثاني أمر سهل المنال.

واستشهد المدرب السابق لفريق أيندهوفن بكلام كولينا المحترف في الفريق الهولندي ذاته "لم يسبق لنا التأهل لهذه المناسبة منذ زمن طويل ولذا فإن مجرد وجودنا في هذا المحفل يمثل مكافأة كبيرة لنا".

وبرزت مخاوف هيدينك من شعور لاعبيه بالزهو بعد التعادل مع هولندا 1/1 في مباراتهم التجريبية الاولى بشكل واضح عندما قال: "شاهدت لقاء اليابان مع ألمانيا (2/2) وستكون مباراتنا أمامهم صعبة للغاية. لسنا بالغرور الذي نقول معه أن هذه المباراة ستكون سهلة وليس لدينا أي سبب لنقول ذلك".

ولا يكف النجم البرازيلي الخارق رونالدينيو عن الحديث عن مباراة فريقه أمام أستراليا في ميونيخ ضمن المجموعة السادسة.

وقال رونالدينيو الذي فاز العام الماضي بجائزة أفضل لاعب في العالم التي يمنحها الاتحاد الدولي لكرة القدم: "أي متابع ومهتم بكرة القدم يدرك أن هيدينك مدرب رائع قادر على تحقيق الانجازات واسمه يعني النجاح الدائم".

وأضاف " نجح في توحيد فكر لاعبيه وتمكن من ضخ "روح الفوز" في فريقه".

ووصف اللاعب البرازيلي الذي يحمل قميصه الرقم 10 أستراليا بالمنافس الاساسي في مجموعته على الرغم من أن الاحصائيات تشير إلى أنه الفريق الاضعف في المجموعة.

وتحدث صانع الالعاب الياباني شونسوك ناكامورا المحترف في فريق سيلتيك الاسكتلندي القوي عن فرص أستراليا أيضا بهدف تسهيل مهمة فريقه الذي يفضل دائما أن يبدو في خانة الخاسر.

وقال ناكامورا: "اعتقد أن الاستراليين يتساوون مع اليابان وربما من أجل ذلك يمثلون الخصم الاصعب لنا".

وإذا ما اقتنع الاستراليون بما يقوله خصومهم فإن التأهل للدور الثاني سيصبح مجرد شكليات.

التعليق