فرقة دوزان تصحب الجمهور إلى بهجة الغناء الأصيل

تم نشره في الأحد 4 حزيران / يونيو 2006. 10:00 صباحاً
  • فرقة دوزان تصحب الجمهور إلى بهجة الغناء الأصيل

في أمسية أحيتها على المسرح الروماني بأم قيس

مريم نصر

عمّان- ذهبت فرقة دوزان مساء اول من أمس بجمهورها في المسرح الروماني في أم قيس بعيدا في رحلة موسيقية وصلت تجليات الحاضر بعراقة الماضي من خلال الاغنيات العربية التقليدية التي قدمتها بطابع موسيقي حديث.

وما أن اعتلت الفرقة المكونة من أربعة عازفين وثلاثة مغنين المسرح حتى أدرك الجمهور أنهم سيستمتعون بليلة خارجة عن نطاق السائد. وساهم الجو الصيفي العليل والمكان الاثري في إضفاء أجواء رومانسية على الحفل.

وغنت الفرقة 11 أغنية عربية تقليدية تميزت برقة الاداء وعذوبة في الموسيقى وأداء مليء بالطاقة الخلاقة. وتألقت الفرقة في تقديم أغنيات قديمة مثل "الحنا لما بدا طالعا من بيت أبوها يامو الاسمر اللون"، بالاضافة الى وصلتين غنائيتين ضمتا باقة من الاغنيات القديمة مثل عالمايا والروزانا وطالعا.

وشكل تداخل طبقات أصوات المغنين شيرين أبو خضر (التو) نادين شهوان (سوبرانو) ورشوان الصباغ (باريتون) لوحة فنية فريدة من نوعها فكل منهم كان يشغل طبقة صوتية فريدة ومميزة ودمجها معا شكل نوعا جديدا من الفن الاوبرالي الحديث.

وكان لترافق آلة العود (همام عيد) والكمان (فراس حتر) التشيلو (فادي حتر) والايقاع (محمد طه) مع اصوات المغنين أثر في اضفاء جمالية منقطعة النظير على الاداء بشكل عام فكانت تلك الآلات تتمايل بين أيدي العازفين فانسابت من بين أناملهم موسيقى بلغت الحضور وحاكت روحه وتجاوز وظيفة السمع الى ميزة الاستماع الامر الذي أثبت للجميع أن الموسيقيين الأردنيين يستطيعون الارتقاء إلى فضاءات العالمية ويستطيعون أن ينافسوا في موهبتهم وأدائهم المميز.

وعزف الموسيقيون مقطوعتين الاولى بعنوان عجقة وطريقنا، كما عزفوا أغنية ياليل الصوفية التي الفها الموسيقي فراس حتر.

وقالت رئيسة الفرقة والمغنية شيرين أبو خضر لـ "الغد" إنها أرادت منذ زمن أن تضيف على الموسيقى العربية الفلكلورية طابعا حديثا، حيث "درست الكواير ورغبت في اضافة بعض النغمات الحديثة على الاغنيات".

وهذه الرغبة جعلت ابو خضر تؤسس "دوزان" و"أوتار"، حسبما تقول، إذ "بدأنا بفرقة كبيرة ثم بدأنا نحدد العدد لنخرج بالنخبة الى أن اقتصرت الفرقة علينا نحن السبعة وهذا مناسب بالنسبة للفرقة فكل منهما يكمل الآخر".

وتضيف أبو خضر "جميع أعضاء الفرقة فنانون محترفون موهوبون من مختلف الخلفيات ومنهم من يغني الأغنيات الكلاسيكية ومنهم من يغني الكورال والاوبرا والأغنيات الصوفية وقد جمعت هذه الفرقة خبراتهم ومواهبهم بهدف إحياء هذه الأغنيات القريبة من جميع الناس".

وتلفت إلى أن "بدايات الفرقة كانت معي ومع فراس حتر قبل ثلاثة أعوام. واليوم نحن فرقة مكتملة تطمح للوصول الى أكبر عدد من الجمهور سواء في الاردن أو الخارج" .

وتنوي الفرقة أصدار أول ألبوم مطلع شهر اب(أغسطس) المقبل يحوي 10 أغنيات قدمت في الحفل. والألبوم من انتاج شريف ناصر شرف وبدعم من شركة كاديلاك.

بيد أن أبو خضر تشكو من "قلة الدعم المالي لنا ولكي نصل الى شهرة واسعة كفرقة أردنية نحتاج الى الدعم". وتشير أبو خضر أن الفرقة سوف تشارك في مهرجان جرش للثقافة والفنون، لذا "نشعر بالفخر كوننا سوف نعتلي مسرح جرش ونغني لجمهور عريض متنوع".

وتأمل أبو خضر أن تواصل الفرقة تحقيق سمعة طيبة ونجاحا . وفي هذا السياق تقول "نخطط للقيام بجولات فنية للترويج للألبوم وما نطمح له هو تكوين جمهور يتفاعل معنا ويتبنى منتجنا".

التعليق