بعد 25 عاما : العالم لم يحسم بعد معركته مع الايدز

تم نشره في الخميس 1 حزيران / يونيو 2006. 10:00 صباحاً
  • بعد 25 عاما : العالم لم يحسم بعد معركته مع الايدز

 

   الامم المتحدة- قالت الامم المتحدة انه بعد مرور 25 عاما على ظهور مرض نقص المناعة المكتسب (الايدز) فإن العالم لا يزال يواجه قصورا في معركته ضده بسبب وجود فجوات عميقة في الوقاية والعلاج.

وقالت وكالة مكافحة الايدز التابعة للامم المتحدة إنه "بالرغم من بعض الانجازات الملحوظة فان مواجهة الايدز حتى الان أبعد ما تكون عن أن تكون كافية."

   وقالت الوكالة في تقريرها المؤلف من 630 صفحة انه منذ ان وضع اطباء اميركيون تشخيصا لمرض الايدز وفيروس (اتش اي في) المسبب له في حزيران (يونيو ) العام 1981 انتشر المرض انتشارا واسعا من بضع مناطق إلى اغلب دول العالم فاصاب 65 مليون نسمة من سكانه واودى بحياة 25 مليونا.

وقدم الباحثون أطنانا من الوثائق بشأن كيفية الوقاية من المرض وعلاجه استنادا على معلومات من 126 دولة منذ  كانون الاول (ديسمبر) العام 1995.

ولكن مبادرات مكافحة الايدز ونتائجها تباينت من دولة لاخرى ولم يصل العديد من الدول الى الحد الادنى من المعايير التي وضعت في اجتماع على مستوى عال للجمعية العامة للامم المتحدة في العام 2001.

وقالت الوكالة عشية افتتاح اجتماع للمتابعة اليوم الاربعاء "لانه لا يمكن القضاء على هذا الوباء والثمن (المترتب عليه) على المدى القريب فاننا بحاجة لاعداد خطة مواجهة شاملة للعقود المقبلة".

   وقال بيتر بيوت المدير التنفيذي لبرنامج مكافحة الايدز التابع للامم المتحدة في مؤتمر صحافي انه يتوقع الاعلان عن التزامات طويلة الامد في اجتماع الاسبوع الحالي وأشار إلى أن ميزانية مكافحة الايدز بلغت هدفها المحدد لعام 2005 بنفقات بلغت 8.3 مليار دولار مقارنة بمبلغ 1.6 مليار دولار في العام 2001.

وأضاف انه قد حان الوقت للانتقال من مجرد إدارة الازمات القصيرة الامد معربا عن الأمل في جمع 20 مليار دولار سنويا بحلول العام 2010.

وقال التقرير ان من النجاحات التي تحققت منذ آخر اجتماع خاص بالايدز زيادة استخدام الواقي الذكري وممارسة الجنس مع عدد اقل من الشركاء وتأجيل بداية النشاط الجنسي لمراحل لاحقة من العمر.

  ويعتقد ان معدلات الاصابة العالمية بالايدز وصلت إلى ذروتها في نهاية التسعينيات. ومازال نحو 1.3 مليون شخص في الدول النامية على قيد الحياة بفضل حصولهم على عقاقير لاطالة اعمارهم أدت الى انقاذ حياة 300 ألف شخص في العام الماضي وحده.

ولكن العالم شهد 4.1 مليون إصابة جديدة و 2.8 مليون حالة وفاة في العام 2005 مقارنة بعدد 4.9 مليون إصابة و3.1 مليون وفاة في العام 2004.

واقل من نصف عدد الشباب في العالم لديهم معلومات عن الايدز. ومن بين الذين يتعاطون المخدرات او المثليين تلقى عدد محدود خدمات وقائية في العام الماضي.

   ويواجه العالم نقصا في امدادات الواقي الذكري بنسبة 50 في المائة عن المطلوب بينما مازالت العقاقير اللازمة لاطالة حياة المرضى غير متوفرة وباهظة الثمن.

وقالت ثريا عبيد مديرة صندوق الأمم المتحدة للسكان في السعودية ان العاهرات يتم تجاهلهن في عديد من الدول.

وأضافت أن لهؤلاء الحق في الحصول على خدمات الوقاية والعلاج خاصة وان الكثير منهن فقيرات اجبرن على ممارسة الدعارة او كن ضحايا العنف.

ولكن ليس من المتوقع ان يشير البيان الختامي للحكومات في المؤتمر إلى العاهرات او مدمني المخدرات او المثليين بسبب اعتراضات الدول الاسلامية وبعض الدول الكاثوليكية التي تخشى ان مجرد ذكر هذه الفئات قد يعني موافقة على سلوكهم.

وقال التقرير ان المصابين بالايدز لا يزالون يعانون من العزلة الاجتماعية والتمييز بينما الاغلبية العريضة من المصابين في العالم والبالغ عددهم 40 مليون نسمة لم يجروا أي فحوص لاختبار فيروس (اتش اي في) وغير مدركين لحالتهم.

   وقالت الوكالة انه بينما من المتوقع توفير 8.9 مليار دولار في العام 2006 لمكافحة الايدز في الدول النامية فان المطلوب هو 14.9 مليار دولار. وتوقعت انه بحلول 2008 ستكون الوكالة في حاجة لمبلغ 22.1 مليار دولار من بينها 11.4 مليار دولار تخصص لخطط الوقاية وحدها.

ودعا التقرير إلى وضع استراتيجيات تعليمية ووقائية افضل ومزيد من فرص العلاج ومزيد من البحث العلمي خاصة في مجال عقاقير الاطفال الذين "تجاهلت اجندة البحث العلمي احتياجاتهم".

التعليق