صراع من نوع آخر بين شركات المستلزمات الرياضية

تم نشره في الأربعاء 31 أيار / مايو 2006. 10:00 صباحاً
  • صراع من نوع آخر بين شركات المستلزمات الرياضية

  برلين - سيكون تنافس السلع الرياضية مترافقا مع الصراع المتوقع بين المنتخبات الـ32 المشاركة في النسخة الثامنة عشرة للمونديال المقرر من 9 حزيران/يونيو الى 9 تموز/يوليو المقبلين في المانيا، الا ان اللقب الغالي في الشق الثاني سيكون من نصيب طرف واحد على حساب الاطراف الاخرى، فيما سيتوزع الفوز بمعناه المادي على الاطراف الثلاثة المشاركة في الشق الاول.

وسيكون الهدف المرتجى للاطراف الثلاثة "اديداس" و"نايكي" و"بوما" من هذا العرس الكروي زيادة مداخيلها المالية والاستفادة من التغطية الاعلامية التي سيلقاها الحدث الاهم في اللعبة الاكثر شعبية في العالم، فالشركة الالمانية "اديداس" مزودة المنتخب المضيف ونظيره الفرنسي ومباريات المونديال بالكرة الرسمية "تيمغايست"، تتوقع ان تصل مبيعاتها الى اكثر من مليار يورو خلال العام الحالي بفضل اقدام الجماهير على شراء السلع الخاصة بالمونديال.

   وستكون مواطنتها "بوما" منافسة اساسية لها اذ تزود 12 من اصل 32 منتخبا مشاركا في الحدث الكبير وابرزها منتخب الـ"ازوري" ايطاليا، اما "نايكي" الاميركية فسيكون نصيبها 8 منتخبات مقابل 6 لـ "اديداس"، لكن الاولى تنفرد ايضا بميزة خاصة عن منافستيها وهي انها الراعي الرسمي لمنتخب البرازيل حامل اللقب والمرشح الدائم للتفوق على الجميع.

   من الناحية العملية، يختلف التنافس بين الشقين الرياضي والتجاري، فالاول المرتبط بالمنتخبات والمباريات بدأ يأخذ منحاه الجدي عبر التحضيرات والمعسكرات الا ان الحدث الفعلي لم ينطلق بعد، في حين ان الشق الثاني المتعلق بالاطراف التجارية الثلاثة انهى حملته عبر الحملات الاعلانية التي استبقت الحدث بأشهر او بالاحرى بأعوام، وانهت صراعها على كسب المنتخبات التي ستزودها، وبدأت تجني ثمار ما جهدت لاجله منذ فترة طويلة.

   وهذا ما اكده مدير "اديداس" هربرت هاينر الذي اعتبر ان مبيعات شركته لن تتأثر في حال فشل المنتخب المضيف بتجاوز حاجز الدور الاول، اذ تم بيع حوالي 500 الف قميص تحمل اسم قائد الـ"مانشافت" مايكل بالاك فقط، الى جانب بيع اكثر من 10 ملايين كرة خاصة بالحدث، ومليون حذاء "بريدايتور" ومليون قميص خاصة بالمنتخبات الاخرى مثل فرنسا والارجنتين واسبانيا واليابان وترينيداد وتوباغو.

وانفقت الشركات الثلاث اموالا طائلة على الحملات الترويجية بحيث اعتبر احد المسؤولين في "نايكي" ان شركته استثمرت في مونديال 2006 كما لم تفعل في اي حدث اخر في تاريخها.

   ويتشارك المسؤولون عن الشركات الثلاث برؤية تسويقية واحدة وهي السيطرة على القطاع الـ"مونديالي"، فيما تتباين مقاربتهم العملية لما يريدون تحقيقه، وتتمثل هذه المفارقة بما تسعى اليه "بوما" من خلال تزويدها جميع المنتخبات الافريقية المشاركة في النهائيات (انغولا وتونس وغانا وساحل العاج وتوغو)، فهي ترى ان استثمار 2006 سيقطف ثماره الحقيقية في مونديال 2010 المقرر في القارة السمراء في جنوب افريقيا.

   من ناحيتها تسعى "نايكي" الى تأكيد تفوقها على نظيرتيها اذ تعتبر الشركة الاولى في العالم في الرياضات الكبرى الاخرى وتهدف الى امتداد تفوقها الى الرياضة الشعبية الاولى في العالم، علما انها لم تدخل معترك كرة القدم الا منذ عام 1994 عندما استضافت الولايات المتحدة المونديال.

وتزامن مونديال 2006 مع احتمام المنافسة بين "اديداس" و"نايكي" بشكل خاص، خصوصا بعد اقدام الاولى على شراء "ريبوك" في خطوة مستقبلية للسيطرة على جميع رياضات المنتخبات او الجماعية، فيما يساور "بوما" التي كانت تابعة اصلا لـ"اديداس"، الخشية من التنافس القائم بين خصميها والذي قد يمتد عليها، اذ قد يحاول احد الطرفين التوسع للحد من سيطرة الاخر عبر شراء "بوما" التي قد تكون مستقبلا ضحية اي منهما.

التعليق