"بالشام أهلي": سيرة حياة الشاعر نزار قباني على شاشة "المستقبل"

تم نشره في الأحد 4 حزيران / يونيو 2006. 09:00 صباحاً
  • "بالشام أهلي": سيرة حياة الشاعر نزار قباني على شاشة "المستقبل"

داهمته القصيدة وهو طالب على ظهر سفينة مبحرة إلى إيطاليا

عمّان-الغد- "بالشام أهلي" مسلسل تلفزيوني في ثلاثين حلقة يعرض حالياً على شاشة "المستقبل" مأخوذ عن سيرة حياة الشاعر السوري "نزار قباني" للأديبة يولا بهنسي، سيناريو وحوار: قمر الزمان علوش، إخراج: باسل الخطيب، إنتاج: شركة الشرق للإنتاج والتوزيع الفني.

تبدأ أحداث المسلسل، بحسب صحيفة(المستقبل) اللبنانية، في العام 1923 العام الذي ولد فيه الشاعر نزار قباني والوقت الذي كانت فيه دار أبيه السيد توفيق قباني من معاقل التحضير للثورة السورية في دمشق التي تفجرت في العام 1925 ضد الاحتلال الفرنسي. فمنذ طفولته احتك برجال الثورة ورجال العمل الوطني، الأمر الذي جعل من أبيه المثل الأعلى له في الحياة، والتقطت عيناه صوراً من الأنوثة العابرة، ما جعل من المرأة والوطن عالماً واحداً لا تنفصم عراه عن روحه أو شعره.

وفي عامه الخامس عشر، يفقد شقيقته الكبرى وصال في حادثة دراماتيكية بعدما فشلت في الحصول على من كانت تحبه. وكان لهذه الحادثة أثر بالغ على تكوينه الشعري وتوجه أشعاره الأولى نحو الحب والمرأة والتحرر الاجتماعي.

يهاجم الشعر نزار قباني لأول مرة أثناء رحلته المدرسية الى إيطاليا. كان يقف في مقدمة السفينة المبحرة من بيروت حينما دمدم الكلمة الأولى من أول بيت شعر ينظمه في حياته.

وبسرعة ينزل الى حجرته في السفينة ويسجل على دفتره أول أشعاره وينام شاعراً وكان وقتئذ في سن السادسة عشرة من عمره. يتابع الشعر أثناء دراسته الجامعية. وفي العام الأخير يطبع أول دواوينه "قالت لي السمراء".. على حسابه الخاص. وبلحظة تحرك ضده التاريخ وتحرك التاريخيون فرفضوا الكتاب جملة وتفصيلاً وهاجموه بشراسة وحش مطعون. وإذا كان هذا الديوان قد ولد بين أضراس التنين، إلا أنه حقق للشاعر شهرة واسعة منذ البداية ووضعه في حالة صدام مستمر مع المجتمع ومع السلفيين والسلطويين، ولن يهدأ هذا الصدام حتى اللحظة الأخيرة من عمره.

بعد حصوله على شهادة الحقوق من جامعة دمشق، يلتحق مباشرة بالسلك الديبلوماسي في الخارجية السورية، ويعيّن ملحقاً في السفارة السورية في القاهرة.

ويظل الشاعر نزار قباني على علاقة حميمة مع مصر، معتبراً إياها العمود الفقري للأمة العربية. وتنمو هذه العلاقة منذ العام 1960 لتصبح علاقة إبداعية تجمعه مع كبار المطربين والموسيقيين في مصر. فقد غنّت له المطربة نجاة الصغيرة قصيدة "أيظن" وبعد النجاح الكبير الذي حققته هذه الأغنية بألحان الموسيقار عبدالوهاب.

ويتابع المسلسل تفاصيل هذه اللقاءات الإبداعية وظروفها ضمن منطق نزار السياسي والعاطفي الذي اعتبر فشل الوحدة بين مصر وسورية من أصعب الكوارث السياسية التي ألمت بالأمة العربية وأشدها آلاماً. كما كان رحيل الرئيس جمال عبدالناصر حدثاً محزناً كتب عنه أشعاراً وقصائد عديدة أكثر مما كتب عن أحزانه الخاصة. وغنّت الراحلة أم كلثوم إحداها بعنوان "رسالة الى جمال عبدالناصر" بعد رحيله.

ويتابع المسلسل رحلة حياة الشاعر نزار قباني. فبعد استقالته من السلك الديبلوماسي العام 1966، يستقر في مدينة بيروت وينشئ داراً لطباعة ونشر دواوينه الخاصة. وفي العام 1969 يتزوّج من فتاة عراقية تدعى "بلقيس الراوي" وتعيش معه في بيروت في ظل الحرب الأهلية اللبنانية الطاحنة، حيث تعمل مستشارة في السفارة العراقية في بيروت. وفي العام 1981 تفقد حياتها في انفجار ضخم يطاول مبنى السفارة ولا يعثر إلا على خاتمها الشخصي وخصلة من شعرها.

قبل ذلك وفي العام 1973 يفقد ابنه البكر توفيق نزار قباني الذي كان يدرس الطب في القاهرة، بعد مرض عضال في القلب.

وبعد الاجتياح الإسرائيلي العام 1982، يغادر الشاعر بيروت ويعيش متنقلاً بين باريس وجنيف وأثينا، إذ يستقر بعدها في مدينة لندن لكتابة مذكراته، وتوافيه المنية هناك.

التعليق