مخرج صيني يعود من مهرجان كان وعينه على الجمهور في بلاده

تم نشره في الأحد 4 حزيران / يونيو 2006. 10:00 صباحاً
  • مخرج صيني يعود من مهرجان كان وعينه على الجمهور في بلاده

 

بكين-بمجرد أن عاد إلى بكين قال المخرج الصيني وانج تشاو إنه ما زال يشعر بآلام كان. ليس بسبب الظهور المخيب للآمال في المهرجان السينمائي الفرنسي الشهير وإنما بسبب حروق الشمس.

وقال في مقابلة في مقهى في بكين "لم أضع دهانا يقي من حروق الشمس. حروق الشمس ما زالت تؤلمني حقا."

وكان وانج يرتدي قميصا مطبوعا عليه مهرجان كان 2006 ومتوردا بسبب الفترة التي أمضاها تحت أشعة شمس الريفييرا وقال لرويترز إن الوقت الذي أمضاه خلف الأبواب في المهرجان أقل إرهاقا.

وقال المخرج الذي بلغ منتصف الأربعينيات من عمره والذي كان يرتدي نظارة شمس بين رشفات الشاي "مجرد أن أرى فيلمي يعرض كان شيئا عظيما."

وتابع قائلا "الجمهور صفق كثيرا بعد انتهاء الفيلم وجعل تيان يوان تشعر كما لو كانت نجمة دولية كبيرة." وشارك النقاد والمحكمون الجمهور إعجابه بفيلم "سيارة فاخرة" وهو الفيلم الثالث لوانج الذي قامت ببطولته الممثلة الناشئة تيان يوان (21 عاما) ليحصل على جائزة أفضل فيلم في المسابقة غير الرسمية في قسم "نظرة خاصة" وهو القسم الذي يخصصه المهرجان للأفلام المتميزة التي لم تتمكن من المشاركة في المسابقة الرسمية.

وعرض فيلم وانج الذي يتناول عائلة ريفية ممزقة في وسط الصين في 15 دولة ونال الإعجاب ويتحدث عن مجلدات من افتتان الغرب لقصص الصين الحديثة العنيدة.

وتدور أحداث فيلم "سيارة فاخرة" الذي كتب وانج قصته وأخرجه حول رجل تتحرق زوجته شوقا لرؤية ابنها.

ويعود الرجل للمدينة للبحث عن ابنه بعد عقود مرت على طرده من الريف بسبب "إنحرافه السياسي". وهناك يلتقي بابنته التي تعمل عاهرة في ملهى ليلي وتقوم بدورها تيان يوان.

والفيلم تأكيد لافتتان المخرج بالتجاور القاسي بين الاشياء ويتناول موضوع "الأمل يولد من بذور سيئة" وهو الموضوع نفسه الذي تناوله في فيلميه السابقين وهما "يتيم انيانج" و"ليل نهار".

لكن فيلم "سيارة فاخرة" خلافا للفيلمين السابقين حصل على ضوء أخضر من الرقابة الصينية رغم تصويره المباشر لعالم العاهرات والعصابات الليلي في ووهان.

وقال وانج "حقيقة لم يحذفوا أي مشاهد... حتى المشاهد التي تعرضت للدعارة... وبدلا من ذلك طلبوا حذف القليل من الكلمات البذيئة. أدهشني ذلك."

وأضاف وانج أن هذا الفيلم ما كان من الممكن قط أن يخرج قبل خمسة أعوام ومن ثم فهناك قطعا "سبب يدعو للتفاؤل" بخصوص انفتاح صناعة السينما الصينية.

لكن وانج أكثر اهتماما برد فعل الجمهور الصيني. وقال "كلما عرض مبكرا كان ذلك أفضل. إنها قضية ساخنة تماما الآن." وتابع قائلا "لكنني لست متفائلا لأن القليل من الأفلام ذات المستوى الفني الرفيع لم يلق استحسانا كبيرا في الصين في العام الماضي."

لكنه سيستمر في الحصول على جزء صغير من السوق الرئيسية بأفلام ذات مستوى فني رفيع بغض النظر عن لامبالاة وحساسيات الجمهور المحلي. وقال "أرجو أن نتمكن من دخول السوق الرئيسية شيئا فشيئا. ويظل هناك أناس هنا يحبون الأفلام ذات المستوى الفني الرفيع."

لكن بينما يحرص المخرج المدرسي على الحفاظ على مستوى أفلامه قال إن "ثلاثية" الأفلام السوداء انتهت. فالجمهور قد يتوقع أفلاما أكثر إشراقا في المستقبل. وقال "لم أقصد قط أن أخرج هذه الثلاثية... وفي الواقع لم أقصد قط أن يكون هذا الفليم هكذا على الإطلاق."

في الأصل كنت أنوي أن أقدم قصة حب الأحداث في حياته الشخصية دفعت في هذا الاتجاه. فأم وانج مرضت بالسرطان لكنه لم يكتشف ذلك إلا بعد أن شفيت. وقال "سألت عائلتي لماذا.. لماذا لم تخبروني... قالوا إنهم لم يرغبوا في تعطيلي عن العمل. وكان هذا دافعا لأن اهتم بالعائلات الأخرى في الصين التي عانت من ظرف مشابه.. كل الصبية الصغار والشبان الذين غادروا بلداتهم للكفاح في المدينة ولم تكن أمامهم فرصة كبيرة للعودة."

التعليق